الحيوانات النّافقة تهدد البيئة والصّحة العمومية بالوادي
ندد مواطنون بولاية الوادي من تفشي ظاهرة الرمي العشوائي للحيوانات النافقة، خاصة الأبقار قرب التجمعات السكنيّة، دون اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع تسرب الحشرات والروائح الكريهة منها، وهو ما قد يعرض حياتهم لخطر داهم، معبرين عن استيائهم وتذمرهم من عدم تدخل السلطات المعنية لمنع وردع تصرفات رمي الحيوانات النافقة والنفايات.
وضعية انتشار جيف الحيوانات النافقة المرمية على جنبات الطرقات رصدت في عدة مناطق منها المقطع الرابط بين بلديتي النخلة والعقلة جنوب الولاية، حيث تنتشر في هاته المناطق تربية المواشي والأبقار على نطاق واسع، وكذلك على مستوى الطريق الرابط بين البياضة وبلدية الطريفاي شرق الولاية، وهو ما يؤرق سكان تلك المناطق، وأيضا أصحاب المركبات السالكين لتلك الطرق، نتيجة الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف، وانتشار الحشرات الصغيرة الطائرة، وقد أكدت مصادر محلية من عين المكان، أن مجهولين يقومون برمي الحيوانات النافقة غير آبهين بصحة المواطنين والبيئة، مما يجعل الكلاب الضالة، تجتمع حولها لنهشها، أين يستدعي كل هذا حسب نفس المصادر ضرورة الحرص على مراقبة مربي الماشية وإعلامهم بخطورة رمي مواشيهم الميتة عشوائيا، وكذلك تتبع كل ما يُرمى من نفايات عشوائية سامة وضارة بالبيئة كمادة الدوبال “فضلات الحيوانات”، لإزالتها قبل تضرر الصحة العمومية، والعمل على تخصيص دوريات من أعوان الأمن لوضع حد لهذه الظاهرة الشاذة، التي أصبحت تشكل مصدر خطر حقيقي على الصحة العمومية وقلق دائم للسكان في كل المناطق.
وناشد ممثلون عن المجتمع المدني المسؤولين الذين لهم علاقة مباشرة بمجال البيئة والصحة العمومية بالتصدي لظاهرة رمي الحيوانات النافقة على جانب الطرق، واتخاذ إجراءات ردعية على كل من ضبط متلبسا بالعبث بالبيئة والصحة، حتى لا تنتشر الظاهرة أكثر وتصبح ذات أبعاد صحية خطيرة، وكذلك تخصيص حملات رسمية لتوعية المربين والموالين بإجراءات التخلص من حيواناتهم الميتة بالدفن السليم البعيد عن التجمعات والتعقيم بالأدوية اللازمة.