الحكومة تدخل سوق العقارات إلى الإنعاش!
أدخلت الحكومة سوق العقارات إلى الإنعاش، بسبب إلزامية شهادات المطابقة في التعاملات العقارية، ما دفع الموثقين إلى تجميد 90 بالمائة من عمليات البيع والإيجار والاستغلال، حسب تقرير الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية، التي أكدت في تقرير لها أن سوق العقار يشهد جمودا غير مسبوق، ما دفع المواطنين إلى اعتماد طرق غير قانونية لإتمام تعاملاتهم.
أكد رئيس الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية، عبد الحكيم عويدات، أن قانون 08/15 المحدد لقواعد مطابقة البنايات وإتمام إنجازها ساهم في انهيار التعاملات العقارية بمختلف صيغها من بيع وإيجار واستغلال، وكذالك تراجع رهيب في نشاط الموثقين بسبب منعهم من تحرير العقود دون إدراج شهادات المطابقة في الملفات العقارية، ما ساهم، حسب المتحدث، في تعطيل 90 بالمائة من الإجراءات العقارية ودفع المواطنين إلى إتمام تعاملاتهم بطرق غير قانونية.
وأضاف عويدات أن القانون الجديد الذي يلزم الموثقين باعتماد شهادات المطابقة تسبب في خسائر مالية فادحة للدولة، بسبب توجه المواطنين إلى حيل قانونية في تعاملاتهم العقارية، ويتجنبون الموثقين والوكالات العقارية. وأوضح رئيس الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية أن الحكومة تفكر حاليا في مخرج من هذه الأزمة عن طريق إدراج إجراء بديل لتمكين المواطنين من الحصول على رخصة من البلدية لإتمام تعاملاتهم العقارية بشرط إتمام وتهيئة واجهة البناية، حيث تعوض هذه الرخصة شهادة المطابقة لدى الموثقين، غير أن عويدات انتقد هذا الإجراء بسبب ما وصفه بـ “بيروقراطية البلديات”، حيث تستغرق مدة الحصول على هذه الرخصة أزيد من شهرين، واقترح إحالة الأمر على المحضر القضائي الذي يمكنه إعداد محضر بعد تفقده واجهة البناية ويسلم هذا المحضر إلى الموثق لتسريع وتيرة التعاملات العقارية.
وأوضح المتحدث أن غياب شهادة المطابقة في أغلب الملفات لا يعود إلى عزوف المواطنين عن طلبها فقط، ولكن بسبب تأخر الإدارة في تسوية الأعداد الهائلة من الملفات التي أودعت على مستواها قبل نهاية المهلة المحددة من طرف وزارة السكن.