الجماهير الجزائرية تشكر “كانساس” وتشد الرحال إلى “فانكوفر”
أعربت الجماهير الجزائرية المتواجدة في الولايات المتحدة الأمريكية عن امتنانها الكبير لمدينة كانساس سيتي، وسكانها، التي احتضنت مباريات “الخضر” خلال مرحلة المجموعات من نهائيات كأس العالم 2026، وشهدت المدرجات رفع لافتات شكر من قِبل الجماهير الجزائرية، حيث حمل الأنصار لافتات تعبر عن التقدير لحسن الضيافة، التسهيلات، الأجواء الإيجابية التي حظوا بها طوال فترة إقامتهم وتنقلاتهم بالمدينة الأمريكية، وهو ما عكس صورة حضارية ومشرفة عن الجالية الجزائرية والأنصار الذين توافدوا بالآلاف من مختلف البلدان ومن أرض الوطن لمؤازرة تشكيلة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في هذا المحفل الرياضي العالمي.
ومع إسدال الستار رسميا على منافسات الدور الأول وتأهل المنتخب الوطني إلى الأدوار الإقصائية، بدأت الحشود الجماهيرية الجزائرية في إخلاء معسكراتها التشجيعية في كانساس وسحب ترتيبات الإقامة هناك، لتبدأ عملية إنزال هجرة جماهيرية عكسية واسعة النطاق عبر الحدود نحو الساحل الغربي لدولة كندا، وتتجه البوصلة الجماهيرية تحديدا صوب مدينة فانكوفر التي ستستضيف مواجهة دور الـ32 المقبلة أمام المنتخب السويسري على أرضية ملعب “بي سي بليس”، حيث تسابق الجماهير الزمن حاليا لإنهاء إجراءات السفر المعقدة وتأمين تذاكر الطيران وحجوزات الفنادق في المدينة الكندية ضمن هامش زمني ضيق جدا يفصلهم عن موعد المباراة المصيرية.
ويتطلب مسار الرحلة من كانساس سيتي إلى فانكوفر قطع مسافات شاسعة عبر قارة أمريكا الشمالية، حيث تبلغ المسافة جوا حوالي 2600 كيلومتر، وتستغرق الرحلة الجوية المباشرة ما يقارب 4 ساعات ونصفا إلى 5 ساعات، في حين تفرض الرحلات غير المباشرة “الترانزيت” فترات انتظار أطول تتجاوز 7 ساعات، أما بالنسبة لفئة من المشجعين الذين فضلوا خيار التنقل برا بسياراتهم أو عبر حافلات جماعية مخصصة، فإن المسافة البرية الممتدة عبر الطرق السريعة الأمريكية والكندية تتجاوز 3100 كيلومتر، وهي رحلة شاقة جدا تستلزم قيادة متواصلة لمدة لا تقل عن 31 إلى 33 ساعة من دون توقف، وتمر عبر ولايات ومدن أمريكية عدة مثل أوماها في نبراسكا، وسيوكس فولز في داكوتا الجنوبية، وبيلينغز في مونتانا وسبوكان وسياتل في ولاية واشنطن، وصولا إلى مقاطعة كولومبيا البريطانية في كندا.
وتتوقع اللجان التنظيمية والمتابعون أن تشهد مدينة فانكوفر زحفا جماهيريا جزائريا كبيرا يفوق التوقعات رغم مشقة المسافات، بالنظر إلى الأهمية البالغة للمباراة التي تعد بمثابة الممر الرئيسي نحو ثمن النهائي، ويرى أنصار “الخضر” أن تواجدهم بكثافة في مدرجات ملعب “بي سي بليس” يعد واجبا وطنيا لتعويض عامل الإرهاق البدني الذي قد يواجهه اللاعبون جراء السفر لمسافات طويلة مقارنة بالمنتخب السويسري المستقر في نفس المدينة، حيث يهدف هذا الحراك الجماهيري الواسع إلى تحويل الملعب الكندي إلى معقل جزائري خالص، وضخ الشحنات المعنوية اللازمة في نفوس رفاق رياض محرز لضمان تقديم أداء قتالي واندفاع بدني عالٍ يكفل للمنتخب تجاوز العقبة السويسرية الصعبة ومواصلة المغامرة المونديالية بنجاح.