اقتصاد
350‭ ‬ألف بقرة في‮ ‬طريقها إلى الجزائر مصيرها التهريب والذبح

الجزائر ستخسر‮ ‬50‮ ‬ألف مليار بسبب الأبقار المستوردة

الشروق أونلاين
  • 15207
  • 25

حذر الخبير الجزائري‮ ‬في‮ ‬الفلاحة وتربية المواشي‮ ‬موسوني‮ ‬عبدي‮ ‬من إقدام الجزائر على استيراد‮ ‬350‮ ‬ألف بقرة حلوب خلال الأشهر القادمة،‮ ‬مثل ما أعلن عنه الديوان الوطني‮ ‬لمهنيي‮ ‬الحليب،‮ ‬وهذا ما سيكلف الدولة حسبه خسائر فادحة تتجاوز‮ ‬50‮ ‬ألف مليار،‮ “‬إذا سلمنا أن ثمن البقرة الواحدة‮ ‬15‮ ‬مليون سنتيم فقط‮”. ‬وأضاف أن دراسات وتحقيقات ميدانية أثبتت أن النسبة الكبرى من الأبقار المستوردة بهدف إنتاج الحليب‮ ‬يكون مصيرها المذابح بسبب فشل المربين في‮ ‬استغلال هذه الأبقار في‮ ‬إنتاج الحليب،‮ ‬وبسبب الطريقة التقليدية التي‮ ‬تنتهجها الجزائر في‮ ‬تربية الأبقار والتي‮ ‬تكلف سنويا خسائر فادحة تقدر بمئات الملايير‮. ‬وكشف المتحدث خلال ندوة صحفية بادرت إلى تنظيمها جمعية حماية المستهلك حول واقع إنتاج الحليب في‮ ‬الجزائر،‮ ‬أن الجزائر ستغامر باستيراد‮ ‬350‮ ‬ألف بقرة،‮ ‬والتي‮ ‬لن تجد حتى الأكل الذي‮ ‬ستستهلكه،‮ ‬والمساحات التي‮ ‬سترعى فيها والإسطبلات التي‮ ‬ستحتويها،‮ “‬ما سيدفع وزارة الفلاحة إلى استيراد علف الأبقار الذي‮ ‬سيكلف خزينة الدولة مصاريف إضافية‮”.‬

وأضاف أن الجزائر بحاجة إلى مراجعة إستراتيجية وآلية تربية الأبقار الحلوب باعتماد طرق حديثة تعتمد على‮  ‬الإطعام الآلي‮ ‬للأبقار،‮ ‬الذي‮ ‬يجب أن‮ ‬يتوزع على أربع حصص في‮ ‬اليوم،‮ ‬وهذا ما سيساهم في‮ ‬رفع إنتاج البقرة إلى‮ ‬22‮ ‬لترا في‮ ‬اليوم،‮ ‬مؤكدا أن البقرة في‮ ‬الجزائر تنتج حاليا‮ ‬12‭ ‬لترا في‮ ‬اليوم وهو معدل ضعيف وغير كاف‮.‬

وأضاف السيد موسوني‮ ‬عبدي‮ ‬أن الجزائر لا تتوفر على إسطبلات كبرى لتربية الأبقار والتي‮ ‬يجب أن تتسع لـ200‮ ‬بقرة على الأقل،‮ ‬وما هو متوفر حاليا لا‮ ‬يستوعب أزيد من‮ ‬100‮ ‬بقرة،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يجعل الإنتاج ضعيفا ومحدودا،‮ ‬وأكد المتحدث أن ثمن اللتر الواحد من الحليب المستورد‮ ‬يقدر بـ150‮ ‬دج،‮ ‬بينما‮ ‬يكلف الحليب المحلي‮ ‬40‮ ‬دينارا،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يجعل الجزائر أمام تحد حقيقي‮ ‬في‮ ‬خفض تكلفة إنتاج الحليب عن طريق تطوير أساليب تربية الأبقار الحلوب‮. ‬

مقالات ذات صلة