-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أمّية تحفظ 7 أحزاب وترتل القرآن بروايتين

الحاجة حليمة: لن أتوقف عن حفظ القرآن حتى أختمه

الشروق أونلاين
  • 5880
  • 8
الحاجة حليمة: لن أتوقف عن حفظ القرآن حتى أختمه
الشروق
الحاجة حليمة

“..خدمت وطني في شبابي وكنت مطيعة لزوجي الشهيد وربيت أبنائي ثم تفرغت للعبادة وتعلم القراءة والكتابة وحفظ كتاب الله”، بهذه العبارة استهلت الحاجة حليمة لقاءها بـ”الشروق اليومي” بمنزلها في مدينة بواسماعيل بتيبازة وروت دوافع إصرارها على تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم وهي في سن الشيخوخة.

الحاجَّة حليمة التي تبلغ من العمر 73 سنة لم تكن قبل سنوات تفرّق بين أحرف اللغة العربية وبقية اللغات ولم تكن تحفظ من آيات الله إلا سورتيْ الفاتحة والإخلاص كغيرها من الأمهات الأميات، غير أنها وبعد أن بلغت من الكِبر عتيا قررت أن تكمل مسار حياتها في دفء الإيمان ونعمة القراءة.

تقول المجاهدة الحاجة حليمة محنون تيضافي إنها تزوجت في الـ 16 من عمرها من العقيد “مناد الجيلالي” وصعدت معه إلى الجبل سنة 1957 حيث عملت رفقة المجاهدين  قبل أن يستشهد سنة 1960، وبعد الاستقلال تزوجت من المجاهد تيضافي وأنجبت منه أولادا كلهم حصلوا من العلم ما يكفي ليعينهم على مصاعب الدنيا. وتواصل الحاجة حليمة بأنها وزوجها الشهيد لم يأخذا سنتيماً من منحة المجاهدين حيث رفضا تقديم ملف العمل في الثورة لأنهما أرادا أخذ الأجر من الله.

وعن تفكيرها في تعلم القراءة والكتابة تردُّ الحاجة حليمة إنها قررت الدخول إلى مدرسة محو الأمية بعد تخصيص المركز الثقافي لقسم خاص بالنساء.

ولمساعدة ابنتها التي تدرس بالجامعة بدأت في مزاولة الدروس بانتظام غير أنها وبعد أن تعلمت الحروف الأبجدية توقفت لظروف عائلية لكنها واضبت على تعلم القراءة بالبيت، وفي أحد الأيام التقت عجوزاً من معارفها وعلمت منها أنها تحفظ بعض القرآن وتحسن تلاوته، فقررت حينها أن تولي كل اهتمامها للقراءة وحفظ كتاب الله وصارت الآن تحفظ سبعة أحزاب وترتل القرآن على طريقتين (حفص وورش) كما أنها تقرأ الكتب والجرائد أفضل من بعض خريجي الجامعات.

الحاجة “حليمة” لم تتوقف عند هذا الحد بل توجهت لخدمة بيت الله رفقة بعض النساء، حيث تقوم يوميا في ساعة مبكرة بالتوجه إلى المسجد العتيق بمدينة بواسماعيل لتنظيف أركانه ونقل الزرابي إلى بيتها لغسلها، وتستغل الوقت بالمسجد لحفظ القرآن والصلاة وتعتزم حفظ المزيد مما تيسر من  كتاب الله وقالت “لن أتوقف عن الحفظ إلى أن ينتهي أجلي”.

السيدة حليمة التي وجدناها تتهيأ للذهاب إلى البقاع المقدسة لأداء العمرة، قالت إن  تعلم القراءة والكتابة وحِفظ القرآن سمح لها بالعمل كمرشدة متطوعة عندما أدت فريضة الحج والعمرة ثلاث مرات، حيث تعمل على مساعدة النساء الأميات التائهات وسط الحجيج وتوجيههم نحو بعثات بلدانهم.

الحاجة حليمة التي ترفض مجالسة النساء ولا تلبي دعواتهن لمختلف المناسبات لأنها ترفض مواضيع حديثهن التي لا تخرج عن النميمة والكلام في الناس بما لا يرضون، ختمت لقاءها معنا بتلاوة آيات من صورة البقرة وبصوت يقشعر له البدن ويبدو لسماعه أنه لفتاة في مقتبل العمر  .



أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • assia

    علم الإنسان مالم يعلم، سبحان الله، ندعو لك بطول العمر حتى تكملي مجمل أيات الله، أعانكي الله وتبت خطاكي لما يحب ويرضى وإذا قرأتي أيتها السيدة الفاضلة هذا التعقيب، أرجو الدعاء لي بأن يجعل الصلاة قرة عيني وجميع صالح الأعمال.

  • بدون اسم

    الله يبارك احببتها في الله من خلال قصتها الله يكثر من امثالها

  • إسكندر

    ونعم الأم... و الخالة ...و المواطنة الصالحة... التي تحبّ الخير لنفسها ولغيرها .... إنّها قدوة لشاباتنا و شبابنا ..........اللهمّ احفظها واحفظ أمثالها ...

  • hind

    هادي حاجة مليحة لوكان غير تكملي هاك

  • وهران

    سبحان الله, شيئ مذهل في زمن الانحطاط; هذا المشهد لا تخلو منه مدن و قرى الجنوب حيث قص لي زميل نفس الشئ عن حالات في احد مدن ولاية بسكرة و هي مدينة اولادجلال.........فالحمدلله على نعمة القرءان

  • mohamed

    كم هم قليلون الذين مثلك يا الحاجة حليمة , الله يوفقك و يطول في عمرك

  • noureddine

    rabi itawel fi 3omrék

  • Al-Arkoubi

    In Chaa Allah t'kmmeli el coran el-kol ya yemma!
    Je vais envoye cet article a ma femme et ma fille,
    saha ramdankom ya el khawa!