الجمعية العامة الانتخابية لـ”الفاف” مرشحة للتأجيل
تتجه اللجنة الانتخابية التي تم انتخابها خلال الجمعية العامة العادية للاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) يوم الإثنين الماضي، لتأجيل الجمعية العامة الانتخابية المقررة يوم 20 مارس المقبل، موازاة مع عدم تلقي اللجنة أو الأمانة العامة للاتحاد لأي طلب للترشح وخلافة الرئيس المنتهية عهدته محمد روراوة، رغم أن بعض مسيري بعض الأندية كانوا قد أبدوا رغبتهم في ذلك، إلا أن غموض موقف روراوة إزاء هذه الانتخابات قطع عليهم الطريق لتقديم ملف ترشيحهم.
يرتقب أن تطول المرحلة الانتقالية التي يعيشها الاتحاد الجزائري لكرة القدم لفترة إضافية، سيبقى فيها من دون رئيس، بعد نهاية عهدة روراوة رسميا يوم 27 فيفري الماضي، وقبلها مرت المنظومة الكروية الجزائرية ولا تزال تمر بفترة فراغ رهيبة شهدت الكثير من التجاوزات والظواهر السلبية، بعد تجميد نشاطات الاتحادية منذ نهاية شهر جانفي الماضي، بعد الخروج المخيب للمنتخب الوطني الأول من نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون، وما صاحبها من تداعيات، كان أهمها الهجوم الذي تعرض له رئيس الفاف المنتهية عهدته، من مختلف الأطراف، والتي طالبت بانسحابه من تسيير الاتحادية.
وبالرغم من أن المكتب الفدرالي للاتحاد، الذي اجتمع يوم 11 فيفري الماضي كشف خلال بيانه عن فترة آجال الترشيحات الممتدة ما بين 12 فيفري و12 مارس، إلا أنه لا أحد “تجرّأ” وتقدم بملف ترشحه لرئاسة الاتحادية، رغم مرور 21 يوما عن افتتاح آجال الترشيحات، وتبقي 8 أيام فقط عن نهايتها، ويعود سبب “عزوف” الطامحين لخلافة روراوة، لسبب وحيد هو غموض موقف الأخير من الانتخابات المقبلة بعد أن تفادى الكشف علانية عن قراره بإعادة الترشح لخلافة نفسه من عدمه، بينما يرفض مسؤولون مثل محمد العايب وخير الدين زطشي اللذان أعربا صراحة عن رغبتهما في تبوء منصب رئيس الاتحاد خوض “معركة خاسرة” مسبقا، خاصة إذا أودع روراوة ملف ترشحه قبيل انقضاء فترة الترشيحات، ما يعني ضرورة سحب طلبيهما، والتعرض للحرج وفقدان مصداقيتهما، خاصة وأنه لن يكون لهما أي حظ في الفوز، إذا ما ترشح الرئيس المنتهية عهدته، فضلا عن أنهما لا يحظيان لحد الآن بتزكية أعضاء الجمعية العامة، الذين يتحكم روراوة في قراراتهم، بدليل “مبايعتهم” و”توسلهم” له كي يستمر في منصبه لعهدة أخرى خلال الجمعية العامة العادية يوم الإثنين الماضي.
ولا يوجد أي نص قانوني يحدد الإجراءات الواجب اتخاذها في حالة عدم تلقي لجنة الترشيحات لأي ملف، إلا أن مصدرا مسؤولا في الاتحاد كشف للشروق بأن اللجنة التي يرأسها رئيس رابطة ورقلة علي باعمر، ستقوم بتمديد آجال الترشيحات لفترة تمتد لأسبوع أو أسبوعين، وهو ما يعني تأجيل عقد الجمعية الانتخابية لنفس الفترة، ما سيجسد استمرار فترة “الفراغ” لمدة أطول.