الجيش يصد 10 عربات لماليين أرادوا الانتقام لقبيلتهم
تصدت قوات الجيش الوطني الشعبي، أمس الأول، لمحاولة اختراق ماليين من قبيلة أندينان المالية للحدود الجزائرية، ببرج باجي مختار بولاية أدرار. وفي وقت لم تسجل العملية قتلى تم توقيف 50 ماليا ممن حاولوا عبور حدود التراب الجزائري، بقصد الثأر لأفراد قبيلتهم التي كانت طرفا في “الفتنة” التي نشبت يوم الخميس الماضي بين قبيلتي البرابيش العربية واندينان “التارقية”.
وعلمت “الشروق” من مصادر محلية بولاية أدرار أن الجيش الوطني الشعبي المرابض بالحدود الجنوبية والمنتشر على طول الشريط الحدودي بين الجزائر ومالي والنيجر قد صد وأحبط، صباح أمس الأول، محاولة مرور 10 سيارات بترقيم مالي قادمة من مضارب قبيلة أندينان الترقية، الواقعة بالتراب المالي. وقالت مصادرنا إن السيارات الـ 10 التي حاولت عبور التراب الجزائري كانت تقل على متنها ماليين من القبيلة الترقية. ويرجح أن تكون محاولة هؤلاء اجتياز معبر الخليل قصد الثأر أو دعم صفوف أبناء عمومتهم من قبيلة أندينان الواقعة على التراب الجزائري.
وقالت مصادرنا إن أفراد قوات الجيش الوطني الشعبي، تعاملوا سلميا مع محاولة اختراق الحدود بعد أن تأكدوا أن مجموعة التوارق الماليين، التي كانت تقل سيارات رباعية الدفع لم تكن مسلحة وكل ما كانت تحمله معها عبارة عن أسلحة بيضاء وبعض العصي، إلا أن مجرد محاولة الاختراق فقط تترتب عليها المتابعة القضائية. وقد تم توقيف مجموعة قاربت الـ 50 بتهمة تهديد الأمن العام بالمنطقة. ورجحت مصادرنا أن يتم إخلاء سبيل هؤلاء بعد السماع إليهم كخطوة للتهدئة وتفادي تغذية “الفتنة” القبلية بين قبيلتين لطالما تعايشتا مع بعضهما.
كما نقلت مصادر محلية لـ”الشروق” وصول تعزيزات وتشكيلات جديدة لقوات الجيش الوطني الشعبي، تم نشرها كقوات إضافية للقوات التي عززت حماية الشريط الحدودي الفاصل بين الجزائر وتراب دولة مالي منذ تدهور الوضع الأمني هناك وبداية الحرب في شمال مالي في شهر جانفي الماضي. وذلك في أعقاب المشادات التي اشتعلت بين قبيلتي البرابيش العربية وأندينان الترقية يوم الخميس الماضي. وأدت إلى سقوط 10 قتلى، كان آخرهم الشاب الذي سقط أمس في تجدد الاشتباكات بين القبيلتين. ورغم بساطة السبب الذي ألهب النار بين القبيلتين والمتمثل في محاولة سرقة بأحد دكاكين المدينة، إلا أن محاولات الصلح بين القبيلتين باءت بالفشل، بعد خرق مضمون اتفاق الصلح الذي شارك في صياغته إلى جانب السلطات المحلية على رأسهم والي الولاية عقلاء المنطقة.
مساعي الصلح الجارية بين القبيلتين داخل التراب الجزائري، لن تثني قوات الجيش الوطني الشعبي المنتشرة على الشريط الحدودي من صد أي محاولة اختراق للتراب الجزائري، على اعتبار أن قبيلة البرابيش منتشرة أيضا في مالي والنيجر، أما قبيلة اندينان الترقية فيمتد وجودها إلى مالي. وقالت مصادرنا إن علاقات مصاهرة تجمع القبيلتين، كما أن الإرهابي مختار بلمختار المدعو “بلعور” يعد صهرا للقبيلة الترقية. تدخل الجيش ورده محاولة الاختراق يأتي بعد أقل من أسبوع من تصريحات أدلى بها الوزير الأول، عبد المالك سلال، أكد من خلالها أن الجزائر تعرف جيدا كيف تحمي حدودها ومواطنيها دون أن تسعى لزعامة المنطقة أو تزعم أي جهة أخرى .