-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بومدين الرجل الذي نسيناه في زحمة الأحداث

الجوهرة “بيلي” ساعده في اعتلاء الحكم ولم يحقق حلمه في التأهل إلى كأس العالم

الشروق أونلاين
  • 20451
  • 24
الجوهرة “بيلي” ساعده في اعتلاء الحكم ولم يحقق حلمه في التأهل إلى كأس العالم

هل نسينا الرجل؟ أم أنها الأحداث المفرحة والمحزنة المتسارعة هي التي أنستنا أحد عمالقة الجزائر والعالم العربي والإسلامي..

  • ومن الصدف “الكروية” أن جوهرة كرة القدم البرازيلي بيلي ساهم بطريقة غير مباشرة في اعتلاء بومدين الحكم في 19 جوان 1965 حيث كان الرئيس الأسبق بن بلة يتمتع بأداء بيلي مع ناديه سانتوس في ملعب زبانة حاليا بوهران، وهي الفرصة التي استغلها بومدين كاملة وقام بتصحيحه الثوري الشهير.. ورغم أن بومدين ينتمي لولاية كروية وهي ڤالمة أول من فازت بكأس شمال إفريقيا إلا أنه لم يكن يحب الكرة كثيرا ليجد نفسه مجبرا على عشقها حد النخاع في صائفة 1975 ومجبرا على متابعة لقاء لا ينسى بين المنتخب الجزائري والفرنسي حيث تواجد في ملعب 5 جويلية واهتز في أهداف “كاوة وبتروني ومنڤلاتي” الثلاثة وهو من ألبس لاعبينا الميداليات الذهبية.. وصار يحلم ببلوغ كأس العالم الذي وضع لبنة بلوغه الأولى من خلال الإصلاح الرياضي الذي بدأه بنادي نصر حسين داي الذي صار تابعا للملاحة البحرية وهو النادي الذي أنجب أكبر اللاعبين الجزائريين ومنهم أربعة كانوا أساسيين في لقاء خيخون عندما قهر منتخبنا ألمانيا وهم شعبان مرزقان ومحمود ڤندوز وعلي فرڤاني ورابح ماجر، ولو لم تخطف الموت بومدين لتمتع بالمونديال الإسباني معنا.   ولم تكف 31 سنة عن رحيل هواري بومدين لفك الكثير من الألغاز التي تلف شخصيته.. حتى أقرب الناس إليه من أهله وأصدقائه أقسموا بالله بأنهم يجهلون الكثير من الخصوصيات حتى لا نقول كلها؛ وإذا كان الرجل لم يترك أولادا ومات إخوته الستة من البنات والذكور الذين لم يبق منهم سوى الأستاذ الجامعي بجامعة الجزائر العاصمة الأستاذ السعيد بوخروبة فإن المدهش أن أبناء إخوته ما زالوا يؤمنون بأن التطرق إلى خصوصيات الرجل من الطابوهات التي لا يجب أن تكسر مدى الحياة!!.. على الرغم من أن الجميع بولايته تناسى ذكرى وفاته هذه السنة لأسباب لا يعلمها سوى القائمين على شؤون هذه الولاية، ومع ذلك حاولنا العودة إلى الخلف بنحو سبعين سنة مع رفقاء دراسته وبعض أفراد عائلته، والغريب أن الشيخ الطيب الذي درسه في جامع الكتانية بقسنطينة لا زال على قيد الحياة، وقارب القرن من العمر أطال الله في عمره.
  • صاحب العيون الزرقاء والشعر الأحمر
  • أغلب صور الرئيس الراحل هواري بومدين بالأبيض والأسود وهي صور لرجل عبوس تخفي عيونه الزرقاء وشعره المائل إلى الاحمرار وكان أترابه ينادونه “الروجي”، ولكن ذلك لم يمنعه من أن يكون رئيسا لمنظمة الوحدة الإفريقية.
  • ولد محمد بوخروبة في 23 أوت 1932 (77 سنة لو ما زال على قيد الحياة) بمشتة العرعرة بدوار عدي ببلدية عين احساينية سابقا والتي أصبحت الآن تابعة لبلدية مجاز عمار (12 كلم غرب ڤالمة)، كما أن عين احساينية تغير اسمها إلى بلدية هواري بومدين. والده يدعى ابراهيم بوخروبة وهو فلاح بسيط وأمه من ذات المنطقة (تدعي تونس بوهزيلة)، وأنجبت إضافة إلى محمد، ابنين من الذكور وأربع بنات توفوا جميعا، وأثقل هذا العدد من الأبناء كاهل الأب، فكانت عائلة بوخروبة من أفقر عائلات المنطقة، وقد يكون ذلك هو سبب تقاسيم الحزن والصرامة المرسومة دائما على وجه الفتى محمد وقلة الكلام التي تطبع ظهوره، وعندما بلغ محمد سن الرابعة دخل المدرسة القرآنية القريبة من مشتة “العرعرة” وفي سن السادسة أي عام 1938 التحق بمدرسة “آلومبير” بوسط مدينة ڤالمة والتي أصبحت تحمل اسم إكمالية محمد عبده.
  • كان يمشي حافيا وقشابية الصوف لا  تفارقه:
  • انضم محمد بوخروبة لمدرسة “آلومبير” الابتدائية عام 1938، كانت هاته المدرسة مقسمة إلى قسمين، الأول خاص بأبناء المعمرين “الكولون” وأبناء الأعيان والأغنياء، والقسم الثاني للأهالي من عامة الناس. وكان طبيعيا أن يكون محمد في القسم الثاني ومع ذلك كان يدرسه معلم فرنسي يدعى (سيغالا) الذي تم استدعاؤه في منتصف العام الدراسي لأداء الخدمة العسكرية فاستخلفه معلم فرنسي آخر يدعى (لوروا) وهو المعلم الذي لاحظ أن (محمد) سابق لجيله، إذ يتجاوز الامتحانات جميعها بسهولة أدهشت (لوروا) الذي لاحظ أيضا أن هذا (التلميذ الذكي والنجيب) يحضر إلى المدرسة حافي القدمين ولكن قشابية  الصوفية لا تغادره، ومع ذلك يبدو أنيقا رغم غياب الحذاء من قدميه.  
  • أما الجلابة من الصوف (قشابية) التي كان يرتديها، نسجتها له والدته بالدشرة التي تقيم فيها عائلته بدوار بني عدي، ولأن محمد بوخروبة كان أطول أترابه وزملائه بالقسم الابتدائي فقد كانت القشابية جد لائقة عليه، وزاد لونها البني في جمال الطفل الأشقر البشرة الذي كان يظهر ورغم  صغر سنه أنيقا، ينظر بعيون حادة ويسير بروح يقظة.
  • ختم القرآن ودرّسه لأبناء قريته
  • لم تمنع الدراسة بالمدرسة الفرنسية الطفل محمد من مواصلة حفظ القرآن حتى ختمه، وأخذ في أوقات العطلة المدرسية يعلمه لأبناء قريته من أترابه الذين لم يسعفهم الحظ في الالتحاق بالكتاب أو المدرسة، وقد كان محمد وبإصرار منه على إتمام حفظ القرآن يتحايل على معلميه في المدرسة الفرنسية بأن يضع دفترا سبق وأن كتب عليه آيات قرآنية وسط كراس الفرنسية، وعندما ينهمك المعلم في تحضير الدروس أو تصحيح الكراريس، يقوم محمد بقراءة القرآن سرا دون أن يكتشف أحد أمره سوى زميله سليمان بن عبدة الجالس بجانبه على نفس الطاولة، بينما يكون المعلم غافلا جالسا بمكتبه، وهذا التصرف يؤكد أن محمد بوخروبة الفتى هو الذي اعتاد على عدم تضييع أي شيء من وقته، لأنه كان يعلم حجم معاناته جراء بعده عن أسرته المقيمة بدوار بن عدي بعيدا ببضع كيلومترات عن مدينة ڤالمة التي كان يقيم بها عند إحدى العائلات مقابل أن يدفع لها والده الفلاح البسيط شيئا من المؤونة والغذاء، خاصة القمح والشعير والخضروات التي كان يجنيها من حقول الأراضي التي تملكها العائلة بدوار بني عدي، وقد أتم حفظ القرآن الكريم في العطلة الصيفية لسنة 1947 عندما كان ماكثا بدوار بني عدي، وعند عودته لمتابعة دراسته بالسنة الثالثة متوسط بمدرسة آلمبير خلال شهر أكتوبر 1947 كان محمد قد صبغ أصبعه بالحناء وحمل معه كمية من (البراج) وهو (المقروض) المصنوع بزيت الزيتون والتمر والمعجون ووزعه على بعض أصدقائه الجزائريين بالقسم بمناسبة ختمه لحفظ القرآن وقد رافقه يومها إلى عتبة المدرسة والده إبراهيم الذي حمله على ظهر بغله من دوار بني عدي  إلى المدرسة.
  • كان يرفض أن يضربه معلمه فرنسي الجنسية
  •  
  • على الرغم من أنه كان صغيرا ولم يبلغ مرحلة التمحيص بعد، إلا أن محمد بوخروبة كان يتميز بقوة خارقة للشخصية، حيث أنه كان مواظبا على حفظ دروسه وأداء واجباته المنزلية حتى لا يتيح أية فرصة للمعلمين الفرنسيين كي يمدوا أيديهم عليه بالضرب أو يوجهوا إليه أية كلمة جارحة تمس بكرامته.
  • ويتذكر العديد من أصدقائه وزملائه في القسم التأهيلي الثالث عندما لم يقم محمد بمراجعة أحد الدروس، وعندما دخل القسم كان يترجى من الله أن لا يسأله المعلم حتى لا يحرجه ويضربه، لكن وما هي إلا دقائق قام خلالها المعلم باستجواب عدد من التلاميذ بخصوص الدرس، وبذكاء خارق تمكن محمد بوخروبة من حفظ الدرس الذي لم يراجعه وبدأ برفع إصبعه بغية المشاركة في الحصة، وقد جلب ذكاءه وتفانيه في الدراسة انتباه واهتمام معلميه في الطور الابتدائي، خاصة وأنه كان يتحصل دوما على النقاط الجيدة في امتحانات كل نهاية سنة ولم يسقط ولا مرة واحدة في الدراسة.  
  • تؤكد كل الشهادات عن حياة الزعيم الراحل ومنها شهادة الأستاذ سليمان بن عبدة في مذكراته أن زميله في القسم الابتدائي محمد بوخروبة كان يتميز بالأنفة والكرامة، وأنه لم يضع يوما قدميه في المطعم المدرسي المخصص للتلاميذ المعوزين وأولئك الذين يقطنون خارج مدينة ڤالمة، حيث أنه وعلى الرغم من ظروفه الصعبة، كونه من عائلة بسيطة ماديا ويقطن خارج المدينة، فإنه وفي مطلع كل سنة دراسية كانت إدارة المدرسة تقوم بتسجيل أسماء التلاميذ الفقراء وأولئك الوافدين من أماكن بعيدة خارج المدينة، إلا أنه كان يمتنع عن تسجيل اسمه ضمن القائمة حفاظا على كرامته على الرغم من أن لديه كامل الحق في ذلك، كونه يقيم بدوار بن عدي بعيدا عن المدينة، ولا زال تصرف مدير المدرسة (فاني) في إحدى المرات يثير التساؤل والجدل بعد ما قام بإعداد قائمة تضم أحسن خمسة تلاميذ نجباء ومن بينهم كان التلميذ محمد بوخروبة، وبعد أسبوع قام بجلب نعال وألقاها في بهو المدرسة على أن يأخذ كل واحد من المسجلين زوجا حسب مقاسه، حتى لا يمشي التلاميذ النجباء على الأقل حفاة.
  • لقد كان التلميذ محمد بوخروبة مثابرا وتلميذا ممتازا، يفكر في كل شيء بوعي كبير، وقد جعلته ظروفه الاجتماعية الصعبة كونه ينحدر من عائلة ريفية بسيطة يهتم بكل شيء ولا يضيع شيئا من ممتلكاته إلى درجة التقشف، ولأن التلميذ المجتهد والأول في قسمه في مختلف المواد، كان يتلقى بعض المأكولات الشعبية التي ترسلها له والدته في المناسبات، خاصة منها البراج والكسرة والرفيس وغيرها وهي المأكولات التي كان محمد يحبها ويشتهيها إلى درجة تفضيله لها على باقي أنواع المأكولات، خاصة إذا احتسى معها لبن البقر الصافي، كما أنه كان يستهلك هذه المأكولات لأطول فترة ممكنة، وكان دائما يحمل بجيبه حبات من التمر، ولعل أكثر شيء يحن له محمد بوخروبة منذ الصبا هي الحياة البسيطة وأكل رغيف من صنع يدي أمه (تونس) رحمها الله، وقد كبرت فكرة التقشف لدى الطفل إلى درجة عدم تضييعه حتى للوقت واستغلاله له في ما هو مفيد  كحفظ القرآن الكريم الذي ختم حفظه خلال صائفة سنة 1947 أي في السنة الخامسة عشر من عمره ومنذ ذلك التاريخ أصبح أترابه ينادونه بـ “سي محمد”.
  • إصابته برصاصة طائشة في أحداث الثامن ماي 
  •  
  • عندما وقعت أحداث الثامن ماي 45 لم يكن التلميذ الأشقر محمد بوخروبة يتجاوز سنه الثالثة عشر من عمره، إلا أنه شارك مثله مثل باقي أترابه ضمن الجمع الذي شارك في المسيرة عبر شارع أعنونة الذي يتوسط مدينة ڤالمة، وهتف أيضا “يحيا مصالي” وأنشد “من جبالنا طلع صوت الأحرار”، ووسط الجمع الغفير، سار محمد بوخروبة بعفوية إلى غاية ساحة 08 ماي 45 (حاليا) بقلب المدينة، وعندما بدأ الجندرمة بإطلاق النار بأمر من رئيس الدائرة آنذاك السفاح “أشياري” ليفر بعدها الصبي رفقة زملائه وأترابه باتجاه أحد الأحياء القريبة ومنه القفز على سور المدرسة في وقت كان صوت الرصاص العشوائي يلاحق أذان الصبية الذين وأثناء هربهم قفزوا من فوق جدار المدرسة العالي بالاعتماد على بعض الأعمدة الكهربائية، وكان سقوطهم أرضا على حديد التسليح وعلب السردين الصدئة والتي كانت تغطيها أوراق الشجر الشائك، مما تسبب في إصابة محمد بوخروبة بجروح على مستوى الجبهة وأخرى بليغة على مستوى الركبتين، وهو ما أجبره بعد العودة للدراسة بعد عدة أيام من الأحداث الدامية لارتداء القشابية الصوفية لإخفاء تلك الجروح على الرغم من حرارة الجو المرتفعة في شهر ماي الذي يعتبر بداية لفصل الصيف، هذا ما رواه زميله في الدراسة وكشاهد عيان عن الأحداث الأستاذ سليمان بن عبدة، لكن بعض الأشخاص المقربين منه فقد أكدوا أنه ويوم الأحداث الدامية لمجازر الثامن ماي 45 وبعد مشاركة الصبي محمد بوخروبة بعفوية مطلقة في الأحداث وفي طريق عودته إلى دوار بني عدي، قام الجيش الفرنسي بحشد عدد من الجزائريين المشاركين في المسيرة إلى مشارف وادي سيبوس بطريق قسنطينة، وبدأوا بإطلاق النار عليهم بطريقة جنونية وجماعية لتنطلق رصاصة طائشة وتصيب الطفل الأشقر في فخذه الأيمن ليتم نقله إلى المستشفى للعلاج (ولم نتمكن من التأكد من هذه المعلومة بسبب انعدام المصادر)، ليبقى الأهم في الحادثة أن الطفل محمد بوخروبة صاحب الثلاثة عشر سنة من العمر قد شارك في مسيرة الانتفاضة التاريخية للثامن ماي 1945 وأنه شاهد بقرة عينيه الشهداء يتساقطون والدماء تنزف منهم نتيجة الرصاصات العشوائية التي أصابتهم.
  • صبور منذ الصغر مؤمن بأن القاهرة من إنجازات أسلافه
  • لقد كان محمد بوخروبة في هندامه وتعاملاته رجلا منذ الصبى، حيث تؤكد تصريحات زميله سليمان بن عبدة والذي عاش معه طيلة مرحلة الطفولة أنه لم يسمعه يوما يئن من الألم ولم يسمعه يوما يشتكي من الجوع أو البرد أو العطش أو غير ذلك من المصاعب، حيث أنه كان صبورا ويتحلى بروح قوية، والأهم من كل ذلك صبره على والديه اللذين ابتعد عنهما وعمره لم يتجاوز السادسة عشر عندما رحل إلى مدينة قسنطينة لمزاولة دراسته بثانوية الكتانية ومنها إلى جامع الزيتونة بتونس، ثم رحلته الطويلة إلى القاهرة بمصر والتي كان يؤمن فيها أنه توجه للانتفاع بالعلم من إحدى إنجازات أسلافه من الأمازيغ الفاطميين الذين شيدوا القاهرة التي رحل إليها ماشيا على الأقدام، مستعينا بتوقيف السيارات لحمله ولو لمسافة قليلة.
  •  وللرجل حكايات أخرى بمدرسة الكتانية بقسنطينة، حيث احتضنه الشيخ الطيب البالغ من العمر حاليا (98 سنة) وهو أحد تلاميذ الشيخ بن باديس، احتضن بومدين في الكتانية وعلمه العربية والقرآن الكريم قبل تنقله إلى جامع الزيتونة، والشيخ الطيب حضر من بريكة إلى قسنطينة في العشرينيات لأجل التتلمذ على يد بن باديس.
  • ومن مميزات الراحل هواري بومدين أنه كان لا ينسى أساتذته، فعندما أصبح رئيسا وزار قسنطينة طلب ملاقاة الشيخ الطيب، وطالب أيضا بتكريمه، وحتى عندما زار الشيخ الطيب الذي تتلمذ على يديه أيضا رابح بيطاط.. حتى عندما زار العاصمة عام 1976 تحدث مع قيادة حزب الآفلان وبالتحديد مع محمد الصالح يحياوي ومكنه من ملاقاة هواري بومدين الذي أكرم أستاذه ووضع سيارة خاصة تحت تصرفه لتقله إلى أهله بالعاصمة..
  • للأسف ثقل السنوات لم تمكن الشيح الطيب من أن يروي لنا الكثير من حياة تلميذه  النجيب محمد بوخروبة ولكنه يذكر أن ذكاء الطفل كان خارقا وكرمه بعد بلوغه القمة  أيضا كان خارقا.  
  • ماهر في الرسم وعاشق لطائر الطاووس
  • لم يكن التلميذ محمد بوخروبة حافظا للقرآن فحسب ومثابرا على مراجعة وحفظ دروسه التي كان يتلقاها بالمدرسة الفرنسية (آلمبير) فقط، مما جعله ليكون دوما متفوقا في قسمه ودراسته، بل أكثر من ذلك وفضلا عن ميوله لاستعمال مفردات اللغة العربية بإتقان، حيث كان لا يوجد من بين أترابه وزملائه من له القدرة على التحكم في اللغة العربية سوى هو، بل أكثر من ذلك فالطفل ابن البادية والريف توّلدت لديه موهبة لها علاقة وطيدة بالطبيعة والمحيط الذي نشأ وترعرع فيه، وما هي إلا سنوات قليلة حتى تفجرت لديه موهبة الرسم الذي كان يمارسه لكسر الروتين والهروب من الملل، وقد كان يهوى رسم الطبيعة ومناظرها الخلابة من جبال وأودية، ويتخيل كثيرا رسم العلم الوطني، ولعل أهم ما يجلب الانتباه فيما كان يمارسه محمد بوخروبة هو عشقه الدائم وتلهفه لطائر الطاووس الذي كان يعشق شكله ولونه كثيرا، حيث لم تكن كل رسوماته تخلو من وجود  هذا الطائر، وهذا منذ الصغر.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
24
  • trader

    رحم الله الرجل كان رجلا بكل معنا الكلمة عانا الامرين من فقر و حرمان وقسوة لكن كل هذه المعانا تمخض منها رجل صلب قاد الجزائر الى الاعالي لقد شرف المسلمين جميعهم في المحافل الدولية كان فخر العرب, هناك من لا يوافقني الرأي اعلم بأن له بعض التجاوزات لكن يجب علينا ان نرجح كفتي الميزان بين اجابيات الرجل و سلبياته و حسب رأيي اجد ان اجابياته اكثر من سلبياته المهم كان رجلا و مات رجلا و بقي في اذهان محبيه رجلا ليتنا مثله.

  • mohamed

    الله يرحم بؤمدين ؤلكرش الي جباتؤ

  • HOWA

    اللهم ارحم امه الاسلام والمسلمين.اللهم اهدنا واهدي ولاة امورنا.

  • بدون اسم

    رحمه الله

  • عبد الله

    السلام عليكم رحم الله بوخروبة اريد ان اسال سؤالا واحدا كم كان من المال فى رصيد المرحوم اثناء وفاته ؟

  • salouymane al khmissi

    wellah makan des presidents dans l'histoire modrne des arabs comme les suivants:
    boumediene-abdennasser-kaddafi-seddam-
    mais la question qui se pose est ce que les femmes vont nous accoucher des hommes comme ceux que g cité?
    l'avenir va nous fait decouvrir ca
    allah yanssor kaddafi contre les rebelles sa3aliques amin
    salam et tahya chourouk

  • bader

    allah yarhame
    boumadiyene vive les homme vive boutaflika

  • بنت القرية الفلاحية

    رحم الله ابوى الفقراء ومثل ما قال عشة ماكسبة واموت ماخلية

  • حسين

    ونا اقول كما قال الشاعر
    مافقد الماضون مثله ولا مثله يوم القيامة يفقد

  • فاؤوق

    رحم الله الرجل لكن يجب ان نعلم ان الارض لن تتحول الى جنه به او دونه و خاصة اننا مازلنا لا نتاثر الا بقور حضارة الغرب.

  • لن انسى هواري بومدين

    رحم الله الرئيس الراحل هواري بومدين و أسكنه فصيح جنانه.الرجال لا ينسون و أعمالهم الخالدة هي التي تجعل من الغير ذكرهم .المحسن يترحم و يدعوا للمغفور له غنشاء الله و الأشرار يخافون منه حتى وهو في قربه و غن ذكروه كالارانب يذكرونه بسوء .إلا كما يقول الشاعر تبقى الأسود و اسود و الكلاب كلاب.

  • سيداحمد غالي

    رحم الله هواري بومدين وجزاه الله خيرا مع النبيين والصديقين والشهداء، لقد عاش وفيا ورحل وفيا ليس للجزائر وحدها بل لكل المضطهدين في لعالم،فبوركت يا أرض أنجبت بومدين وبوركت ياأرض فيك دفن بومدين،فإذا كان الزعماء يسكنون أوطانهم ،فقد كانت الجزائر هي التي تسكن بومدين.

  • جلال زكرياء

    رحم الله الرئيس الراحل هواري بومدين واسكنه فسيح جنانه فقد افتقدناه في هذه الايام العصيبة التي تمر بها امتنا افتقدنا تلك الصرامة والشجاعة التي غابت عن حكام العرب الذين اذلوا انفسهم وشعوبهم بالرضوخ للامركان و الصهاينة وضيعوا فلسطين اين انت يا بومدين يا صاحب مقولة نحن مع فلسطين ظالمة او مظلومة وقد استبيحت الحرمات وسفكت ارواح المسلمين

  • faycel

    شكرا بومدين علئ كل شيء

  • هداج

    رحم الله بومدين وجميع ابطال الجزائر .

  • عبد الحفيظ

    وين راهم الرجال ؟
    ربي انشاءالله يولي علينا رجلا صالحا محبا مخلصا مثلك يا سيدي طيب الله ثراك، ويحفظ لابناء الجزائر وبو تفليقة الذي مهما كان قدم الكثير ولا نشك برهة في تفانيه واخلاصه
    ربي يستر ولاد بلادي من شر حاسد إذا حسد
    رانا اهنا بصرامة بو مدين،دهاء عبد القادر،علم الإبراهيمي،إيمان ابن باديس وتضحيات شهداء مارس. فبشراك جزائرنا الحبيبة ولا نامت أعين الجبناء

  • المعلّم

    هذا الرجل الذي تمدحينه هو سبب أزمات الجزائر جميعها.

  • الخميسي زرواق/ المسيلة

    الجزائر بلد الأبطال تعمل على صناعة أبطال
    وتلغي الأبطال ؟!
    في اليوم الـ 17 من شهر فبراير لعام 2009على الساعة الـ 15 مساء شاءت الأقدار أن أتوجه صحبة زوجتي وابنتي إلى منطقة " العرعرة " الواقعة ببلدية " امجاز عمار" بولاية قالمة , وأن أجد على جانب الطريق الجبلية في نهايته لوحة تذكارية على نصب أريد لها أن تذكر الزائر بأنه معلم , وأنه ــ المعلم ــ يحدد المكان الذي ولد فيه , وترعرع على أديمه أحد صانعي أمجاد هذا الوطن. المرحوم "محمد بوخروبة " هواري بومدين.هذا الاسم اللامع الذي ملأ السمع والبصر, وكان عنوانا بارزا ارتبط اسمه بكفاح هذه الأمة وباستقلالها واستقلالية قرارها.
    الرجل الذي حمل الوطن بين جوانحه , ورفرف به محلقا إلى العلى حتى بلغ الجوزاء , أخلص في حبه فكان الأسد الهصور في ساح الوغى كغيره من الأبطال , وأحب شعبه فألغى شهواته الذاتية وتفانى في خدمته , حتى صار لا يعرف معنى للراحة إلا في العمل , كان الجد دأبه ؛ والاجتهاد ديدنه , كان ذكيا حازما , لا يترك مجالا للصدف , ولم يميز يوما بين صلة الرحم وصلة الكفاح من أجل تحرير الوطن ــ وحب الوطن من الإيمان .
    أحد الرجال الذين ضحوا من أجل إعلاء كلمة الأمة في أرجاء المعمورة , فكان صوتها المجلجل في كل مكان , يوم كانت الكلمات أنكى من الرصاص , وأشد وقعا على آذان المستعمر منه , كان أحد الأصوات المعبرة عن آمال الشعوب الحرة وطموحاتها كغيره من زعماء العالم آنذاك , مناديا بالعدل والحرية والمساواة بين الشعوب .
    هذا الرجل الرمز الذي لم ير يوما إلا معتزا بهويته , والذي كان له شرف إدخال البرنس إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة , وكان له فصل الخطاب فيها بلغة العرب الأصيلة , سيدة البيان ومحوره , التي دوت بين جنباتها فهزت أركانها , وكان لها ما لها من صدى عميق في نفوس شعوب العالم قاطبة , وفي نفوس الشعوب العربية على وجه الخصوص.
    هذه اللغة التي أصبح يتجنب الخطاب بها بعض ساستنا اليوم مع الشعب الذي هي لغته , وجزء من هويته , هؤلاء الساسة الذين هم يحاولون صنع التاريخ عندنا , فلم يكتفوا بصناعة المواقف التاريخية المشبوهة , وراحوا يعملون على صناعة "الرجال" وصياغة مستقبل الأجيال على أهوائهم وليتها كانت سليمة .
    أعود إلى النصب التذكاري الذي توجد بجانبه حجرتان عتيقتان مبنيتان من الحجر الصوان بطين تلك الأرض , ومسقوفتان بقرميدات قديمة عملت فيها عوامل التعرية ما ظلت تعمله أيدينا وعقولنا الطائشة من التصرفات غير المحسوبة ؛ التي لاتخلو من نرجسية الذات , بتاريخنا الحافل بالتضحيات والبطولات والأمجاد .
    إن الاعتزاز بتاريخ الرجال لا يعني تقديسهم , فهم رجال كغيرهم من الرجال يصيبون ويخطئون , وليسوا معصومون من الوقوع في الأخطاء , ولكن من سقطاتنا نتعلم الوقوف , ومن تاريخ الرجال يتألف تاريخ الأمم , والأمة التي لا تثمن جهود أبنائها , ولا تقدر تضحياتهم تظلم نفسها وتفت في عضد أبنائها , وتعرض تاريخها للنسيان.
    وهو أمر لا تقبله النفوس الأبية ولا ترضى به الشعوب الحرة.
    المسيلة :07 جوان 2010م
    الخميسي زرواق

  • احمد

    ادعو الله ان يرزق الجزائر ابنا وفيا كالرئيس الراحل.المجد والخلود لشهدائنا الابرار.

  • وليد فريد

    boumadyene= homme vrai
    الله يرحمو

  • dahha

    رحم الله الرئيس بومدين كان رجل كل المواقف ولو يزال بيننا لتغيرت كثير من الامور

  • mus

    fort

  • m.moussa

    رحم الله الصقر الزعيم الروحي هواري بومدين... نم قرير العين هانيها... كلنا بومدين...

  • سمير

    رحم الله محمد بوخروبة واسكنه فسيح جنانه هكذا هم ابناء الجزائر جيل الثورة قدوة لجيل الاستقلال حافظ القرأن متمكن من الدراسة اخلاق حميدة همة عالية مخلص لوطنه والله يستحق الرئاسة بدون شك .