الخزينة تخسر 80 مليون ساعة عمل سنويا بسبب العطل مدفوعة الأجر!
وجه الخبير الاقتصادي فارس مسدور دعوة للوزير الأول أحمد أويحيى، لمراجعة نظام العطل مدفوعة الأجر في الجزائر وإلزامية المناوبة في أيام المناسبات الدينية والوطنية، وأحصى في دراسة سلّمها، الأحد، خسارة الخزينة العمومية سنويا بـ333 ألف سنة، بسبب استفادة العمال في الجزائر من عطل مدفوعة الأجر أو ما يوازي 80 مليون ساعة، ما يعادل ملايير الدينارات، الأمر الذي يجعل رفع الصادرات خارج المحروقات إلى أزيد من مليار دولار أمرا مستحيلا، في حال عدم مضاعفة الإنتاجية.
وقال مسدور في تصريح لـ”الشروق” أن العطل مدفوعة الأجر باتت اليوم في ظل الظرف المالي الصعب الذي تمر به الخزينة جراء استمرار الأزمة النفطية ونفاد موارد صندوق ضبط الإيرادات وتآكل احتياطي الصرف الذي سيقرع أبواب الـ97 مليار دولار قريبا، تتطلب تجنيد كافة الإمكانيات لترشيد النفقات ومضاعفة مردودية الشغل وتشجيع قيم العمل، وهو ما يتنافى مع الخسائر الكبرى التي تتكبدها الجزائر سنويا بسبب هذه العطل.
وأضاف المتحدث أن برنامج الحكومة المتضمن رفع الطاقة الإنتاجية في الجزائر ومضاعفة الصادرات إلى أزيد من مليار دولار يتطلب بالضرورة رفع مردودية العمل والإنتاج، وتكريس مبدأ إلزامية الشغل وتشجيع الإنتاجية طيلة 24 ساعة في اليوم عبر تشغيل 3 مناوبات حتى خلال عطل نهاية الأسبوع، للتمكن من تحقيق المردودية المنتظرة، على غرار ما هو متعامل به في اليابان والعديد من الدول التي حققت طفرة في الاقتصاد خلال نصف القرن الماضي.
وسبق وأن قدر خبراء في الاقتصاد قيمة خسائر الخزينة العمومية سنويا جراء العطل مدفوعة الأجر والغيابات والتأخرات والعطل المرضية والأعياد والمناسبات الدينية والوطنية بما يزيد على 10 آلاف مليار سنتيم أو ما يعادل 1.5 مليار دولار، داعين الحكومة إلى ضرورة تبني إستراتيجية جديدة لرفع مردودية العمال لاسيما على مستوى الإدارات والمؤسسات العمومية، وكشف هؤلاء أن حجم خسائر الخزينة العمومية مما يصطلح على تسميته بعطلة مدفوعة الأجر يعادل 1.5 مليار دولار، داقين ناقوس الخطر بشأن مردودية العمل وتضاؤل ساعات الشغل في الإدارات والهيئات العمومية، مشددين على ضرورة الاشتغال وفق سياسة المناوبة والدوام بالتداول للتمكن من تعويض حجم هذه الخسائر.