الحكومة تمهل المسلحين أسبوعين لمغادرة طرابلس
حددت الحكومة الليبية المؤقتة مهلة للعصابات المسلحة المختلفة لمغادرة العاصمة طرابلس في ظرف أسبوعين.
- وحسب مراقبين فإن انتهاء هذه المهلة سيكشف التوجه الصورة الحقيقية لمن يحكم ليبيا فعلا.
وقد لوحت الحكومة بعصا استعمال الشعب في طرد المسلحين، وهو ما يعني أن هناك إحساسا بالضعف،إذ لو كانت الدولة قائمة وموجودة فعلا لهددت الحكومة باستعمال الجيش.
وجاء في بيان للحكومة صادر بتاريخ 6 ديسمبر : ” “في حال لم تغادر الميليشيات العاصمة قبل 20 ديسمبر، فإن سكان طرابلس والحكومة سيغلقون المدينة أمام حركة المرور”.
وأضاف البيان أن “مظاهرة عامة ستقام غدا (الأربعاء) في ساحة الشهداء دعما للمبادرات الهادفة إلى تطهير طرابلس من الأسلحة والتواجد غير الضروري للمليشيات”، مشيرا إلى أن مثل هذه التظاهرات “ستتصاعد يوميا حتى 20 ديسمبر الجاري”.
ومع هذه التطورات خرج تنظيم القاعدة بموقف واضح إذ حرض المؤيدين له في ليبيا على عدم تسليم أسلحتهم.
جاء ذلك في كلمة لأبي يحيى الليبي بثتها مواقع التنظيم أوصى فيها المسلحين المؤيدين للطرح الإسلامي بعدم تسليم أسلحتهم للحكومة والمجلس الانتقالي.
وقال الليبي، إنه على قادة ثوار ليبيا ”أن يعلموا أن الطريق لا يزال طويلا وأن ثمار الثورة اليافعة لم تقطف بعد”.
وأضاف: ”إن أداء الأمانة إلى أهلها من الشهداء والجرحى والمشردين وعامة المسلمين لن يكون حتى يرفرف في سماء ليبيا علم الإسلام، لا ينازعه علم ولا يزاحمه حكم”.
وقال: ”أنتم اليوم في مفترق طريق لا يحتمل إلا اتخاذ قرار حاسم واضح لا تردد فيه، إما أن تختاروا نظاما علمانيا يرضي تماسيح الغرب ويتخذونه مركبا لتحقيق مآربهم، وإما أن تقفوا موقفا صارما لإقامة دين الله الذي نصركم”.
وقال موجها حديثه إلى قادة الميليشيات: ”إن التخلي عن السلاح … يعني وبكل بساطة الرجوع إلى العبودية بثوب جديد، والتسليم لطغاة عتاة داخليين أو خارجيين يسلبون إرادتكم ويتحكمون في حريتكم، حتى وإن بهرجوا فسادهم بالألفاظ الخلابة والخطابات الخادعة”.
كما حذر الليبي، في التسجيل، من ”أطماع” الغرب بالسيطرة على النفط الليبي، داعيا الليبيين إلى ”مواجهتها بكل حزم وجرأة.
هذه الاصطفافات سوف تزيد من صعوبة الوضع الحالي الذي تمر به ليبيا وستخرج الصراع بالتأكيد من حالته المستورة إلى الحالة العلنية،وهو الأمر المنتظر حدوثه بعد انتهاء المهلة.
ويُتهم المؤيدون لتنظيم القاعدة في ليبيا بأنهم كانوا من المنادين بالاستعانة بالصليبيين وهو ما أفقدهم قوة خطابهم المنادي بمواجهة هذا الغرب الذي أدخلوه بالأمس وفرشوا له السجاد نحو ليبيا.