الجزائر تمنع “دراغون أويل” من حصة بيتروسيلتيك في حقل عين تسيلة
تتجه الجزائر إلى منع مجموعة “دراغون أويل”، ومقرها بدبي، من الاستحواذ على حصة بيتروسيلتيك الإيرلندية في الحقل الغازي عين تسيلة بإيليزي، بسبب ضلوع هذه المجموعة في عدة قضايا فساد عبر العالم. وهو ما تعمل سوناطراك ووزارة الطاقة على تفاديه، من خلال تطبيق حق الشفعة.
وذكرت مصادر من الشرطة الوطنية للمحروقات سوناطراك فضلت عدم كشف هويتها أنه يوجد توجه لدى الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك بإبعاد الشركات المتورطة في قضايا فساد من الاستحواذ على حصص في مشاريع قائمة بالجزائر، مشيرة إلى أن مجموعة دراغون أويل عاودت الكرة لمحاولة الحصول على حصة بيتروسيلتيك في حقل عين تسيلة.
وبحسب مصادرنا، فإن حيلة مجموعة دراغون أويل تتمثل في إيجاد مدخل قانوني لها من خلال القانون الإيرلندي المعروف بـ “إيغزامينر شيب” الذي لجأت إليه شركة بيتروسيلتيك منذ 4 أفريل الفارط، بسبب ضغط الأزمة النفطية، بهدف التمكن من اقتناء الأصول الجزائرية لبيتروسيلتيك في حقل عين تسيلة بحوض إيليزي، مشيرة إلى أن هذه المحاولة أثارت خوف وسخط السلطات الجزائرية، خصوصا أن المحاولة هي الثانية من نوعها لنفس المجموعة، في وقت تسعى الحكومة فيه إلى النأي بنفسها عن الشركات المتورطة في قضايا فساد.
وأسرت ذات المصادر إلى أن رد فعل الجزائر من خلال سوناطراك ووزارة الطاقة كان أساسا بدافع اعتراف ذات المجموعة بضلوعها في قضايا فساد في المجال النفطي والغازي بدولة تركمنستان، حيث اعترفت ضمنيا أن كبار مسؤوليها قبضوا رشاوى من المتعهدين وأصحاب شركات المناولة بتركمنستان، إضافة إلى قضية حساب بنكي وهمي في اليمن. وهو أمر أزعج سوناطراك من كون شركة تعترف بالفساد وتسعى إلى الاستحواذ على حصص في الجزائر.
وتحوز بيتروسيلتيك 38.25 بالمائة من أسهم الحقل بينما تحوز سوناطراك 43.375 بالمائة، حيث صارت صاحبة الأغلبية بعد أن قامت سوناطراك سابقا بشراء حصة من بيتروسيلتيك تقدر بـ 18.37 بالمائة، في وقت كانت فيه حصتها تقدر بـ 25 بالمائة فقط، بينما تعود النسبة المتبقية وهي 18.375 لصالح شركة “إينال” الإيطالية.