الجنرال بوعلام ماضي: تدهور الأمن في بلدان الجوار أزّم الوضع على الحدود
أكد الجنرال بوعلام ماضي مدير الاتصال بوزارة الدفاع الوطني، الإثنين، أن القضاء على الإرهاب والجرائم المنظمة من أولويات الجيش الشعبي الوطني.
وأوضح بوعلام ماضي خلال نزوله ضيفا على أمواج القناة الثالثة أن تدهور الأمن الإقليمي للبلدان المجاورة كمالي وليبيا وحتى تونس، خلق وضعا متأزما على الحدود الجزائرية يدعو إلى الإنشغال وهو ما يتطلب اليقظة من طرف عناصر حرس الحدود من أجل سلامة التراب الوطني.
وأكد ضيف القناة الثالثة، على أهمية التعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية في الدول المجاورة، مشيرا إلى أن الجيش الوطني يتوفر على الإمكانيات اللازمة لمكافحة الإرهاب، لكن الوضع يفرض تعزيز تواجد أفراد الجيش على الحدود باعتبار الجزائر بلدا محوريا، كما يفرض وضع إستراتيجية أمنية لمكافحة الإرهاب عبر الحدود بالتنسيق مع جميع بلدان منطقة الساحل والصحراء وهنا أعطى مثالا عن العملية العسكرية خلال الاعتداء الإرهابي الذي طال منشأة الغاز بـ “تيقنتورين” بولاية إيليزي، فضلا عن العملية النوعية المنفذة من طرف قوات الجيش الوطني الشعبي على الشريط الحدودي في منطقة تاوندرت بتمنراست توجت بالقضاء على 12 إرهابيا واسترجاع عدد هام من الأسلحة الحربية والذخيرة”.
وأضاف بوعلام ماضي أنه يجب تحديث القوات المسلحة وإعادة هيكلة الجيش قبل كل شيء لمواجهة تحديات الإرهاب والرد عليها لضمان الأمن الداخلي والإقليمي.
واعتبر أن الجزائر “بلد محوري” ترتكز حوله إستراتيجية الأمن ومكافحة الإرهاب العابر للحدود التي تقوم بها جميع بلدان الساحل “ناهيك عن موقعها الاستراتيجي والوسائل التي تتوفر عليها وخبرتها في هذا المجال التي تحصلت عليها من خلال كفاحها الكبير ضد الإرهاب الذي اعترفت بفعاليته اكبر القوى في العالم”.
من جهة أخرى تطرق ضيف الإذاعة الوطنية إلى المخططات التي تم الشروع فيها في إطار تحديث الجيش الوطني الشعبي واحترافيته وإعادة هيكلته، فيما يخص المنشآت القاعدية والتجهيزات والموارد البشرية التي “تبقى أهم جانب”، مؤكدا أن الشباب”هو “العنصر الأساسي” في قيادة هذه العصرنة.
وأوضح أن الأولوية منحت “لتوظيف نوعي ولتكوين في جميع المستويات واكتساب وسائل الدفاع الحديثة” حرصا على “تكيف أفضل” مع المقتضيات البيداغوجية والعلمية الحديثة، مشيرا إلى أن “الجيش الوطني الشعبي يتوفر على نظام تكوين كامل ويتجاوب مع التكنولوجيات الحديثة”.
وبخصوص إعادة هيكلة الجيش الوطني الشعبي اعتبر العميد ماضي أن الأمر يتعلق”بإجراء طبيعي” في مسار عصرنة قرر في إطاره رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني إجراء تغييرات تتلاءم مع السياق الأمني لبلدان المنطقة”.
وأضاف قائلا أن “عصرنة قوات الجيش لا تقتصر على مجرد إعادة هيكلة ولكن يجب قبل كل شيء القيام بمطابقة محكمة لأجهزتها مع المهام الجديدة التي تفرضها التحديات الجديدة”، مشيرا إلى أن “التغييرات تمت بطريقة تتلاءم مع السياق الأمني لمواجهة التحديات الجديدة التي يفرضها الوضع الأمني الداخلي والإقليمي”.