-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
منهم إطارات ونساء يتظاهرون بالنوم ويختفون في المراحيض

“الحراقة” يسرقون 100 مليون يوميا من القطارات

الشروق أونلاين
  • 17228
  • 13
“الحراقة” يسرقون 100 مليون يوميا من القطارات
ح.م

تُعتبر ظاهرة التهرب من دفع ثمن تذاكر القطار، ثاني إشكال يؤرق المؤسسة الوطنية للسكك الحديدية، بعد ظاهرة رشق القطارات بالحجارة، فـ 25 بالمائة من المسافرين يتهربون من الدفع، ما يُكبد الخزينة العمومية خسائر تقدر بـ 100 مليون سنتيم يوميا، والظاهرة جعلت المؤسسة تُسارع الزمن لإطلاق التذاكر الإلكترونية والحجز عبر الإنترنت.

يتهرّب كثير من المسافرين عبر قطارات الضّواحي أو الخطوط الطويلة من دفع ثمن التذاكر، مُتحججين بالكثير من الأكاذيب والحُجج “التافهة” والمفضوحة. والغريب أن بينهم إطارات وموظفين وحتى نساء، يعتبرون القطارات ملك “البايْلك”. وينشط “الحراقة” في قطارات الضواحي، خاصة في ساعات الصباح الأولى وأوقات الليل، بسبب قلة المراقبين.

وفي هذا الصّدد، أكد لنا الأمين المكلف بالتنظيم لدى نقابة القطارات، عضو فدرالية السكك الحديدية، الهادي شمون، الذي يعمل مراقب قطار، بأنهم يعانون الأمرّين من ظاهرة التهرب من الدفع أو كما أسماها “الفرود” أو “الحرقة”. والخطير أن حراقة القطارات وللتهرب من المواقف المُحرجة، يلجؤون إلى استعمال العنف، إلى درجة أن كثيرا من أعوان القطارات تعرضوا للتعنيف، والبعض لا تزال آثار الضرب بادية على أجسادهم.

 

موظفون ونساء “حراقة” في القطارات

ومن الحيل التي يلجأ إليها المتهربون، حسب تصريح شمون، التظاهر بالنوم العميق بمجرد اقتراب عون الرقابة، وآخرون يركضون نحو المراحيض ويختبئون هناك إلى غاية مرور المراقب، ومنهم من يدّعي المرض، وآخرون يتوسلون ويقولون إنهم بطالون، ومنهم حتى موظفون لدى الدولة… وحتى النساء كثيرات منهن يتهربن من الدفع، وحجتهن تضييع التذكرة “رغم أن النساء أكثر حفاظا على أوراقهن من الرجال”، يُعلق محدثنا.

وأخريات يرفضن تسديد الثمن عن أولادهن، مُدّعيات أنهم صغار في السّن “رغم أن مظهر الأولاد يوحي بأنهم على أبواب الزواج…!!”، حسب تعبير شمون، ومسافرون يدّعون النزول في محطة قريبة بنفس المنطقة، والحقيقة أنهم متوجهون إلى ولاية أخرى، فيُسددون ثمنا قليلا.

وعندما لا يُظهر مسافر تذكرة القطار لمراقبي القطارات الذين يتنقلون في جماعات لحماية بعضهم، يُعاقب بتسديد سعر التذكرة مع زيادة مبلغ مُعين حسب وِجهته، وفي حال رفض يجبره المراقبون على إظهار بطاقة تعريفه لأخذ بياناته وإيداع شكوى ضده، وكثير من المتهربين يتم احتجازهم إلى غاية المحطة التالية لاستدعاء رجال الشرطة.

 

شرطي يضرب عون مراقبة وشاب “حراق” يكسر أنف آخر…

وغالبية المشاكل تحدث عندما يُطلب من المتهرب بياناته الشخصيّة، فلا يجد من حل سوى الاعتداء بالضرب على المراقب في محاولة منه للفرار..

كَاب رَفيق، مراقب قطار، تعرض للضرب من طرف شرطي “حراق”، وحسب روايته للأحداث “..كنت على متن قطار الضاحية الغربية للعفرون رفقة أربعة مراقبين، اقتربنا من مسافر شاب وطلبنا تذكرته، فقال أنا شرطي، ورجال الشرطة يملكون بطاقة تُخوّل لهم التنقل عبر القطارات، ولكن المعني لا يملك بطاقة وامتنع عن الدفع ولم يظهر بطاقته المهنية، وعندما تحدثتُ معه، تفاجأتُ به… يخدعني.. بضربة في رجلي ويُسقطني أرضا…”، وتحصل رفيق على شهادة عجز عن العمل لـ3 أيام، وأودع شكوى ولكنه لا يعرف مصير القضية إلى اليوم.

وينعت المسافرون مراقبي القطارات بـ “كلاب الحراسة” كُلّما صعدوا إلى القطار، وهو ما يُحزن مُحدثنا، خاصة أنه يشقى لتأمين لقمة عيش عائلته.

أما زميله دامو مُحمد، فتعرّض لضرب عنيف من شاب حراق، وعن هذا يقول: “كنتُ في قطار العاصمة- الثنية، وأثناء مراقبتي تذاكر المسافرين، اكتشفت شابا “حراقا “، رفض الدفع وامتنع عن تقديم بياناته الشخصيّة، وبوصولنا إلى محطة الحرّاش ونزول مُراقب آخر ليُحضر المسؤول، تفاجأت بالشاب يوجه إلي لكمة قوية على الوجه، أطارت الدماء من أنفي، فتم نقلي على وجه السرعة إلى مستشفى زميرلي بالحراش ثم مصطفى باشا وتحصلت على عجز لـ 7 أيام”. وتوبع الفاعل قضائيا، ولكن الضحية تنازل عن حقوقه عند وصول القضية إلى المحكمة، بعد توسل عائلة الشاب الصفح عنه.

وأكد محدثنا أن 90 بالمائة من أصدقائه يتعرّضون يوميا للضّرب والشتم والاستفزاز من بعض المسافرين.

 

مُدير المفتشية التقنية للسلامة السككية، عبد المالك حمزاوي:

500 “حراق” يوميا من العاصمة

أكد عبد المالك حمزاوي، مُدير المفتشية التقنية للسلامة السككية، أن بين 20 و25 بالمائة من المسافرين عبر القطارات لا يدفعون ثمن التذكرة، و92 بالمائة منهم يقطنون بالعاصمة وضواحيها، لأن 120 ألف مسافر يتنقلون انطلاقا من العاصمة، من أصل 150 ألف مسافر على المستوى الوطني، “حيث يُمسك المراقبون ما بين 300 و500 متهرب يوميا”.

وينتهز “الحراقة” الفرص لركوب القطارات مجانا، “حيث يصعدون خلال وصول القطار إلى منطقة تقاطع السكة مع الطريق، أو من المحطات التي لا توجد فيها الحواجز”. وأكد حمزاوي أن التهرب من الدفع يكلف المؤسسة الوطنية للسكك الحديدية ما يقارب 100 مليون سنتيم خسائر يومية.

ولإيجاد حلّ للظاهرة وحفاظا على المال العام، قررت المؤسسة الوطنية للسكك الحديدية، إطلاق مشروع التذاكر الإلكترونية خلال سنة 2017، وذلك بعد توقيع اتفاقيتي شراكة مع البنك الوطني الجزائري، تسمح لزبائن البنك باستعمال بطاقات الدفع المغناطيسية، لاقتناء التذاكر عبر جميع محطات القطار، كما تسعى الشركة لتعميم إجراء شراء التذاكر من موقع الإنترنت الخاص بالشركة، خلال الأيام القليلة المقبلة.

وانطلقت مؤسسة السكك في تدعيم جميع محطات القطار عبر التراب الوطني بقارئات للبطاقات المغناطيسية، مع عصرنة موقع الشركة عبر الإنترنت وإضافة فضاء خاص للحجز عبر الإنترنت، حيث سيمتلك كل مسافر رقما سريا يسمح له بدفع قيمة التذكرة عن بُعد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • Marwan

    علاش مديروش كيما البلدان المتقدمة بطاقة إلكترونية بلى مادي. عون أمن يراقب داخل القطار معندوش بطاقة ميفوتش من الحاجز الأول وتنقصو السرقة وفي نفس الوقت يحضر الشعب

  • tiarti

    الكل يسرق الكل يرشي يالطيف الطف علينا ...ويقل لك ماديتش حقي من البترول

  • بدون اسم

    الحراقة لايسرقون....الوزراء والبرلمانيون هم الذين يسرقون..خزينة الشعب منهوبة ومسروقة من طرف هؤلاء...الحراقة ابناءالشعب ..وابناءالشعب أهل الاخلاق والمروءة والأنسانية التي لااثر لها عند هؤلاء البرلمانيون والوزراء ذوي البطون المتلئة مثل الب........

  • بدون اسم

    اخبار تشجع المجرمين لعمل المثل

  • عبد الرحيم

    الحل هو البطاقات الالكترونية و الجيتون و يتم جعل ابواب المحطة الكترونية اما داخل المقطورات فيجب وضع كاميرات لتسجيل اي مخالفة او عنف......نعم النظام جميل لكن القوة الرادعة واجب للحفاظ على الشيء...
    و الافضل العمل بالاشتراك لانه اقتصادي و بذلك تتجنب شركة النقل كثرة المتسربين و يخفف المواطن من تكلفة النقل و لا تكون لديه حجة...

  • بدون اسم

    لما تفلس الشركة و يتوقف القطارات مشي على رجليك باطل اللي يركب في القطار و ما يخلصش سارق و السرقة حرام و غدا قول ربي انا زوالي و سرقت لاخاطرش شفت المسؤول يسرق

  • بدون اسم

    لما تفلس الشركة و يتوقف القطارات مشي على رجليك باطل اللي يركب في القطار و ما يخلصش سارق و السرقة حرام و غدا قول ربي انا زوالي و سرقت لاخاطرش شفت المسؤول يسرق

  • شانبيط مبلسيي من كل جهة

    يا خي القطار ملك الدولة ونحن لسنا حراقة ، احنا في الجزائر نعيشوا مثل الوزراء والولاة ورؤساء الدوائر والعسكر ، أعلاه هم عايشين باطل ، والزوالي يدفع ، لازم نعيشوا كيف كيف ؟؟؟؟؟؟؟؟ الجزائر حررها الجميع ويعيش فيها الجميع سواسية ، لا فرق بين وزير وعاطل عن العمل .

  • ali

    un billet vaut aussi un respect pour le voyageur primo se taper des km debout manque de voitures ce qui fait que c un transport de betails secondo pas pas de chaufffage en hiver tercio pas de climatisation ni entretien poussiere sur les chaises des portes beante disloquer .vous voulez du serieux faite le menage cher vous apres en verra. merci. poster le commentaire svp je suis abonné sur la sncf

  • mohammed

    win trohou youma la yanfa3ou malaoun walla bannoun. hada houa mochkal fe had lablad. nass kamel tassrek ila man rahima rabi

  • Une porte et suffit. Publie Chourouk

    C’est nettement palpable à partir de l’article que la SNTA ne sait pas gérer les services de l’entreprise. Il faut juste une porte automatique à l’entrée et des billets magnétiques pour que personne ne triche. Une chose se plaindre et une autre chose ne pas fournir un effort pour moderniser le secteur ferroviaire. Cessez de vous rendre victime à chaque fois, il est temps de s’armer de force, travail et professionnalisme pour changer ses mauvaises habitudes qui règnent dans nos trains.

  • moreed

    قلبي ينحرق عليك يا بلادي
    مؤسسة وطنية غلبتها مراقبة تذكرة
    بصح خاوتي ما كانش لي حنين على الجزاير , لو كان جات مؤسسة خاصة تشوفو

  • a

    Il est normal que vous trouviez le voleur, le lier, l'automutilation et le fou autour de vous. Une grande erreur est que le chemin de fer n'utilise pas une porte automatique fonctionnant par le billet. Si l'on veut tricher, il peut être découvert par tous les passagers. Algérie: se lever du sommeil