الحكومة تسير تركة مسمومة وأحداث سيدي بوزيد تضخيم إعلامي
وصف أمس، زبير الشهودي مدير مكتب راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة ،التقارير الإعلامية التي تناولت الحركة الاحتجاجية أول أمس الاثنين، في سيدي بوزيد وعدد من المدن التونسية “بالتضخيم الإعلامي”، ودافع في اتصال مع “الشروق” عن حكومة الجبالي وحركة النهضة وبرأهما من المشاكل التي لا تزال عالقة بدون حل جذري وعلى رأسها البطالة، “نحن في مرحلة استثنائية بكل المقاييس في تونس بعد الثورة، حركة النهضة انتخبها الشعب و القانون الذي يسري عليها وتتحرك في حدوده هو نفسه قانون النظام السابق الذي لا يزال له تأثير على سير الأعمال لأنه تركة 50 سنة”. وعلّق على حركة الاحتجاجات “المسيرة التي نظمت لم تضم الأغلبية في تونس وإنما خرج فيها عشرات المواطنين العاطلين عن العمل و هذا انشغال وطني وليس انشغالا حكوميا في الوقت الراهن، باعتبار كل شيء مؤقت في انتظار الدستور الذي سينظم الأمور”.
للإشارة فقد دخل 3 نواب بالمجلس الوطني التأسيسي التونسي، في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على الممارسات القمعية وحملة الاعتقالات التي شملت عدداً من أهالي محافظة سيدي بوزيد، التي توصف بأنها مهد ثورة 14 يناير 2011، التي أطاحت بنظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.
ونقلت أمس الثلاثاء، وكالة “يونايتد برس” عن أمين عام حركة الشعب، انه قرر صحبة أحمد الخصخوصي، أمين حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، ومحمد الطاهر الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام لـ”التنديد بأسلوب السلطة التونسية في تعاطيها مع الاحتجاجات الاجتماعية في محافظة سيدي بوزيد، وبقية المدن والقرى التونسية”.
وأضاف لذات المصدر، أن أسلوب السلطة “اتسم بالغطرسة والقمع الذي وصل حد الإرهاب، رغم أن احتجاجات آهالي سيدي بوزيد سلمية وجاءت بعد أن تأكد لهم بأن السلطات التونسية تتجاهل مطالبهم المشروعة في التنمية، وتتعامل معهم بالتسويف والمماطلة“.
وقال براهمي إن السلطات الأمنية اعتقلت عشرات الشبان في محافظة سيدي بوزيد، منهم 33 شخصاً في مدينة “منزل بوزيان” وحدها، حيث تم تسجيل حالات تعذيب عدد من الذين اعتقلوا أثناء تلك الحملة الأمنية، ما دفع أهالي المدينة إلى الدخول في اعتصام مفتوح.
وأضاف أنه يسعى من خلال هذا الإضراب المفتوح عن الطعام إلى الضغط على سلطات بلاده ودفعها إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين على خلفية تلك الاحتجاجات السلمية، بالإضافة إلى دفعها إلى الدخول في حوار جدي مع مكونات المجتمع المدني وأهالي المحافظة لإيجاد حلول ملموسة للمسائل التي تهم التنمية والتشغيل. ودخل النواب الثلاثة في إضراب مفتوح عن الطعام في ساعة متأخرة من مساء أمس، حيث قال النائب أحمد الخصخوصي، أمين عام حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، إن هذه الحركة الاحتجاجية “لا تحمل أبعاداً جهوية بقدر ما تحمل أبعاداً وطنية“.