الجزائر

الجزائر تموّن المدن الحدودية لتونس بالغاز

الشروق أونلاين
  • 4604
  • 24
ح.م

انتهت أشغال الدورة الـ19 للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية ــ التونسية المنعقدة أمس، في العاصمة تونس، بالإعلان عن حزمة من القرارات التي ستشكل أساس المجالات الأمنية والاقتصادية، منها تموين المدن الحدودية التونسية بالغاز الجزائري، وإعفاء المواطنين التونسيين المقيمين بالجزائر من دفع رسوم بطاقات الإقامة وتسوية الوضعيات العالقة منها.

ففي الجانب الأمني الذي شكل أهم محور في اللقاء، اتفقت الجزائر وتونس على تثمين مستوى التعاون القائم بينهما في المجال الأمني والعسكري، والتأكيد على صبغته الاستراتيجية مع مواصلة المشاورات الثنائية بخصوص مشروع الاتفاق في المجال الأمني، موازاة مع اعتماد العناصر المرجعية المنبثقة عن اجتماع اللجنة الجزائرية ــ التونسية لتنمية المناطق الحدودية على مستوى الخبراء، والتي انعقدت شهر أكتوبر المنصرم من خلال فرق عمل من الخبراء، مهمتها التعمّق أكثر في المحاور ذات الصلة بالتكامل الاقتصادي في هذه المناطق والبنية التحتية والنقل بها، وكذا التعاون الجمركي من أجل التصدي للتهريب، فضلا عن دعم التعاون اللامركزي. 

أما في المجال الاقتصادي فقد تم تحديد الفاتح من مارس المقبل، لدخول الاتفاق التجاري التفاضلي الموقّع بين البلدين حيّز التطبيق، وهو الإجراء الذي من شأنه إعطاء دفع للمبادلات التجارية ودعم الشراكة والتكامل الاقتصادي بينهما، وفي المجال المالي تم الاتفاق على تعزيز التعاون بين المؤسسات المالية لاسيما البنوك المركزية، والعمل على تسوية المسائل المالية العالقة بين البلدين. 

وفيما يتعلق بالمجال الجمركي اتفق الطرفان على تسهيل انسياب حركة المسافرين والبضائع، من خلال العمل على تأهيل المنافذ الجمركية بين البلدين، والتعاون للقضاء على التهريب وتبادل المعلومات حول تهريب الأموال. 

وفي مجال الطاقة اتفق الطرفان على تزويد المدن الحدودية بالغاز الطبيعي الجزائري لا سيما ساقية سيدي يوسف وطبرقة وعين دراهم كمرحلة أولى، مع إطلاق دراسة في مجال النقل حول إمكانية الاستغلال المشترك لبعض الخطوط الجوية بين مدن عنابة وقسنطينة وسطيف بالجزائر، وطبرقة وتونس وكذا إمكانية إعادة تشغيل خط السكة الحديدية بين عنابة وتونس. 

وتعهدت تونس بإرجاع القطعة الأثرية “قناع غورغون” إلى الجزائر قبل نهاية مارس القادم، وفي الشؤون القنصلية تعهد الطرف الجزائري بدراسة الإمكانات التي من شأنها تيسير الإقامة للجالية التونسية بها، وإعفاء المواطنين التونسيين المقيمين بالجزائر من دفع رسوم بطاقات الإقامة. 

كما عبّر الجانبان عن ارتياحهما لتسوية كافة الوضعيات العالقة الخاصة بإقامة مواطني البلدين الذين دخلوا تراب البلد المجاور قبل 31 ديسمبر 2001، وأبدت استعدادها لدراسة الوضعيات المتصلة بمنح و تجديد بطاقات الإقامة للتونسيين المقيمين في الجزائر، وهو القرار الذي أعربت تونس عن ارتياحها بشأنه، وخلص الجانبان إلى الاتفاق على عقد الدورة العشرين للجنة الكبرى المشتركة بالجزائر خلال الثلاثي الأول من 2015، وتوجت اللجنة المشتركة في دورتها الحالية بالتوقيع على ستة برامج تنفيذية .

مقالات ذات صلة