الجزائر
الغرفة العليا للبرلمان الألماني تعتبرها دولة "غير آمنة"

الجزائر في قلب نقاش ألماني بسبب المهاجرين غير الشرعيين

الشروق أونلاين
  • 22682
  • 7
الأرشيف

صوّتت الغرفة العليا للبرلمان الألماني “بوندسرات” ضد اعتبار الجزائر “دولة آمنة”، وهو القرار الذي جاء بناء على طلب من حكومة برلين يقضي بالحصول على ترخيص قانوني يسمح بترحيل اللاجئين الجزائريين المقيمين بطريقة غير شرعية على التراب الألماني.

وجاء هذا القرار على عكس رغبة حكومة المستشارة أنجيلا ميركل، لا سيما وأن المشروع قطع أشواطا، بعد أن نال موافقة الغرفة السفلى للبرلمان “البوندسرات” في ماي المنصرم، ما يعني أن قرارا إيجابيا من الغرفة العليا “البوندسرات”، كان سيسمح بترحيل الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين، ليس الجزائريين فقط، وإنما القادمون من تونس ومن المغرب أيضا.

ولم يتفهم وزير الداخلية الألماني، توماس ديميزيار، قرار “البوندسرات”، لأن الحكومة الألمانية كانت قد باشرت في اتصالات حثيثة وعلى أعلى مستوى، مع سلطات الجزائر وجيرانها في المغرب العربي، فقد اتصلت أنجيلا ميركل في وقت سابق  بالوزير الأول، عبد المالك سلال، وحصلت منه على تسهيلات من قبل الحكومة الجزائرية، من أجل إعادة قبول المهاجرين غير الشرعيين في بلادهم، كونهم لا يتوفرون على وثائق هوية تثبت جزائريتهم.

وتأكيدا للصدمة التي خلفها قرار الغرفة العليا للبرلمان الألماني على الحكومة، أكد دي ميزيار، فتح ملف محاكمة من وصفهم “المجرمين” من المهاجرين الجزائريين غير الشرعيين على التراب الألماني، وذلك بعدما كانت برلين تأمل في التخلص من هؤلاء من خلال ترحيلهم إلى بلادهم الأصلية.

وكان المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين بألمانيا قد استبق قرار “البوندسرات”، قد وصف الوضع السياسي في الجزائر ومعها دول المغرب العربي بـ”المضطرب”، في قراءة كانت مغايرة تماما لتصور الحكومة الاتحادية التي لم تكن تبحث سوى عن مبرر للتخلص من هذه الفئة من المهاجرين، علما أن جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان وكذلك حزب الخضر وحزب اليسار يعارضون بشدة أي قرار بطرد المهاجرين غير الشرعيين.

ومعلوم أن القانون الألماني لا يمنح حق اللجوء للأشخاص الذين يأتون من الدول التي يعلن أنها دول آمنة، ما يعني أن قرار الغرفة العليا للبرلمان الألماني، سيشجع المزيد من الجزائريين الراغبين في الهجرة نحو ألمانيا، طالما أنهم باتوا بحكم التطورات الأخيرة محصنين من الترحيل، حتى ولو بقيت حظوظهم في الحصول على وثائق إقامة ضئيلة.

ولم تستبعد المبادئ التوجيهية الداخلية للمكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين في ألمانيا، إمكانية حدوث اضطهاد سياسي في الجزائر ضد الأشخاص، وهي المعلومات التي عادة ما يستقيها هذا المكتب من وزارة الخارجية الاتحادية. أما عن أوجه مزاعم الاضطهاد، فيقول المكتب إنها قد تكون بسبب العرق أو الدين أو الجنسية أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة، كما يمكن أن يأخذ الاضطهاد بعدا جنسيا (النساء والمثليين).

يذكر أن قرار الحكومة الألمانية ببدء إجراءات ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الجزائريين، جاء بعد الأحداث التي عاشتها مدينة كولون الألمانية في احتفالات نهاية السنة الميلادية، حيث اتهم شبان بملامح مغاربية بارتكاب اعتداءات ضد نساء ألمانيات.

مقالات ذات صلة