“الحكومة الجزائرية لن تتنازل عن جازي”
قال وزير الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة و ترقية الاستثمار محمد بن مرادي إن صفقة اندماج مجموعة أوراسكوم تيليكوم مع فيبلكوم الروسية، لن تغير شيئا في خطة الحكومة لشراء فرع الشركة المصرية بالجزائر “جازي”.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن الوزير محمد بن مرادي قوله إن أي تغيير في ملكية أوراسكوم تليكوم القابضة لن يقوض أي التزامات قائمة لنقل ملكية أوراسكوم تليكوم الجزائر إلى الحكومة. وأوضح بن مرادي “إنها عمليتان منفصلتان، الأولى تتعلق بصفقة أو عملية تجارية بين مجمعين اقتصاديين عالميين، والثانية تتعلق بعملية نقل الحقوق من شركة جزائرية تخضع للتشريع الجزائري توجد رسميا في مفاوضات مع الحكومة، عقب قرار ممارسة هذه الأخيرة لحقها في الشفعة، المقرر في القانون المتعلق بالتنازل عن أسهم شركة أوراسكوم تيليكوم الجزائر”.
وتأتي تصريحات وزير الصناعة “محمد بن مرادي” عقب الإعلان الرسمي عن اندماج شركة “ويذر إنفستمنتس”، المالكة لـ 51 % في شركة “أوراسكوم تليكوم” وشركة “ويند تليكميونيكيشان” الإيطالية مع الشركة “فيمبلكوم” الروسية للاتصالات، مقابل مبلغ مالي قدره 6.6 ملايير دولار دفعها الشركة الروسية لصالح رجل الأعمال المصري “نجيب ساوريس”، وهي الصفقة التي تجعل الشركة الروسية “فيمبلكوم” الناطق الرسمي المستقبلي للشركة المصرية، بعدما أصبحت تمتلك 51.7 بالمائة من أوراسكوم تليكوم القابضة من خلال “ويذر انفستمنتس”، في حين يحتفظ ساويرس بنسبة 20 بالمائة فقط من أصول الشركة.
وأعرب “ألكسندر إيزوسيموف” الرئيس التنفيذي لشركة فيمبلكوم أول أمس باعتباره المالك الجديد للشركة الأم التي تنتمي إليها “جازي” عن نيته في بيع هذه الأخيرة لصالح الحكومة الجزائرية، أو لأي طرف ثالث “في حال عدم التوصل لاتفاق مع الجزائر”.
وقال الرئيس التنفيذي لفيمبلكوم إن صفقة شركته مع ساويرس لا تشمل أي حماية في حالة خسارة الوحدة الجزائرية لأوراسكوم وهي أصل أساسي في الصفقة، مضيفا أن هذه هي المخاطرة التي نتحملها، و”هذه هي المخاطرة التي نعتقد أنه من العدل تحملها”، وتابع “نعتقد أنه سيناريو مستبعد جدا، وإذا حدث فهناك مسار واضح جدا للتحكيم الدولي ضد ذلك”.
وما تجدر إليه الإشارة إلى أنه وعلى الرغم من الإعلان عن صفقة الاندماج بين فيمبلكوم الروسية وشركة ويذر انفستنمتس المالكة لـ 51 %، من أوراسكوم تليكوم، إلا أن مصير وحدة هذه الأخيرة بالجزائر “جازي” يتحدد وفق ثلاثة سيناريوهات لا رابع لها، وهي إما أن تشتري الجزائر “جازي” من طرف مالكها الجديد “فيبلكوم الروسية”، والحل الثاني هو استغلال الشركة الروسية لخدمات فرع المتعامل النقال “جازي”، بعد تسوية وضعيتها المالية إزاء الضرائب التي فاقت قيمتها 230 مليون دولار، أما الحل الثالث فيكمن في بيع الشركة “جازي” لصالح طرف ثالث بموافقة الجزائر ومراعاة حق الشفعة وقانون الاستثمار.