“الحفناوي شو” يفضح “البريكولاج” في برج بوعريريج
يرتقب أن يقدّم الفنان المسرحي سفيان عطية في فعاليات المنتدى الاجتماعي العالمي الذي سينظم بتونس في الفترة الممتدة من 20 إلى 28 مارس المقبل، “وان مان شو” تحت عنوان “الحفناوي شو”، بمشاركة عديد الوجوه الفنية والثقافية والموسيقية والتشكيلية من مختلف دول العالم.
العرض “الحفناوي شو” سيقدم في إطار هذه التظاهرة على هامش الملتقى الدولي الثاني للفنون التشكيلية الذي أطلق عليه اسم “مشروع الفنان التشكيلي حسين مصدق“. وعبرّ سفيان عطية في حديث جمعه بـ“الشروق” عن شهادته بهذه المشاركة المرتقبة بالنظر إلى كونها تجمع عديد الخبرات في مجالات عدّة كالموسيقى والفنون التشكيلية والرسم والمسرح والشعر. وعن العمل، قال عطية بأنّ “الحفناوي شو” من إنتاج تعاونية “كانفا” للمسرح ببرج بوعريريج، يعالج في ساعة من الزمن وفق قالب هزلي جملة من مشاكل المجتمع الجزائري وأخرى صنعتها مخيلة المؤلف أبرزها طريقة لباس الشباب وتقليدهم الأعمى للغرب، فضلا عن تعرية واقع التمنية على مستوى ولاية البرج، مع ربطها بواقع الاتصال الحديث والتكنولوجيات الجديدة التي يتقنها حتّى الأطفال الصغار.
وأضاف عطية بأنّ العرض ينتقد الواقع بسخرية في شاكلة “الممهلات” الكثيرة بمدينة البيبان وما تخلفه من حوادث مأساوية حتّى أنّ المسؤولين حوّلوا تسمية “برج بوعريريج” إلى “برج بوحفيفير“، نظرا للحفر المنتشرة هناك وهناك، ويحملّ العرض مسؤولية تراجع التمنية لمصالح البلدية على رأسهم “المير“، والتي فشلت في إيجاد حلول تنموية سريعة وفعالة بعيدة عن سياسة “الترقيع” و“البريكولاج“.
كما يعالج “الحفناوي شو” بعض الظواهر التي يستهجنها البعض على غرار “الجهوية” مثل النظرة التي تطارد ابن الريف لمّا ينتقل إلى المدينة التي توصف بـ“الحضرية” من خلال ما يرويه سفيان عن نفسه أنّه انتقل إلى المدينة وهو القادم من قرية ريفية، ويقدم عطية تاريخ والده “الحفناوي” الذي تعودّ العيش بطريقة جانبية وكلّ شيء يفعله بجانبية، إلا أنّه يبرز تاريخه، فيعرفه الجميع بأنّه “أكبر قناص” قبل أن يستحوذ على مكانته “البيوضي” القادم من مدينة الجلفة، بعد أن يحدث “نزال” بينهما في ساحة عمومية ويسقط “البيوضي” الحفناوي بضربة قاضية، لكن الحفناوي يستطيع إنقاذ نفسه عبر حيلته وذكائه فيقول بأنّ البيوضي أسقطه أرضا، لأنّه كان بعيدا عنه.