الحكومة تتراجع عن خوصصة 77 مؤسسة عمومية!
تشارف وزارة الصناعة والمناجم على استكمال عملية تقييم إجراءات خوصصة المصانع ومؤسسات الدولة، حيث تكشف الأرقام المتواجدة على طاولة وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، عن إحصاء 77 خلافا بسبب عمليات خوصصة، فشلت في تحقيق النتائج المرجوة منها خلال الفترة الماضية، وباشر الوزير إجراءات ماراطونية لاسترجاع 3 مؤسسات سبق وأن تم منحها للخواص، أولها فندق الرياض الذي تم تأميمه بشكل نهائي قبل أيام من مالكه اللبناني.
وأفادت مصادر ذات صلة بالملف، أن وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، يحضر للكشف عن حصيلة عملية الخوصصة خلال السنوات الماضية، ومدى نجاح هذه الأخيرة، في إعادة الاعتبار لعدد من المؤسسات، ومن المنتظر أن يستعرض أرقاما ثقيلة تخص العملية في القريب العاجل، بعد استكمال كافة الرتوشات، وتأتي هذه الإجراءات بعد فشل عملية خوصصة مركب الحديد والصلب بالحجار، حيث اضطرت الحكومة لاسترجاعه كاملا، بعد سنوات من الشراكة مع العملاق الهندي “ارسيلور ميتال”، والذي لم ينجح في إنعاش مصنع الحديد في عنابة.
وطبقا لذات المصادر، فإن معظم عمليات الخوصصة المتواجدة على طاولة وزير الصناعة، تتعلق بمصانع الخزف والزجاج والبلاستيك ومواد البناء والفندقة والسياحة، والتي فشلت بعد منحها للخواص في تحقيق النجاح الذي كانت تعول عليه الحكومة، وباشرت وزارة الصناعة والمناجم في الأشهر الماضية عملية استرجاع 3 مؤسسات منحت للخواص، منها فندق الرياض الذي نجحت في استرجاعه قبل أيام بشكل نهائي، فيما لم تكشف مصادر “الشروق” عن بقية الوحدات الصناعية المعنية بالقرار، وسيتم إعداد تقرير مفصل من طرف الوزير في الأيام المقبلة ليضعه على طاولة الحكومة، وسيُكشف هذا الأخير حتى للرأي العام، وهي أول عملية من نوعها لتقييم الخوصصة، ونتائجها على الاقتصاد الوطني.
ويأتي ذلك موازاة مع مساعي الحكومة لإعادة إنعاش القطاعات والمجالات الحيوية والمؤسسات التي استرجعتها، يتقدمها مصنع الحديد والصلب بالحجار، حيث أمر وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب بتوسيع ميناء أرزيو، مشددا على أهمية الشروع في العملية هذه الأيام، تحضيرا لتصدير الحديد للخارج، بعد دخول مصنع بلارة بجيجل حيز الخدمة وانطلاقه في الإنتاج، وسطرت الحكومة برنامجا طموحا للشروع في ظرف بضعة سنوات في تصدير 10 آلاف طن من الحديد الجزائري للخارج.
هذا؛ وكانت الحكومة قد أقرت عبر المادة 62 من قانون المالية للسنة الجارية، إجراءات تخص فتح المؤسسات العمومية أمام رأس المال الوطني بنسبة تعادل الـ 33 بالمئة، مع إمكانية استكمال تحصيل بقية الأسهم في ظرف 5 سنوات، وهو ما يعني أن الحكومة لم تجمد عملية الخوصصة ولم توقفها، إلا أنها جعلتها محرمة على 12 قطاعا استراتيجيا، وهي القطاعات الحساسة التي تتضمن أكبر المؤسسات، على غرار سوناطراك واتصالات الجزائر وسونلغاز والجوية الجزائرية.