الحمراوة ينهون المنافسة بنقطة الشرف و”لازمو” تسقط بـ10 هزائم متتالية
لم يكن موسم أكبر ناديين في عاصمة الغرب وهران جيدا على الإطلاق، إذ لم تتمكن لا مولودية وهران و لا الجمعية من تحقيق الطموحات ولا الآمال التي كانت الجماهير تمني النفس بها، فالحمراوة انتظروا الجولة ما قبل الأخيرة من أجل ترسيم بقائهم في حظيرة الكبار، أما الجمعية فكان حالها أسوأ بكثير، وهي التي ودعت الدرجة الأولى قبل 7 جولات من النهاية، ولهذا فإن أقل شيء يمكن قوله هو أن المولودية والجمعية أديتا موسما فاشلا على طول الخط، وهو ما بات يستدعي مراجعة المسيرين في كلا الناديين للعديد من الأمور التي جعلت وهران تغيب ولمدة مواسم طويلة عن لعب الأدوار الأولى و التتويج بالألقاب.
مولودية وهران تمكنت من إنهاء المنافسة بشكل ايجابي، وهذا بعد أن فرضت التعادل السلبي خارج القواعد على شبيبة القبائل، إذ قدم أشبال المدرب مشري بشير مباراة قوية، ولم يكونوا لقمة سائغة للجياسكا التي رمت بكل ثقلها من أجل الانتصار وانتظار تعثر شبيبة الساورة للظفر بمركز الوصافة، لكن هذا لم يحصل، وعلى الأقل فإن زملاء براجة تمكنوا من حصد نقطة الشرف واحتلوا المرتبة العاشرة بـ40 نقطة، ومع ذلك فإن مستوى الطموحات كان كبيرا داخل البيت الحمراوي سواء على المستوى المحلي أو القاري، بيد أن الصراعات الداخلية، وجهل الرئيس “بابا” بخبايا ومتطلبات التسيير في كرة القدم جعل آمال الحمراوة في رؤية فريق كبير يصل إلى منصات التتويج عوض الصراع على البقاء مؤجلا إلى وقت لاحق.
أما جمعية وهران فإن سقوطها للدرجة الثانية يبقى تاريخيا على الرغم من تعود لازمو على الصعود والهبوط لا جديد يذكر في ذلك، لكن المؤسف فيما حدث هو أن أبناء المدينة الجديدة قد تكبدوا 10 هزائم متتالية آخرها أمام شبيبة الساورة بملعب بوعقل، ولم يحصد زملاء حرباش أي نقطة طيلة هذه الفترة، وهو الأمر الذي لم يحدث على مدار تاريخ لازمو الممتد على مدار 83 سنة، كما أن النادي رسم سقوطه نحو الدرجة الثانية قبل 7 جولات كاملة من النهاية، وهي المعطيات التي توضح الموسم الكارثي للجمعاوة الذين دفعوا ثمن أخطاء كبيرة ارتكبتها الإدارة على غرار عدم تمديد عقود الركائز الأساسية، والانتدابات المتواضعة والعشوائية التي قام بها المسيرون، وكذا عدم الاستقرار على المستوى الفني، حيث استهلكت لازمو 3 مدربين في الموسم الحالي بداية من كمال مواسة، ومرورا بنبيل مجاهد، وانتهاء بالحاج مرين، ومع وصول سعدون محمد إلى رئاسة الشركة فإن أنصار ومحبي الجمعية باتوا يعلقون آمالا كبيرة على هذا الرجل من أجل رد الاعتبار، وإعادة فريقهم سريعا نحو الدرجة الأولى.