“الحكومة تدرس ملف الاستدانة من الخارج”
رغم أن الوزير الأول، عبد المالك سلال، نفى إمكانية اللجوء إلى الاستدانة الخارجية في الوقت الراهن، اعترف وزير المالية، عبد الرحمن بن خالفة، أمس، بتفكير الحكومة في الاقتراض من الخارج، سواء عن طريق المؤسسات العمومية أم لجوء الحكومة إلى طلب قرض من دولة أخرى.
وقال الوزير: “حتى إذا لم يكن هنالك قرار رسمي بهذا الشأن إلى حد الساعة، إلا أن الموضوع محل دراسة ويوجد على طاولة الحكومة، وسيتم الفصل فيه”، فيما رفض الإفصاح عن قائمة الدول والمؤسسات المالية التي قد يتم مفاوضتها لاقتراض دولارات تواجه بها الجزائر محنة النفط.
ورد وزير المالية، في تصريح لـ”الشروق” أمس، على هامش افتتاح الدورة الربيعية للبرلمان، بأن موضوع الاستدانة من دولة أجنبية أو مؤسسة مالية دولية وارد خلال المرحلة المقبلة، بالرغم من أن الحكومة لم تتخذ إلى حد الساعة أي قرار رسمي، إلا أنها تدرس الوضع والملف موجود على طاولتها، ورفض الإفصاح عن المؤسسات المالية التي قد يتم التفاوض معها أو الدول التي يمكن أن تلجأ إليها الجزائر للاقتراض، في ظل الظروف المالية التي تمر بها خزينة الدولة نتيجة انهيار مداخيل النفط، في وقت سبق أن صرح وزير التجارة، بختي بلعايب، لـ”الشروق” بأنه تم فتح مفاوضات رسمية مع الصين.
وعن انهيار مداخيل البترول وتآكل مدخرات الخزينة، قال بن خالفة إن عائدات الجباية وإجراءات استرجاع أموال السوق السوداء و”الشكارة” قطعت أشواطا مهمة منذ إقرارها رسميا من طرف الحكومة، عبر قانون المالية التكميلي لسنة 2015، مصرحا: “استرجعنا ملايير الدينارات خلال الأشهر الماضية، والأرقام التي سنكشف عنها خلال المرحلة المقبلة ستفاجئكم جميعا، لأننا قادرون على حلحلة أزمة تراجع المداخيل فقط عبر أموال السوق السوداء”.
وبشأن إقرار قانون مالية تكميلي لتبني إجراءات تقشفية أكثر صرامة لضبط عائدات الخزينة، أجاب بن خالفة بأن الموضوع سابق لأوانه وأنه لم يتم إلى حد الساعة اتخاذ أي إجراء في هذا الإطار.
وكان عدد من المؤسسات العمومية قد أعلن عن نيته في الاستدانة من المؤسسات المالية الأجنبية على غرار سوناطراك، حيث لم يستبعد وزير الطاقة، خبري صالح، لجوءها إلى الاستدانة المريحة، وكذا سونلغاز حينما أعلن بوطرفة رسميا مفاوضتها للاقتراض من بنك أجنبي، في حين نفى الرئيس المدير العام لاتصالات الجزائر، أزواو مهمل، لجوءها إلى الاقتراض الخارجي.