الجزائر ستخسر 50 ألف مليار بسبب الأبقار المستوردة
حذر الخبير الجزائري في الفلاحة وتربية المواشي موسوني عبدي من إقدام الجزائر على استيراد 350 ألف بقرة حلوب خلال الأشهر القادمة، مثل ما أعلن عنه الديوان الوطني لمهنيي الحليب، وهذا ما سيكلف الدولة حسبه خسائر فادحة تتجاوز 50 ألف مليار، “إذا سلمنا أن ثمن البقرة الواحدة 15 مليون سنتيم فقط”. وأضاف أن دراسات وتحقيقات ميدانية أثبتت أن النسبة الكبرى من الأبقار المستوردة بهدف إنتاج الحليب يكون مصيرها المذابح بسبب فشل المربين في استغلال هذه الأبقار في إنتاج الحليب، وبسبب الطريقة التقليدية التي تنتهجها الجزائر في تربية الأبقار والتي تكلف سنويا خسائر فادحة تقدر بمئات الملايير. وكشف المتحدث خلال ندوة صحفية بادرت إلى تنظيمها جمعية حماية المستهلك حول واقع إنتاج الحليب في الجزائر، أن الجزائر ستغامر باستيراد 350 ألف بقرة، والتي لن تجد حتى الأكل الذي ستستهلكه، والمساحات التي سترعى فيها والإسطبلات التي ستحتويها، “ما سيدفع وزارة الفلاحة إلى استيراد علف الأبقار الذي سيكلف خزينة الدولة مصاريف إضافية”.
وأضاف أن الجزائر بحاجة إلى مراجعة إستراتيجية وآلية تربية الأبقار الحلوب باعتماد طرق حديثة تعتمد على الإطعام الآلي للأبقار، الذي يجب أن يتوزع على أربع حصص في اليوم، وهذا ما سيساهم في رفع إنتاج البقرة إلى 22 لترا في اليوم، مؤكدا أن البقرة في الجزائر تنتج حاليا 12 لترا في اليوم وهو معدل ضعيف وغير كاف.
وأضاف السيد موسوني عبدي أن الجزائر لا تتوفر على إسطبلات كبرى لتربية الأبقار والتي يجب أن تتسع لـ200 بقرة على الأقل، وما هو متوفر حاليا لا يستوعب أزيد من 100 بقرة، وهذا ما يجعل الإنتاج ضعيفا ومحدودا، وأكد المتحدث أن ثمن اللتر الواحد من الحليب المستورد يقدر بـ150 دج، بينما يكلف الحليب المحلي 40 دينارا، وهذا ما يجعل الجزائر أمام تحد حقيقي في خفض تكلفة إنتاج الحليب عن طريق تطوير أساليب تربية الأبقار الحلوب.