الرأي

الحدود والبارود!

جمال لعلامي
  • 2942
  • 16

بدل أن “يُساعدنا” جارنا الملك بمحاربة المهرّبين وتأمين الحدود من جانب بلاده، فإنه أوعز للمخزن أو صمت عنه، فتعمّد هذا الأخير فبركة أفلام سيّئة الإخراج وبأبطال مبتدئين لا يُجيدون التمثيل، وهم مجرّد “كومبارس” يتحركون بخيوط عرائس القراقوز!

كان بمقدور الحكومة المغربية أن تحسّن علاقاتها مع الجزائر، على الأقل وفق القاعدة التجاريةرابحرابح، لكن المخزن يُريدهارابحخاسر، وهذا ما ترفضه ليس الجزائر فقط، ولكن أيّ دولة جارة تربطها قواسم ومصالح وحدود مشتركة!

مسلسل الأكاذيب والتغليط والتضليل المغربي، لا يُريد أن ينتهي، لأن المخزن لا يُريده أن ينتهي، والأسباب مكشوفة والأهداف مفضوحة، وبين الخطين المتوازيين، حملة دعائية عدائية يشنها النظام المخزني بتحريك أذرعه الإعلامية وتلك المتغلغلة وسط الأحزاب والحركة الجمعوية والمهرّبين أيضا!

عندما يستيقظ مهرّبون ويخططون لردم الأنفاق المانعة لتهريبالزطلةنحو الأراضي الجزائرية، ويُفبركون نكتة إطلاق النار علىمواطنين مغاربةمن طرف الجيش الجزائري، ففي هذا التصرّف الطائش، مؤشر آخر على رغبة المخزن في التصعيد والتعفين!

الواضح، حسب ما يسجله خبراء ومراقبون حياديون، أن السلطات المغربية، تحاول يائسة بائسة، الاستثمار في الوضع الأمني الحرج وغير المستقرّ على طول الحدود الصحراوية، نتيجةالحروبالتي تعرفها مالي وليبيا، وإلاّ ما معنى أن يسعى المخزن إلىتفجيرأو تلغيم حدود مغلقة؟

ليس هكذا تؤكل الكتف، وليس هكذا تورّد الإبل يا أيها المخزن، فمنطق التآمر والتخابر، لن ينتهي بفتح الحدود، ولن يُرغم الجانب الجزائري على عدم حمايتها بالبارود، مثلما لن يُجبرها على الاستجابة لعقليةافتح يا سمسم“.. كلمة السرّ التي يستعملها المغرب لإعادة فتح حدود مغلقة منذ 1994 لمبررات ما زالت قائمة بعد 20 سنة!

الشروط الثلاثة للجزائر يرفضها المغرب، ولذلك فإنه يُواصل حشد آلته الإعلامية للتحامل والتطاول، ويُواصلتشجيعالتهريب، ويُواصل كذلك الخلط بين تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وحقّ كلّ بلد في الجهر بموقفه من قضية الصحراء الغربية!

 

لو عاد المخزن إلى العلاقات المتجدّدة والمستديمة، بين الجزائر وتونس، وبين الجزائر وليبيا، وبين الجزائر ومالي، لأدرك بأن المعضلة في الطرف المغربي، الذي لم يلغّم فقط جدوى مشروع الاتحاد المغاربي، وإنـّما فخـّخ كذلك بسبب مرضالتمليككامل المنطقة ويُريدها أن تكون برميل بارود!

مقالات ذات صلة