الجزائر شرفت القارة في المونديال وهذا ما ينقصنا للتتويج بكأس العالم
أشاد مدربو المنتخبات الوطنية الإفريقية والمديرون التقنيون بالمستوى الفني الذي أبانت عنه فرق القارة السمراء في نهائيات كأس العالم الأخيرة التي جرت فعالياتها بالبرازيل، وعلى رأسهم المنتخب الوطني الذي شرف الأفارقة في هذا المحفل الدولي، وهذا على هامش مؤتمر القاهرة الذي نظمته “الفيفا” و”الكاف” على مدار يومين، لمراجعة الجانب الفني للمونديال واستقاء الدروس منه.
وكان مدرب المنتخب الوطني كريستيان غوركوف، قد اعتذر عن حضور هذا المؤتمر، حيث عوضه المسؤول الأول عن المديرية الفنية توفيق قرشي، كما ذكرناه في عدد أمس.
وأكد المشاركون في المؤتمر بأن المنتخبات الإفريقية لعبت دورها في النجاح العام لكأس العالم، فللمرة الأولى على الإطلاق بلغ ممثلان للقارة السمراء المرحلة الثانية من المنافسات وكان المستوى العام لكرة القدم عاليا جدا، وينطبق ذلك خصوصا على المنتخب الجزائري الذي خسر في الوقت الإضافي في مباراة دور الستة عشر وبشكل مشرف أمام المنتخب الألماني الذي توج لاحقا باللقب العالمي، في وقت سقطت نيجيريا في نفس المرحلة بسبب هدفين أمام فرنسا، بينما كان منتخبا كوت ديفوار وغانا قاب قوسين من بلوغ الدور الثاني.
وقال قريشي في هذا الإطار خلال تدخله في أعقاب هذا المؤتمر: “كنا ناجحين بفضل وضع هيكلية احترافية حول الفريق.. نركز على كل التفاصيل، الإدارة والتنظيم والجانب التقني تتوافق جميعها“.
وناقش مدربو منتخبات القارة السمراء خلال هذا المؤتمر أيضا، التحسينات التي لا تزال المنتخبات الإفريقية بحاجة إليها للفوز بكأس العالم، متحدثين عن بعض المشاكل التي تواجههم في العمل، بداية من الافتقار إلى سياسة عمل واضحة على مستوى الفئات الصغرى والشبانية، إضافة إلى صعوبة العمل بشكل مناسب في إطار أجندة المباريات الدولية التي تسمح بالعمل مع المنتخب لأيام قليلة قبل أو بين المباريات، وهو أمر يؤثر بشكل خاص في الحالة الأفريقية بما أن السفر بين الدول يتطلب في بعض الأحيان أياما عدة. بينما أكد شوقي غريب، مدرب المنتخب المصري، على صعوبة خوض مباريات دولية خلال فترة الاستراحة في الدوريات المحلية، عندما تكون لياقة اللاعبين ليست في أفضل حالاتها. أما المدير الفني لمنتخب السنغال، مايسين مار، فقد أعرب عن تفاؤل مماثل: “تطورنا بالفعل، ولسنا بعيدين عن هدفنا، إلا أننا بحاجة إلى استقرار أكثر من ناحية المدربين، من أجل السماح لهم بتطوير المشروع الكروي على مدى السنوات الأربع المقبلة على الأقل“.