“الجزائر ليست المغرب.. وهي تملك ما يحمي تماسكها في وجه التدخّل الخارجي”
قالت وكالة الأنباء الجزائرية في مقال نشرته مساء الثلاثاء، إن الدعوات إلى التظاهر في الجزائر من طرف مجموعة تسمي نفسها “GenZ 213″، ترمي إلى تصدير الأزمات المغربية إلى الخارج، ومحاولة النيل من تماسك الجبهة الداخلية الجزائرية.
المقال أكد أن الدعوات ” التي ضخمتها بعض وسائل الإعلام المغربية، لا تندرج في إطار مطالب اجتماعية بحتة”. مبرزا أن “المقارنة بين البلدين مجانبة للصواب”.
“فالجزائر على عكس جارتها، تعتمد نموذج الدولة الاجتماعية. التي لا تزال توفر شبكات حماية قوية للأسر، ورعاية صحية وتعليم مجانيين”. وهو ما يشكّل “قاعدة للعدالة الاجتماعية”.
وفي حين “تصنّف الجزائر ضمن البلدان الأكثر تقدما في إفريقيا في مجال التنمية البشرية”. يعاني المغرب “من أزمة اجتماعية عميقة. حيث تشهد عدة مدن أسبوعيا مظاهرات شبابية تندّد بتفاقم الفقر”.
لذلك “فالمقارنة بين البلدين مجانبة للصواب”، يضيف محرّر المقال. مشيرا إلى تبنّي الجزائر سياسة طموحة لدعم الابتكار والشركات الناشئة، من خلال:
- إنشاء صندوق وطني لتمويل المشاريع المبتكرة،
- وفتح حاضنات أعمال،
- إلى جانب إعفاءات جبائية مشجعة.
“أما قطاع الصحة، فما يزال مجانيا وشاملا. مدعوما بشبكة استشفائية واسعة، وبناء هياكل حديثة، وتكفل كامل بالأمراض الثقيلة. كما تواصل الجزائر تنفيذ برامج سكن اجتماعي واسعة”.
بالمقابل، “تفتقد المستشفيات في المغرب إلى الأسرّة والمعدّات والكوادر المؤهلة. ما يدفع الكثير من المغاربة نحو المصحّات الخاصة باهظة الأسعار”.
“وقد شهد الأسبوع الماضي فاجعة وفاة 8 نساء داخل مستشفى للولادة، أثناء انتظارهن لإجراء عمليات قيصرية. وهو حادث يكشف انهيار المنظومة الصحية العمومية (في المملكة)”.
“كما أن رفض الشارع المغربي لاتفاقيات أبراهام. الذي تفاقم مع المجازر الإسرائيلية في غزة، عمّق الشرخ داخل المجتمع”، يتابع المقال.
مردفا:”وبدلا من مواجهة هذه الأزمات البنيوية، تفضل بعض الأبواق الإعلامية للمخزن تحويل الأنظار نحو الجزائر. عبر تضخيم دعوات لا أساس لها. في محاولة لإيهام الرأي العام بأن سيناريو مماثلا قد يحدث في الجزائر”.