الحكومة فشلت في إدخال الإصلاحات التي وعدت بتنفيذها منذ 2011
انتقد تقرير صادر عن المنظمة حقوقية، هيومن رايتس ووتش، واقع الحريات الفردية والجماعية في الجزائر، واتهمها بخنق حرية التعبير، والتقييد الشديد على حقوق الإنسان، وعدم منحها تراخيص لدخول المقررين الأمميين، وخلص إلى أن الحكومة “قد فشلت مرة أخرى في إدخال الإصلاحات التي وعدت بتنفيذها من العام 2011”.
وذكرت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، في تقريرها عن واقع الحريات في العالم للسنة الماضية، أنه في مجال حرية التجمع، استمرت الحكومة في قمع الاحتجاجات السلمية، من خلال حظر جميع التجمعات العمومية التي نُظمت بدون الحصول على موافقة مسبقة.
وفي مجال حرية تكوين الجمعيات، أفاد التقرير “واصلت وزارة الداخلية منع تسجيل العديد من منظمات حقوق الإنسان وغيرها، ما تسبب في إعاقة قدرتها على العمل بشكل قانوني، وجعلها عُرضة لخطر الحل. في 2012، سنت الحكومة القانون رقم 12-06 الذي طالب جميع الجمعيات، بما فيها الحاصلة على تسجيل سابق، بإعادة تقديم طلبات التسجيل، والحصول على إيصال التسجيل من وزارة الداخلية، قبل أن تتمكن من العمل بصورة قانونية”، ونفس الانتقاد وجه لها في تعاملها مع السلطة الرابعة، وذكر معاتبا “رغم أن قانون الصحافة الجديد الذي صدر في 2012 ألغى عقوبة السجن للتشهير، وغيره من جرائم التعبير الأخرى – مثل ازدراء الرئيس أو مؤسسات الدولة أو المحاكم – استمرت السلطات في اعتقال ومحاكمة وسجن المنتقدين، باستخدام أحكام قانون العقوبات. كما هددت أيضا وسائل إعلام اعتبرت أنها تنتقد الحكومة”.
وكانت مسألة زيارات المقررين الأمميين، حجية أخرى لانتقاد الجزائر من قبل رايتس ووتش، وكتبت تقول “سمحت الحكومة الجزائرية لآلية واحدة لحقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة، تحديدا المقرر الخاص المعني بالحق في التعليم، بزيارة الجزائر في وقت مبكر من عام 2015. ومن بين طلبات الزيارة التي لا زالت عالقة، هناك طلب للمقرر الخاص للأمم المتحدة حول التعذيب، وآخر للمقرر الخاص المعني بحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات”، وتوقف عند اغتيال 9 عسكريين في عين الدفلى، كما أشار إلى الاضطرابات التي وقعت في غرداية طيلة السنة.
النقطة الإيجابية الوحيدة التي حملها التقرير، كان تعديل قانون العقوبات، خاصة ما تعلق بالاعتداء على المرأة، وورد في نصه “اعتمد المجلس الشعبي الوطني، الغرفة السُفلى في البرلمان، مشروع قانون في مارس لتعديل قانون العقوبات لتجريم العنف الزوجي والتحرش الجنسي في الأماكن العامة، ولكن وسط معارضة من الأحزاب الإسلامية والمحافظة، لم يناقش مجلس الشيوخ بعد ولم يصوت على مقترح القانون إلى حدود سبتمبر، لا يوجد قانون محدد آخر بشأن العنف الأسري يوفر تدابير لحماية الأفراد من العنف الأسري، بما في ذلك السماح للسلطات بإصدار أوامر لحماية مؤقتة للضحايا، لم يتم الاعتراف بالاغتصاب الزوجي صراحة على أنه جريمة بموجب القانون الجزائري”.