الجزائر شوكة في حلق الصهاينة وحلفائهم من المخزن
شدد السفير نور الدين جودي، ونائب الأمين العام لمنظمة الوحدة الإفريقية، على أن حروب الجيل الرابع أصبحت حقيقة ملموسة تستهدف الجزائر التي بقيت شوكة في حلق المخططات الاستعمارية لتحالف قوى الشر من الصهاينة وحلفائهم على شاكلة المخزن، كما تشكل لهؤلاء عقبة أمام تنفيذ خطة ضرب وإعادة الاستيلاء على سيادة بعض دول العالم الثالث من طرف قوى الاستعمار.
الجيش الجزائري اتخذ كافة الإجراءات الاستباقية لحروب الجيل الرابع
وقال السفير جودي “في خضم هذا الشكل الجديد من الحروب، لطالما كانت الجزائر من بين الدول المستهدفة، حيث عانت من العشرية السوداء التي كادت تؤدي إلى تفكيك وتقسيم البلاد على شاكلة ما حدث في يوغسلافيا سابقا، لولا تدخل الجيش الوطني الشعبي والأغلبية المخلصة والواعية من الشعب الجزائري”.
وأضاف نائب الأمين العام للإتحاد الإفريقي “سواء كان التهجم من طرف الكيان الصهيوني أو المستعمر القديم وحلفائه، يحق لنا أن نتساءل لماذا تستهدف الجزائر بالذات..؟ والجواب يكمن في التاريخ بقدر ما يكمن في الموقع الإستراتيجي لبلدنا، بحيث تشكل الجزائر عقبة أمام تنفيذ خطة ضرب وإعادة الاستيلاء على سيادة بعض دول العالم الثالث من طرف قوى الاستعمار الجديد، علاوة على ذلك تشكل الجزائر كذلك مصدر إزعاج بسبب الأثر الإيجابي الذي تركته ثورتها التحريرية المظفرة منذ نوفمبر 1954 وذلك على الصعيد العالمي، وهي ثورة لم تتوقف في جويلية 1962، بل مازالت إلى اليوم مصدر إلهام للشعوب وكفاحها من أجل نيل كرامتها وفي مقدمتها الشعبين الفلسطيني والصحراوي.
وتابع ذات المسؤول في حوار مع مجلة الجيش في عددها الأخير “فحسب عدد من رؤساء الدول ومسؤولين سامين أفارقة، كانت الجزائر بفضل المثال الذي قدمته عن الكفاح المسلح والتضحيات الجسام لشعبها بمثابة مشعل لتحرير إفريقيا من الاستعمار ونظام الأبارتايد”، كما تشكل الجزائر مصدر إزعاج بسبب تشبثها التاريخي بمبادئ الدفاع عن القضايا العادلة والسلم والعدالة والمساواة في عالم يسوده العنف والتعطش المتزايد لمذهب التسويق التجاري والميول القديمة للسيطرة والهيمنة، كما يكتسي الموقع الجغرافي للجزائر الذي يتوسط ثلاثة فضاءات إستراتيجية بمنطقة البحر الأبيض المتوسط “إفريقية وعربية وأوربية”، طابعا إستراتيجيا محوريا، بما أن بلادنا تشكل ممرا إجباريا نحو هذه الفضاءات الثلاثة.
وفي تفاعله مع تصريحات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بخصوص خطورة ما يسمى بحروب الجيل الرابع التي تستهدف الجزائر، قال السفير “بالفعل، وبعد تفكير عميق بشأن طبيعة التهديدات التي تواجهها الجزائر، أطلق رئيس الجمهورية تحذيرا جادا يقتضي منا التحلي بالوعي بالمخاطر الكامنة وراء حروب الجيل الرابع”.
وأردف المسؤول ذاته أن “الجيش أدرك مدى خطورة التهديدات والتحديات والمخاطر التي تحدق ببلدنا، كيف لا وهو سلسل جيش التحرير الوطني الذي لم ينس الأعمال السرية التي كانت تقوم بها أجهزة الحرب النفسية للجيش الاستعماري بغرض ضرب الثورة وزعزعة الاستقرار، والتي شكلت أولى بوادر حرب الجيل الرابع التي يتم اليوم إعادة تفعيلها بشكلها الحديث، من ثمة اتخذت المصالح المختصة للجيش الوطني الشعبي كافة الإجراءات الاستباقية المضادة اللازمة”.