-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تعديل قانون النقد والقرض يلزمه شراء سندات الخزينة:

الحكومة تدفع “بنك الجزائر” إلى طبع النقود

الشروق أونلاين
  • 16461
  • 12
الحكومة تدفع “بنك الجزائر” إلى طبع النقود
ح.م

اقتصرت تعديلات الحكومة لقانون النقد والقرض على مادة واحدة فقط، هذه المادة التي من شأنها أن تسمح لبنك الجزائر القيام بعمليات شراء سندات الخزينة العمومية في سياق يضمن للحكومة اللجوء إلى الهيئة المالية ذاتها من أجل تغطية عجز ميزانية الدولة، إلا أنها في نفس الوقت ترخص لعمليات طبع النقود المحفوفة بمخاطر كبيرة منها ارتفاع نسبة التضخم وتراجع رهيب للقدرة الشرائية للدينار.

وحسب مضمون المشروع التمهيدي لقانون يتمم الأمر رقم 03-11 المعلق بالنقد والقرض، الذي تحوز الشروق نسخة منه، فقد اقتصر التعديل على المادة 45 من القانون فقط، حيث تؤكد هذه المادة بعد التعديل أنه بغض النظر عن حكم مخالف سيقوم بنك الجزائر ابتداء من دخول هذا الحكم حيز التنفيذ، بشكل استثنائي ولمدة 5 سنوات بشراء مباشر من الخزينة للسندات المالية التي تصدرها هذه الأخيرة، من أجل المساهمة في ثلاث عمليات، أولها تغطية احتياجات تمويل الخزينة، وثانيها تمويل الدين العمومي الداخلي، وآخرها تمويل الصندوق الوطني للاستثمار.

ويشير مشروع النص القانوني إلى أن هذه الآلية توضع لمرافقة انجاز برنامج الإصلاحات الهيكلية الاقتصادية والميزانية، التي ينبغي أن تفضي في نهاية فترة الخمس سنوات كأقصى تقدير إلى استعادة توازنات خزينة الدولة وتوازن ميزان المدفوعات، وحسب النص دائما فآليات متابعة تنفيذ هذا الحكم من طرف الخزينة وبنك الجزائر، سيتم تحديدها عن طريق نصوص تنظيمية.

وبعيدا عن الإجراء الجديد الذي لجأ إليه أويحيي، لإيجاد مصادر تمويل جديدة داخلية وغير تقليدية، وتفادي الاستدانة الخارجية، يذهب العديد من الخبراء إلى انتقاد هذا الإجراء، ويضعونه في الخانة المحفوفة بالمخاطر الكبرى، حيث يؤكد المتابعون للشأن المالي والاقتصادي أن الإجراء ما هو إلا تجميل لعمليات طبع النقود المحفوفة بمخاطر ارتفاع نسبة التضخم وتراجع رهيب للقدرة الشرائية للعملة الوطنية على اعتبار أن عمليات طبع كتل نقدية جديدة ليس هناك ما يقابلها في السوق المالية.

وحسب المتابعين فإن الإجراء الذي فرضه نضوب الموارد المالية لصندوق ضبط إيرادات المحروقات الذي كان ملجأ الحكومة طيلة العشر سنوات السابقة لتغطية عجز الميزانية وإدراج الرئيس بوتفليقة الاستدانة الخارجية في خانة الخط الأحمر، تفضل حكومة أويحيى اللجوء إلى الحل الأخطر.

الحكومة ستدفع بنك الجزائر إلى شراء سندات الخزينة في ظل التراجع المتواصل لموارده المالية في السنوات الثلاث الماضية، وسيفتح هذا الإجراء المجال لطبع النقود من غير أن يقابله أي إنتاج وهو ما يعتبر تضخيما للكتلة النقدية في الاقتصاد الوطني ويعد معادلة تؤدي حتما إلى الزيادة في نسبة التضخم.

هذا الإجراء الذي لا يحتمل سوى سيناريو واحد هو استمرار انهيار قيمة الدينار التي شهدت سقوطا حرا، منذ منتصف سنة 2014 حين كانت تعادل 79 دينارا مقابل دولار واحد، ثم تقهقرت في السنوات الثلاث الأخيرة، لتصبح العملة الأمريكية حاليا تعادل 111 دينار.

ومعلوم أن أسمى مهام بنك الجزائر مثله مثل باقي البنوك المركزية في التحكم في نسبة التضخم والعمل على استقرار قيمة العملة الوطنية، ومن خلال تعديل قانون النقد والقرض الذي يحمل الطابع الاستعجالي حسب ما ذهب إليه رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح لدى افتتاح الدورة البرلمانية، سيتم دفع هذه الهيئة المالية إلى الإخلال بإحدى أهم وظائفها المتعلقة كذلك بحماية القدرة الشرائية للمواطن من خلال خفض نسب التضخم واستقرار قيمة الدينار في حال لم تتمكن من رفعها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • +++++++

    إن الدولة التي لديها حركية إقتصادية داخلية و لها إنتاج قومي يمكنها أن تواجه نسبة التضخم و تخطّي الأزمة (مثل تركيا و الأرجنتين) .. أما الدولة التي ليس لديها إقتصاد داخلي و لا إنتاج قومي فستضاعف عليا الكارثة في حال حدوث تضخّم في العملة و ستكون خطورة الأزمة أكيدة و مؤكدّة (تماما مثل مصر التي أصبحت اليوم تعتاش من بيع الذمة مقابل فتات السعودية و أمريكا) .. الآن من الواضح إلى أي الحالتين تنتمي الجزائر.
    الخلاصة : زيادة الطبع و التضخم حاليا سيضر حتما بحالة الشعب و الإقتصاد الوطني عموما.
    (تبون كان محقا)

  • +++++++

    أنت هنا بطريقة غير مباشرة تقسم دفع الضرائب على كل الشعب الجزائري الذي أغلبه غلبان .. أي أن الشعب يشترك بجيبه في دفع ضرائب المليارديرات !!! .. يا لك من عبقري يا هذا !
    الحل الأعدل هو قيام الدولة بقوة القانون بإستيفاء الحقوق الضريبية كاملة من عند أصحاب المؤسسات و الشركات (خاصة التجارية) و أرباب المال من المستوردين ... إلخ

  • Adlane

    هذا سيولد تضخم سيحول الدينار الى مجرد أوراق مونوبولي لن يمكننا حتى شرا ء الخبز أحسن حل هو اعتماد نظام صرف مشابه لنظام الصرف اللبناني

  • رشيد قسنطينة

    يا أخي طبع صور الحيوانات كان أغضبني أيما غضب ولكن ذهب غضبي عندما علمت وبالدليل أن كل الحيوانات المطبوعة على لنقود هي مأخودة من صور المنقوشة في الطاسيلي ،بما في ذلك الفيل ..لذلك فهي جزء من تاريخ وحضارة بلدنا،لذلك هي فخر لنا وليس العكس ...الرد للفائدة العامة

  • احمد ب

    ما دام صوت الشعب غائب فلن تقوم قائمة للجزائر و طبع الاوراق النقدية ليس هو الحل بل هي الكارثة التي حذر منها خبراء و سياسيين منذ اكثر من 5 سنوات و تدكروا ما قاله وزير الحكومة السابقة خبراء الذباب و ما قاله اخر الجزائر في صحة مالية جيدة و ها هي الحقيقة امامنا الكذب طريقه قصير ما ينفع غير الصح على كل ابناء هذا الوطن ان يجتمعوا و ينظروا بعيون مفتوحة وعقول حكيمة لإخراج الجزائر من هذا المأزق و ليس عيبا حينما نعترف بأخطاء ارتكبت و يمكن إصلاحها و بعودة الشرعية .. و الفيس المظلوم

  • faouzi

    je connais seulement deux pays qui ont fait recours a cette methode le venezuela est la zambawe ils sont tous deux ruinés

  • جزائري مخلص لوطنيته

    الحكومة تدفع بنك الجزائر الى طبع النقود ياحبذا ياحبذا لو كانت هذه النقود تحمل صور العلماء والشهداء الابطال والاماكن والمشاهد التاريخية -- لماذا نقوم بصك نقود تحمل رؤوس حيوانات مالفائدو والغاية من هذه الصور البهيمية هل رأس الثور في عملتنا الورقية ساهم في المقاومة الشعبية او الثورة التحريرية المظفرة هل عقمت الجزائر بالعلماء والشهداء والمشاهد التاريخية من قلاع وحصون وجبال - كل الدول تمجد رؤساءها وملوكها في عملاتها الورقية الا الجزائر تمجد الحيوانات

  • بدون اسم

    حكومة و وزراء و خبراء ووووو كلهم عاجزون على ايجاد حلول . حتى جدتي الله يرحمها لوكان جات تحكم, تعرف تطبع الاوراق النقدية و تلقى الحلول السهلة

  • جمال

    الولايات المتحدة الامريكية و قوتها الاقتصادية تلتجأ الى هذه الطريقة احيانا وهي طبع الأوراق النقدية فما بالك بالجزائر ما تهولوهاش

  • الشنفرى

    الجزائر خلاوها ولاد الحركى.

  • مغلوب

    كل يوم الى الوراء

  • بدون اسم

    نقودنا عملة داخلية لذلك المزيد من الطبع يخدم ميوانية الحكومة مؤقتا افضل من الضرائب بالبالة