“الخضر” أقوى منتخب إفريقي لعب بطريقة أوروبية في المونديال
يتحدث المدرب المصري، سعد البقري، قي هذا الحوار الذي خص به “الشروق”، عن أسباب إقصاء المنتخب المصري من تصفيات كأس أمم إفريقيا المقبلة، معترفا بقوة المنتخب الجزائري، الذي وصفه بالأفضل إفريقيا، ورشحه للتتويج في “الكان” القادم، كما تحدث عن تجربته في الجزائر.
ما شعورك بعد الإقصاء المر للمنتخب المصري من تصفيات كأس أمم أفريقيا؟
شعور مؤلم للمرة الثالثة، وهو بطل “الكان” لثلاث مرات متتالية، وكان يود الجمهور المصري أن يشاهد منتخبه بهذا المحفل الإفريقي الكبير.
من الأطراف التي تتحمل مسؤولية الإقصاء حسب رأيك؟
لن أحدد أحدا بعينه، الجميع يتحمل المسؤولية، ومن أهم الأسباب أن البطولة المحلية لم تكتمل 3 مواسم بسبب الأوضاع بمصر، وهذا ما أثر سلبا على المنتخبات المصرية، وبالأخص المنتخب الأول، إضافة إلى اعتزال جيل ذهبي ورائع، والأمر الآخر هو عدم التخطيط السليم للإحلال والتجديد المناسب، وهو ما يعكس عدم وضوح إستراتيجية لبناء المنتخبات من القاعدة إلى الهرم، من خلال التخطيط الطويل الأمد.
الكثير انتقد أعضاء الطاقم الفني .. ما قولك في ذلك؟
الطاقم الفني يتحمل جزءا من المسؤولية وليس كلها، حيث المدرب شوقي غريب له تجارب ناجحة جدا سابقا، خاصة حصوله على المركز الثالث في كأس العالم للشباب، وهذا يعتبر أفضل إنجاز لمصر في المحافل العالمية، كما أنه كان الرجل الثاني مع المدرب الكبير حسن شحاتة، بدليل حصولهم على 3 بطولات متتالية لـ”الكان”، كان هناك سوء تقدير للمواقف التي لم تُقرأ جيدا، ولم يشخص الداء بشكل سليم، من هنا الجميع يتحمل المسؤولية.
مشاركة العرب في “الكان” ستقتصر على الجزائر وتونس، فهل هذا كاف لبلدان شمال إفريقيا؟
كنا نتمنى مشاركة مصر والمغرب، لكن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن، وعزاؤنا الوحيد أن منتخب الجزائر يعد الآن من أفضل منتخبات إفريقيا، ويستطيع أن يفرض منطقه ويقول كلمته في “الكان” القادم، وقادر على التتويج.
بحكم معرفتك بالكرة الجزائرية، كيف تقيم مسيرة المنتخب الجزائري في التصفيات؟
هي مسيرة متميزة جدا، حيث بدأ المنتخب الجزائري يدخل مرحلة النضوج الكامل، نظرا لما قدمه من مردود فني ثري، بدليل الأداء والنتائج المحققة. أستطيع أن أؤكد من وجهة نظري كمدرب، بأن المنتخب الجزائري استطاع أن يقدم كرة قدم في المونديال تحاكي كرة القدم الأوروبية، وهذا فخر لكل عربي، وأتمنى أن يحالفه التوفيق في “الكان” القادم.
هل ترى أن مصر والجزائر قد تجاوزتا الأزمة الكروية التي حصلت بينهما عام 2009؟
نعم .. وأصبحت العلاقات رائعة أكثر من الأول، ونحن سعداء بذلك، من خلال توثيق أواصر الصداقة والمحبة والأخوة على مر التاريخ.
من يتحمل مسؤولية ما وقع في تلك الفترة حسب رأيك؟
الإعلام لعب دورا رئيسيا في توتر العلاقات وأنا سعيد لأانه تم تجاوز ذلك.
هل يمكن أن تكشف تجربتك التدريبية بالجزائر وأسماء الأندية التي أشرفت عليها؟
شرف عظيم لي أن أكون أول مدرب مصري يعمل في الجزائر، وأنا فخور بهذه التجربة التي أثرت مشواري المهني، فقد عملت مدربا رئيسيا لعدة أندية عريقة، وأول تجربة لي كانت مع اتحاد الشاوية، خلفا لعميد المدربين الراحل عبد الحميد كرمالي، الذي شجعني لتولي مسؤولية التدريب موسم 2000 – 2001، ولابد لي بهذه المناسبة أن أشكر السيد رئيس النادي ياحي عبد المجيد، ثم عملت مع نادي شباب بني ثور، وشبيبة سكيكدة، ومولودية بجاية، ومولودية البيّض، ونادي بلدية تڤرت، ونادي وداد مستغانم، وهنا لابد لي أن أتوجه بالشكر لجميع رؤساء الأندية الذين عملت وتعاملت معهم في الجزائر.
وماذا عن مسيرتك المهنية خلال الموسمين الأخيرين؟
في أول تجربة لي مع نادي سموحة السكندري بالقسم الأول تحصل الفريق على مركز الوصيف ببطولتي الدوري والكأس، حيث قدم الفريق موسما استثنائيا بكل المقاييس، خلال الموسم المنصرم 2013 – 2014، وكان أفضل من قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، واعتبر برأي النقاد بمصر بأنه البطل غير المتوج.
تعد المدرب المصري الوحيد الذي عمل بالجزائر، فهل يمكن أن تعود للعمل مجددا هناك؟
يسعدني ذلك، فالجزائر بلدي الثاني، بدليل أنني عملت فيها لمدة 8 سنوات كاملة.
من اللاعبون والمسيرون والمدربون والشخصيات التي تحتفظ بهم ذاكرتك إلى الآن؟
أوجه تحية تقدير لمهندس كرة القدم الجزائرية، الحاج محمد روراوة، لما قام به من عمل كبير لتطوير الكرة الجزائرية، وللسادة الحاج علي باعمر، وجميع مسيري فريق شباب بني ثور، والرئيس الأسبق لشبيبة سكيكدة طبوش، ورزقي من مولودية بجاية، وقايد عمر الذي ترأس وداد مستغانم، وعبد الكريم تناح من مولودية البيض، ومن اللاعبين أذكر العيد خياط، طيب عاشدير، حسان غولة، أوكيل محمد، نسيم أوصالح، وبيع ديلمي، بوسنينة، ديكيماش وغيرهم، ومن المدربين شيخ المدربين المرحوم عبد الحميد كرمالي، عبد الله مشري، وناس محمد، آيت جودي، الحبيب بن ميمون، خلادي، عباس عطوط.
هل من إضافة؟
أتمنى كل الخير والازدهار للبلدين الشقيقين مصر والجزائر، ومزيدا من التقدم، وحفظ الله مصر والجزائر من كل شر وسوء.