الحزن يخيّم على بلدية حجاج في مستغانم وعائلات الضحايا تستنجد بالمغتربين
استعانت عائلات الحراقة المنحدرين من بلدية حجاج في مستغانم، الذين فقدوا في عرض السواحل الإسبانية منذ الاثنين الماضي، بمجموعة من المغتربين المقيمين بفرنسا بهدف التنقل إلى إسبانيا لمعرفة مصير هؤلاء الحراقة.
وعلمت “الشروق” أن المدعو يعدل عفيف، مهاجر جزائري يقيم بمدينة تور الفرنسية، تنقل منذ يومين إلى إسبانيا لمتابعة أخبار الحراقة سواء تعلق الأمر بالمفقودين أم المجموعة التي وقعت في قبضة مصالح الأمن الإسبانية، حيث سبق للمهاجرين الذين ينحدرون من بلدية حجاج والمقيمين في مدينة تور الفرنسية أن تضامنوا في عديد المرات مع الأسر الجزائرية، التي واجهت صعوبات وعراقيل في إعادة جثامين أبنائها إلى الجزائر بالنظر إلى ارتفاع تكاليف نقل الجثامين وكذا بطء الإجراءات، حيث سبق للمغتربين بمدينة تور أن تكفلوا بدفع تكاليف نقل جثامين الحراقة، علاوة على مرافقة العائلات في إجراء عملية فحص الحمض النووي لتحديد هويتهم.
ويتابع الشارع ببلدية حجاج، الواقعة على بعد 35 كلم شرق ولاية مستغانم، باهتمام كبير تطورات قضية الحراقة المفقودين، حيث رصدت “الشروق” انشغالات أهالي الضحايا، وكذا سكان المنطقة من خلال اللقاءات المكثفة على مستوى المقاهي والأحياء تحسبا لأي معلومات طارئة تحمل مفاجآت سارة عن الحراقة المفقودين، علما أن بلدية حجاج سجلت خلال شهر واحد رقما قياسيا في عدد الحراقة بلغ عددهم 68 شابا، انطلقوا من شواطئ البلدية بينما يتحدث الشباب عن حوالي 500 شاب اختاروا طريق الهجرة غير الشرعية.
وسارعت اللجنة الأمنية لدائرة سيدي لخضر إلى عقد اجتماع طارئ على مستوى بلدية حجاج يوم الخميس، حيث تم دراسة مخطط أمني يتم من خلاله التحكم في أي انزلاق محتمل أو ردة فعل شعبية غاضبة، خاصة وأن هذه الحادثة المأساوية تزامنت مع إعداد قوائم المستفيدين من السكن الاجتماعي، حيث يوجد تخوف من أن تستغل أطراف هذا الظرف المتوتر على الصعيد الاجتماعي والدفع بالشباب إلى التظاهر.