“الخضر” خسروا الذهب وربحوا جيل 1982
لا زال الكثير من الجزائريين يتذكرون مخلفات مباراة يوغسلافيا والجزائر الشهيرة، في نصف نهائي دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، التي جرت في شهر سبتمبر من سنة 1979، وعلى رأسها المناوشات والاشتباكات التي حدثت بين لاعبي المنتخبين بعد نهاية المباراة، ولقطة اللاعب الشاب آنذاك شعبان مرزقان، عندما حمل عصا الركنية وحاول الرد بها على اعتداءات بعض لاعبي المنتخب اليوغسلافي، وما خلفته الأحداث من ردود فعل متباينة، وإعفاء زملاء بلومي من عقوبات كبيرة، أرجعها الكثير آنذاك، إلى العلاقات الطيبة بين البلدين، خاصة أن الرئيس اليوغسلافي جوزيب بروز تيتو، كان يحب الجزائر كثيرا.
وبعيدا عن هذه المخلفات “السلبية” وتضييع المنتخب الجزائري لفرصة الاحتفاظ بلقبه المتوسطي، رغم سيطرته على منتخب يوغسلافيا، وتقديمه لمباراة كبيرة، فيمكن القول أن “الخضر” كسبوا الكثير من هذه المواجهة التاريخية التي وصفها المتتبعون بـ”لحظة” ميلاد جيل 1982، خاصة أن التشكيلة كانت تضم كل من سرباح، مرزقان، ڤندوز، بلومي، فرڤاني وعصاد، وهي الأسماء التي حضرت بقوة في مونديال إسبانيا، وسيطرت خلال نصف نهائي ألعاب المتوسط سنة 1979 أمام يوغسلافيا، التي تقدمت في النتيجة منذ الدقيقة الخامسة عن طريق ضربة جزاء، قبل أن يعدل بلومي النتيجة في الدقيقة 25، ثم يضيف دوادي الهدف الثاني في الدقيقة 65، بعدها عاد اليوغسلاف في المواجهة بمساعدة من حكم سويسري، وعدلوا النتيجة في الدقائق الأخيرة، لكن إصرار “الخضر” كان قويا وفي الدقيقة الأخيرة انطلق المدافع مرزقان من الجهة اليمنى، وراوغ كل من كان في طريقه، كما فعل ثلاث سنوات بعد ذلك أمام منتخب ألمانيا في كأس العالم بإسبانيا، لكنه فشل في التسجيل رغم انفراده بالحارس، وهي لقطة استغلها أشبال المدرب ميلانيك، الذين أطلقوا هجوما معاكسا انتهى بتسجيل هدف الفوز .
ورغم خسارة أشبال المدرب خالف، لتلك المباراة إلا أنهم تركوا انطباعا حسنا في دورة ألعاب البحر المتوسط لسنة 1979، ووصفهم المتتبعون بالمنتخب “المبدع”، حيث أنهوا الدورة بالفوز بالميدالية البرونزية على حساب المنتخب اليوناني.