الجزائر
مصالح الأمن تحقق مع إطارات ومسيرين

الحيوانات والنباتات تورط مسؤولين في الفساد بحديقة الحامة

الشروق أونلاين
  • 6786
  • 8
ح.م
حديقة الحامة

باشرت مصالح الأمن بناء على إرسالية من وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد في العاصمة، منذ أسبوع، بفتح تحقيقات شاملة مع إطارات ومسؤولين مشرفين على تسيير حديقة التجارب بالحامة، بعد ثبوت عدة تجاوزات وخروقات قانونية متعلقة بتبديد المال العام، إبرام صفقات مشبوهة، السرقة، تخريب الممتلكات العمومية وتضخيم فواتير.

أفادت مصادر قضائية لـ”الشروق” أن المراسلة القضائية لفرقة المحققين، مكنتهم من كشف تلاعبات بعد التحصل على ملفات تفضح القائمين على تسيير حديقة التجارب بالحامة، تشمل عمليات تضخيم فواتير ووصولات طلبيات متعلقة بالخردوات والترصيص، وتوصل المحققون في إطار التحريات إلى أن الزوار المتوافدين على الحديقة فاق عددهم 25 ألف زائر يوميا، غير أنه تم تضخيم فواتير مداخيل التذاكر التي أثبتت من خلال التقارير السنوية المصرح بها تناقضات فاضحة بتواطؤ مسؤولين وأمناء صناديق، عن طريق التلاعب ببيع التذكرة الواحدة أكثر من مرة، والاستفادة من ايراداتها المالية، واقتسام عائداتها بعيدا عن أعين الرقابة، حيث تشير التقارير أنه في سنة 2010، فاقت نسبة مداخيل التذاكر 3 ملايير سنتيم بالرغم من الإقبال المحتشم للزوار، في حين فاقت المداخيل لسنة 2009 مبلغ مليار ونصف سنتيم في ظل تدفق غير مسبوق للزوار.

وتمديدا لعمليتي البحث والتحري، تبين وجود فواتير مضخمة لتبديد المال العام وإبرام صفقات مشبوهة عن طريق شراء وبيع نباتات نادرة للاستيلاء على الأموال، بالرغم من أن الحديقة تنتج جميع أصناف النباتات، غير أن أحد المسؤولين يقوم بشراء النباتات من المشاتل الخاصة بمبالغ ضخمة ـ حسب طلبيات السندات ـ التي تفضح التجاوز، فضلا عن القضاء على الثروة الطبيعية باعتبار أن حديقة الحامة مصنفة عالميا من حيث ندرة الحيوانات والنباتات، وإتلاف أشجار يفوق عمرها 400 سنة، في محاولة لتخفيض تصنيفها العالمي، فضلا عن محاولة تأمين حيوانات مفترسة بمبالغ كبيرة بالرغم من أن القانون المعمول به لا يشمل بتاتا تأمين هذا النوع من الحيوانات، غير أن صفقة التأمين استفادت منها إحدى شركات التأمين النشطة في الجزائر عن طريق المفاضلة منذ فتح الحديقة  .

وأفضى التحقيق ـ حسب الوثائق التي تحوز “الشروق” على نسخ منها ـ، إلى وجود صفقات تتعلق بتموين حديقة الحامة بالخضر والفواكه، والتلاعب بالفواتير التي ثبت أنها لا تنطبق مع الكميات الممنوحة للحديقة، وإرساء المناقصة على أحد تجار الخضر الذي تولى عملية تزويد حديقة الحامة بالخضر والفواكه طيلة مدة 4 سنوات متتالية بمبالغ مالية ضخمة، الأمر الذي كلف خزينة الحديقة خسارة مالية بالملايير، فضلا عن أن المسيرين القائمين على تسيير الحديقة ألغوا العروض المالية، حيث تبقى التحريات تسير على قدم وساق في انتظار توجيه أصابع الاتهام للقائمين على التسيير والإشراف.

مقالات ذات صلة