“الحقود” الملغاشي أحمد أحمد يُنفّذ تهديداته
نفّذ الملغاشي أحمد أحمد رئيس “الكاف” مساء الجمعة تهديداته، وجرّد الكاميرون من حق تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا المُبرمجة صيف 2019.
ومنذ فوزه بِإنتخابات رئاسة “الكاف” في مارس 2017، راح أحمد أحمد يُمارس هواية استفزاز الكاميرونيين، بِحرمانهم من تنظيم “كان” 2019.
وكان الرجل الأوّل في “الكاف” عندما يُحظى بِاستقبال من طرف رئيس الكاميرون بول بيا، أو لقاء مع النجم الكروي العالمي صامويل إيتو، يلجأ إلى الدّهاء والتصريحات الديبلوماسية الهادئة. ويقول إن هيئته لا تقف حائلا دون تنظيم الكاميرون “كان” 2019، وأن ما يصدر هناك وهناك لا يعدو أن يكون شائعات مُغرضة. حاثّا سلطات ياوندي على مضاعفة المجهودات، لِتكذيب المزاعم والإستفادة من هذا “الحق” الرياضي.
ولا يحتاج المرء إلى تفكير طويل، للتأكد من أن أحمد أحمد بات الجمعة وقد صفّى حساباته مع الكاميرون. فالمسؤول الملغاشي دخل انتخابات رئاسة “الكاف” عام 2017، رفقة منافس له من طينة الكاميروني عيسى حياتو، وأحمد أحمد كان يُطأطئ رأسه خوفا في حضرة “المستبدّ” عيسى حياتو (اجتماعات “الكاف”/ أحمد أحمد كان عضوا في اللجنة التنفيذية). كما أن حياتو جرّد مدغشقر (بلد أحمد أحمد) من تنظيم كأس أمم إفريقيا أشبال (فئة أقل من 17 سنة)، ومنحها للغابون التي احتضنت البطولة في أفريل 2017، عِلما أن عيسى حياتو صديق حميم للرئيس الغابوني علي بونغو.
واستمدّ أحمد أحمد في استعراض قوّته النّاعمة من دعم النظام الملكي المغربي، حيث سدّد “المخزن” بِدوره دينا كاميرونيا. ذلك أن مملكة محمد السادس دخلت في خلافات حادّة مع عيسى حياتو، وتنازلت عن تنظيم “كان” 2015 بِحجّة تفشي الفيروس القاتل “إيبولا”، وهو ما أغضب عيسى حياتو وأبناء القارة السمراء، كون قرار التنازل جاء ثلاثة أشهر فقط قبل انطلاق البطولة الإفريقية، مع ما يُسبّب ذلك لِرئيس “الكاف” من حرج شديد أمام الشركات الرّاعية والقنوات التلفزيونية الناقلة حصريا للمنافسة، وخسائر مادية فادحة تتكبّدها الهيئة القارية للعبة. ناهيك عن رائحة العنصرية الكريهة التي اشتمّها الأفارقة، والمنبعثة من أروقة القصر الملكي المغربي (مزاعم أن الأفارقة ينقلون وباء إيبولا للمغرب).
وتفنّن محمد السادس – الذي يُعوّل كثيرا على “الجلد المنفوخ” لِتغطية البؤس الإجتماعي وحراك الرّيف وكل ما من شأنه إزعاج “المخزن” وتهديد العرش الملكي – في “تسمين” أحمد أحمد، حتى أن مقر “الكاف” بِالكاد انتقل من العاصمة المصرية القاهرة إلى الرّباط أو الدار البيضاء المغربيتَين.
إن الذين تفاءلوا خيرا بِنهاية عصر “الطاغية” عيسى حياتو، واستبشروا بِميلاد فجر مشرق لِخليفته أحمد أحمد، سرعان ما اكتشفوا حجم “الخداع الكبير” أو “الغش الكبير”. ذلك أن المسؤول الملغاشي أظهر أنه ملك من ملوك العالم الثالث المتخلّف، لا يمت بِصلة للأنظمة المثيلة في البلدان الغربية. يبسط نفوذه على كل شيء، ترهيبا وترغيبا. ثم أن أحمد أحمد جاء إلى “الكاف” بـ “ذاكرة الفيل” (الحقد الدّفين) والإنتقام، وهل توجد قواسم مشتركة بين هاتَين الخصلتَين القبيحتَين والخلاص المزعوم؟.