الجيل الجديد يطرق بقوة أبواب المحاربين
تؤشر مرحلة ما بعد كأس العالم الـ20 بالبرازيل على ضخّ مزيد من الدماء الجديدة في عمق منتخب الجزائر لكرة القدم، ويتعلق الأمر بأكثر من عشرة لاعبين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 سنة، بيد أنّ مراقبي الشأن الكروي يشددون على حساسية توظيف هذا الخزان الهائل من المواهب الجزائرية الصاعدة في أوروبا، في منتخبي أقل من 20 سنة وكذا المنتخب الأولمبي (أقل من 23 سنة) الذي تنتظره تحدي بلوغ أولمبياد ريو 2016.
تفيد بيانات “الشروق الرياضي” إلى اهتمام الاتحاد الجزائري للعبة الأكثر شعبية في الجزائر، بإدماج مرحلي لخماسي أولمبيك ليون الفرنسي، ويتعلق الأمر بالمهاجم الصريح “ياسين بن زية” (19 سنة) ثاني أفضل هدّافي بطولة العام للأشبال 2011، الظهير الأيمن “مهدي زفان” (22 عاما)، الجناح الأيسر فارس بهلولي (19 عاما)، صانع الألعاب “نبيل فقير” (21 عاما) إضافة إلى متوسط الميدان “رشيد غزال” (22 عاما)، و”زكرياء لعبيدي” (18 سنة) الذي ينشط في منصب صانع ألعاب ويمتاز بإمكانات فنية كبيرة، لكن إدماج هؤلاء يبقى مرهونا بفرض أنفسهم في ناديهم، وهو ما سيقف عليه الناخب الوطني الجديد “كريستيان غوركوف” المهتم في مقام خاص ببن زية وفقير.
وتتضمن اللائحة، متوسط الميدان الهجومي الجزائري “إلياس حوري” (18 عاما) الذي يتأهب للظفر بأول عقد احترافي مع نادي فالنسيا الاسباني، بعدما ظلّ خريج مدرسة فالنسيان الفرنسي يتدرب منذ فترة مع الفريق الأول للخفافيش، ونال حوري إعجاب المدرب الأرجنتيني “خوان أنطونيو بيزي” الذي أشاد به من قبل، فيما يٌرتقب الاعتماد عليه من لدن البرتغالي نونو إسبيراتو سانتوس في الموسم الجديد 2014 – 2015.
وبين المعنيين بتدعيم الخضر، هناك “ألكسيس قندوز” (18 عاما) حارس سانت إتيان الفرنسي، “رامي بن سبعيني” (19 عاما) لاعب ليرس البلجيكي الذي سبق له أن تربص في أرسنال الانجليزي، وهناك أيضا “يانيس طافر” قلب هجوم نادي سرفيت جنيف السويسري (22 عاما) الذي نال بطولة أوروبا لأقل من 20 سنة مع الديكة، وأعلنها طافر صراحة قبل أشهر عن استعداده لوضع خدماته لصالح المحاربين بعدما اجتاز المهاجم السابق لليون وتولوز فترة صعبة إثر الاصابات المتكررة.
ويشكّل أحمد كشي (25 عاما) متوسط ميدان ماتز الفرنسي، وكذا “دليل بن يحيى” (23 عاما) الذي ينشط كمتوسط ميدان في نادي سيرويس السويدي، ورقة نوعية وسبق له أن خاض بن يحيى مقابلة ودية واحدة مع آمال الجزائر بعدما سبق له اللعب للسويد في فئات أقل من 17، 18 و19 سنة.
عبيد، حمدي، كشي وهني .. دعم على المحكّ
إلى جانب الأسماء التي ذكرناها، هناك وجوه لا تقل وزنا وقيمة، على غرار شباب انضموا للجزائر، لكنهم لم يحظوا إلى حد الآن باللعب مع المنتخب الأول، ويتصدر هؤلاء “مهدي عبيد” (6 أوت 1992) بمونتريل، متوسط الميدان الاسترجاعي الذي مرّ بناديي لانس ونيوكاستل قبل أن ينضم إلى سانت جونستون الاسكتلندي ثم باناثينايكوس اليوناني قبل أن يعود إلى نيوكاستل مجددا، ولعب عبيد لمنتخبات فرنسا أقل من 16، 17، 18 سنة، وكان آخر لقاء له مع الخضر (المنتخب الأولمبي) في نوفمبر 2011 ضدّ نيجيريا (1 – 4).
وهناك “بلال حمدي” (30 نوفمبر 1990) بباريس، مهاجم نادي لافال، الذي لعب لمنتخب فرنسا أقل من 20 سنة، وكذا “سفيان هني” (29 ديسمبر 1990) بهيفر لوسان، لعب لناديي نانت الفرنسي وقيصري سبور التركي، بعدما تواجد في منتخب فرنسا أقل من 18 سنة، واستدعي لآمال الخضر دون أن يلعب.
وفضلا عما تقدّم، نجد “نسيم طورش” (2 أفريل 1993) بليون، حارس مرمى نادي أس ليون دوشير، مثّل منتخب فرنسا أقل من 17 سنة، قبل أن يلتحق طورش بأواسط الخضر، وشارك في مقابلات كأس إفريقيا للأمم (أقل من 20 سنة) التي احتضنتها الجزائر في مارس 2013.
كما تتضمن القائمة، “عمر بن زرقة” (13 مارس 1990) بشاتورو، وهو متوسط ميدان الحالي لشبيبة الساورة، الذي لعب لنوادي ليل، نانت وشبيبة بجاية، وشارك في منتخب فرنسا أقل من 17 سنة، وانضم إلى آمال الخضر وله أربع مباريات في رصيده.
وأخيرا “عبد الحكيم عمراني” (18 فيفري 1991) بضاحية فريمنق مالغاش (فرنسا)، مدافع محوري، لعب لنوادي ماتز، نانسي، لانس ولومان، لعب لفرنسا أقل من 19 سنة، واختار الجزائر دون أن يستدعى إلى غاية الآن، شأنه في ذلك “سعيد محامحة” (4 أكتوبر 1990) بليون، متوسط الميدان الذي لعب لأولمبيك ليون وشبيبة بجاية، ونشط مع فرنسا أقلّ من 18 سنة، قبل أن يوافق على نداء الخضر لكنه لم يحظى بأي استدعاء.
وتستوعب القائمة أيضا الصاعد “محمد سليم فارس” (18 سنة) الذي ينشط ضمن صفوف هيلاس فيرونا الايطالي، وكذا “مولود صانا” (17 سنة) الذي سيحمل ألوان أودينيزي الايطالي، إضافة إلى إسماعيل حدو (18 سنة) الذي انتقل من نادي كييفو فيرونا إلى نادي تشيزينا الإيطالي.
وبين المحليين، هناك المهاجمان بغداد بونجاح (23 عاما) ويوسف بلايلي (22 عاما)، إضافة إلى المدافعين توفيق زغدان (22 عاما)، فاروق شافعي (24 عاما)، جمال الدين بن العمري (25 عاما).
الأولوية لتقوية المنتخب الأولمبي
يقدّر مختصون أنّ الأولوية في استقطاب كثير من الواعدين المذكورين، ينبغي أن تسخّر في خدمة منتخب الأولمبيين، طالما أنّ الأخير الذي سيقوده التقني السويسري “أندري بيار شورمان” (54 عاما) مطالب باقتطاع جواز المرور إلى أولمبياد ريو دي جانيرو المرتقب في صيف 2016.
ويُراد للمنتخب الأولمبي طبعة شورمان أن يمحي خيبة إقصاء سلفه من آخر محطة مؤهّلة لأولمبياد لندن 2012، حينما خرج زملاء عبيد وبن العمري من أضيق الأبواب بالمغرب (2 ديسمبر 2011) والخسارة المخزية أمام نيجيريا (1 – 4)، ونكستي منتخب الأشبال الذي أقصي في الدور التمهيدي لتصفيات كأس إفريقيا (أقل من17 سنة) أمام بوتسوانا (2 سبتمبر 2012)، وكذا منتخب الأواسط الذي لم يتخطى الدور الأول لكأس إفريقيا بعين تيموشنت (19 مارس 2013).
ويصنّف محمد روراوة رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، تأهيل المنتخب الوطني الأولمبي إلى الألعاب الأولمبية المقبلة في خانة “الأولوية الكبرى”.