الحكومة الحالية فاقدة للشرعية وأنا ضد استغلال الدين في السياسة
اعترف مدرب الترجي التونسي سابقا فوزي البنزرتي، أنه لم يمنح صوته لحزب “النهضة” التونسي في انتخابات 23 أكتوبر سنة 2011، لأنه ببساطة ضد سياسة استغلال الإسلام في السياسة، مشيرا إلى أن الحكومة التونسية الحالية فاقدة للشرعية، فمدة صلاحيتها انتهت منذ شهور، كاشفا في الوقت ذاته أن ثورة الياسمين تحول هدفها من تشغيل الشباب إلى تشغيل الوزراء.
هذا، وأكد مدرب الترجي السابق أنه لا يفكر في العمل الدائم كمحلل لأنه يعشق الميدان، واصفا هذه المهنة بـ”مهنة الفاشلين”، كما اعتبر ضيف “الشروق” إجراء كأس إفريقيا للأمم كل سنتين بالقرار غير السوي، والذي أفقد المنافسة القارية نكهتها، داعيا إلى تنظيمها كل أربع سنوات، مضيفا بأن مساعده السابق، سامي الطرابلسي، لا يستحق مهمة تدريب المنتخب التونسي، لأنه لا يملك المؤهلات اللازمة لذلك، في حين دافع عن مدرب “الخضر” السابق، عبد الحق بن شيخة، الذي أكد بأنه لم ينل فرصته مع المنتخب الجزائري.
قال البنزرتي لدى نزوله ،الثلاثاء،ضيفا على “منتدى الشروق” :”الحكومة الحالية لا تملك الشرعية.. مدة صلاحيتها انتهت في 23 أكتوبر الماضي، لقد صوت عليها الشعب التونسي لتحكم البلاد وتسيير شؤونها في المرحلة الانتقالية هذه، على أن يتم بعد عام فقط إعادة انتخاب مجلس حكومي جديد ورئيس دولة جديد، لكن الانتخابات لم تجر بسبب تضارب المصالح واللهث وراء الكرسي والمناصب من قبل العديد من الأشخاص والمجموعات التي تريد تأمين وضمان مكان لها في الحكومة الجديدة قبل الانتخابات بالقيام بتغييرات وزارية.. لا أفهم لماذا تقول الحكومة إن تونس لا تملك دستورا، ما به الدستور الذي وضع سنة 1959؟ هؤلاء الأشخاص عانوا كثيرا في عهد النظام السابق، وعليهم أن يعتبروا”، مضيفا: “أنا شخصيا لم أمنح صوتي للحكومة الحالية في الانتخابات السابقة.. أرفض بشدة أن يتم استغلال الدين في الأمور السياسية”.
وعاد ضيف “الشروق” إلى الحديث عن ثورة الياسمين التي أوضح بخصوصها أنها جاءت في الوقت المناسب قائلا: “تونس أضحت تسير من طرف أشخاص دون الخضوع لسلطة القانون، وكان لا بد من الثورة في ذلك الوقت.. التونسي كان يفكر أيام الراحل بورقيبة عن مصلحة بلاده، لكن مع زين العابدين طغت عقلية “نفسي نفسي”، ما جعل الفساد يعم البلاد”. وتابع كلامه: “عملنا جميعا من أجل تونس مزدهرة لكن، الحكومة الحالية غيرت أهداف الثورة من تشغيل الشباب إلى تشغيل الوزراء- قالها ضاحكا ومستهزئا- أتعلمون كم وزيرا في الحكومة التونسية؟ هناك على الأقل 80 شخصا بين وزراء وكتاب دولة .. و..”
.
لم أستغل علاقتي مع عائلة بن علي، ولم أكن في حاجة إلى أحد
وأكد البنزرتي أنه كان قريبا جدا من العائلة الحاكمة في النظام السابق بحكم إشرافه على الترجي التونسي لسنوات مع الرئيس سليم شيبوب، الذي يعتبر صهر العائلة، غير أنه لم يستغل تماما هذه العلاقة، ولم يسبق له يوما وأن طلب شيئا من أحد، مضيفا: “عائلة النظام السابق من شيبوب والطرابلسية كلهم أحبابي، لكن لا أحد منهم منّ علي بشيء، لأنني لم أكن في حاجة إلى أحد”.
.
على بن علي إعادة “فلوس” تونس
وفي الأخير أكد البنزرتي أنه لا بد من نسيان الماضي والتفكير في الحاضر، موضحا أنه ضد التشفي في الأشخاص والنظام السابق، لكن لا بد من محاسبتهم، موجها رسالة واضحة إلى الرئيس الهارب زين العابدين بضرورة إعادة أموال تونس ومن بعدها الرحيل أينما شاء، بحيث قال: “لا بد أن نكون متسامحين بين بعضنا البعض، وننسى الماضي ونواصل السير قدما نحو الأمام، ما حدث في عهد النظام السابق قد حدث ولا يمكن أن نعيد الزمن إلى الخلف لنصحح الأخطاء، على الرئيس السابق إرجاع فلوس تونس التي فر بها، ومن بعدها فليذهب أينما يريد”.
.
قال إن كاس إفريقيا فقدت نكهتها
لم أفكر في العمل كمحلل، ومن الأحسن تنظيم “الكان” كل أربع سنوات
قال فوزي البنزرتي إنه لم فكر يوما في ترك عالم التدريب والتوجه نحو التحليل التلفزيوني لأنه يعشق العمل في الميدان، مشيرا إلى أن القليل من المدربين الناجحين من يتوجهون إلى تحليل المباريات عبر القنوات الفضائية.
وأكد البنزرتي، الثلاثاء،عند زيارته إلى مقر جريدة “الشروق”، أنه تلقى العديد من العروض من قبل قنوات تونسية عديدة قصد العمل في أستوديوهات التحليل طيلة كأس إفريقيا للأمم 2013 ولكنه رفض، مضيفا: “غير أنني لم أتمكن من رد طلب أصدقائي في الجزائر، وقررت خوض تجربة مع تلفزيون “الشروق تي في”، وأنا جد مرتاح لأني في بلدي الثاني”.
وأضاف مدرب الترجي التونسي السابق: “أنأ أهتم بالعمل الميداني أكثر من أي شيء آخر.. عموما بعض المدربين الذين لم ينجحوا في مسيرتهم التدريبية يتنقلون إلى مجال تحليل المباريات، ومنهم من يجد ضالته في هذا المجال أكثر من العمل في الأندية أو المنتخبات، لأنه يحسن الكلام وتقديم الرسالة جيدا للجمهور الرياضي”.
.
كأس إفريقيا للأمم فقدت نكهتها الحقيقية
يرى فوزي البنزرتي أن كاس إفريقيا للأمم، فقدت نكهتها الحقيقية، ويجب إعادة النظر في تواريخ تنظيمهما، مشيرا إلى أن إجراء “الكان” كل سنتين لا يساعد في تطور الكرة الإفريقية ولا يخدم اللاعبين الأفارقة المحترفين في أوروبا.
وقال البنزرتي: “كأس إفريقيا فقدت طعمها منذ مدة، لأنها تلعب كل سنتين، وفي كل موسم يخوض اللاعبون والمنتخبات المباريات التصفوية، وعندما يأتي أي لاعب محترف لتمثيل منتخب بلده، لا يقدم أفضل ما عنده لأن تفكيره يكون منصبا حول مستقبله مع ناديه، ومستوى “كان” جنوب إفريقيا ليس كبيرا، وحتى العالم بأسره لا يهتم بهذه المنافسة، وأعتقد أنه لو يتم تنظيمها مرة كل أربع سنوات وتكون بالتحديد قبل كأس العالم، والمنتخبات المتأهلة إلى نصف النهائي، تضمن مباشرة المشاركة في المونديال، فأنا متأكد بأن مستواها سيكون كبيرا والمنافسة ستكون على أشدها”.
.
لماذا لا نعرف ميزانية كأس الاتحاد الإفريقي؟
استغرب بطل إفريقيا للأندية مع نادي الترجي التونسي، لعدم كشف الاتحاد الإفريقي عن ميزانيته، مثلما يحدث في أوروبا أو الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مشيرا إلى أن الغموض الذي يكتنف قلعة عيسى حياتو محير نوعا ما.
وقال البنزرتي: “لماذا لا تكشف الكاف عن ميزانيتها؟ فهي غير مهتمة بأحوال الأندية عندما تتنقل إلى أدغال إفريقيا للمشاركة في المنافسات الدولية، ولا تستفسر عن الظروف التي تعيشها تلك الأندية، وحتى المشاركة في كأس إفريقيا للأندية، لا تدر أي فائدة مادية على فرقنا”.
.
قطعت صداقتي مع شيبوب منذ رحيله للعيش في الإمارات
كشف المدرب التونسي فوزي البنزرتي أنه قطع اتصاله مع سليم شيبوب، صهر الرئيس الأسبق لتونس، زين العابدين بن علي، وذلك منذ انتقال شيبوب للعيش في الإمارات، وبعدما أصبح منبوذا في تونس بسبب انتمائه إلى النظام الحاكم. ورفض محلل استديو “الكان” في تلفزيون “الشروق” الشماتة في صديقه السابق، رافضا انتقاده والحديث عنه بسوء من منطلق أنه من عائلة الرئيس المغضوب عليه في تونس.
.
بن شيخة لم يأخذ فرصته مع “الخضر”
دافع البنزرتي عن زميله في مهنة التدريب، الجزائري عبد الحق بن شيخة، بعد التجربة الفاشلة التي خاضها مع المنتخب الوطني عندما عوض المدرب الأسبق رابح سعدان، وقال: “بن شيخة لم يأخذ كل وقته مع المنتخب الجزائري، والتجربة التي عاشها معه لا يمكن أن نقول بأنها فاشلة “. وامتدح مدرب نسور قرطاج سابقا تجربة بن شيخة في البطولة التونسية وتتويجه بلقب الدوري مع النادي الإفريقي: “عبد الحق بن شيخة مدرب محبوب في تونس بفضل لباقة كلامه وتواضعه، حيث أصبح لديه عشاق كثيرون في تونس خاصة من مشجعي الإفريقي”.
.
أقلت آيت جودي ثلاث مرات متتالية من منصبه
اعترف البنزرتي بأنه تسبب في إقالة عز الدين أيت جودي مدرب فريق المغرب الفاسي المغربي حاليا في ثلاث مناسبات، ولم يكن ذلك عن قصد، وذلك لما كان يشرف على فريق الصفاقسي ومني بخسارة منه ومن فريق الترجي الرياضي التونسي الذي كان يشرف عليه فوزي البنزرتي بخماسية، على إثرها أقيل أيت جودي، وبعدها مع فريق جرجيس أبعد مدرب المنتخب الأولمبي سابقا من منصبه بعد خسارته أمام الترجي بسباعية نظيفة، وفي ثالث مناسبة مع وفاق سطيف في الجزائر عندما فاز فريق فوزي البنزرتي بهدف نظيف على الوفاق.
.
الظروف خدمت لومير مع تونس سنة 2004
قال مدرب فريق الشارقة الإماراتي خلال الموسم الفارط، إن المدرب الفرنسي روجي لومير كان محظوظا جدا في دورة كأس إفريقيا التي استضافتها تونس سنة 2004، والتي توج بها منتخب نسور قرطاج مقارنة بالمدربين التونسيين الذين أشرفوا على المنتخب: “روجي لومير لم يحقق إنجازا عظيما مع المنتخب التونسي بإحرازه كأس إفريقيا الوحيد في تاريخ تونس، لأنه كان مدعوما بعاملي الأرض والجماهير والظروف خدمته كثيرا”.
ليس من حق سامي الطرابلسي تدريب المنتخب التونسي
قال فوزي البنزرتي إن مساعده السابق في منتخب تونس، سامي الطرابلسي، لا يملك المؤهلات الكافية للإشراف على المنتخب الأول، حيث لم يتلق أية دورة أو تكوين في التدريب، وما يشفع له حاليا هو نتائجه الإيجابية مع المنتخب: “ليس من حق الطرابلسي تدريب المنتخب التونسي الأول ما دام لا يملك المؤهلات الكافية لهذا المنصب، فهو لم يتلق تكوينا لممارسة مهنة التدريب وتجربته تقتصر على العمل معي كمساعد على رأس المنتخب التونسي”.