“الخضر” كانوا قادرين على الفوز بنتيجة عريضة أمام إيرلندا الشمالية
لعبت الجزائر في تحضيراتها لمونديال إسبانيا 1982، مباراة ودية أمام إيرلندا الجنوبية وفازت عليها بهدفين نظيفين في 5 جويلية، لتصطدم في مونديال المكسيك 1986 بإيرلندا الشمالية، في أولى مباريات الخضر، التي جرت في ملعب 3 مارس بغوادا لاخارا، أمام 22 ألف متفرج، وقادها الحكم السوفياتي بتينكو، وفاجأ المدرب رابح سعدان العالم بإشراك الحارس العربي الهادي، الذي لم يسبق له وأن لعب مباراة رسمية في حياته، ولعبت الجزائر بالتشكيلة المكونة من العربي ومجادي وقريشي وقندوز، ومنصوري، وقاسي السعيد، وبن مبروك، وماروك، وماجر، وزيدان، وعصاد، وتم تعويض ماجر المصاب في الدقيقة 33 بلاعب محترف في إنجلترا وهو حركوك، كما تم إقحام بلومي في مكان زيدان في الدقيقة 71، وقاد الخضر رابح سعدان وكان إلى جانبه مصطفى دحلب، بينما لعبت ايرلندا الشمالية بالتشكيلة التالية، جينينغس ونيكول وأورنيل وماكدونالد، ودوناغي، وباني الذي عوضه ستيوارت في الدقيقة 89 وماك لروي وماك كيري ووردينغتون وهاميلتون ووايت سايد الذي عوضه كلارك في الدقيقة 62، وقاد الإيرلنديين المدرب بينغهام.
وبدأ الخضر المباراة بسيطرة ولمحات فنية من رابح ماجر، لكن الإيرلنديين حصلوا في الدقيقة الخامسة على مخالفة على بعد 19 مترا، نفذها النجم الأول والأسطوري للإيرلنديين وايت سايد، فلمست الكرة مجادي وغالطت الهادي الذي لم يحرّك ساكنا، مع الإشارة إلى أن وايت سايد في مونديال إسبانيا عام 1982 سجل رقما قياسيا عالميا، كأصغر لاعب شارك في المونديال، كان حينها في سن 17 أي أقل من سن بيلي في مونديال السويد عام 1958، وهو الهدف الذي قتل الخضر وأخرجهم من المباراة، وبعد أن استرجعوا أنفاسهم، قدّم ماجر بشجاعة كل ما عنده، وكان الوحيد الذي بذل جهودا كبيرة، وفي الدقيقة 33 وصلت الكرة إلى ماجر وأراد تحويلها برأسه إلى شباك جينينغس، ولكنه ارتطم برأس أورنيل، وتم نقله فاقدا للوعي في حالة خطيرة إلى المستشفى وفقد الفريق أحسن لاعب في التشكيلة، وكان لخروج ماجر طعنة قاسية للخضر، وتمكنت إيرلندا الشمالية من الدفاع عن هدفها إلى غاية الدقيقة 58 عندما استفادت الجزائر من مخالفة عن بعد 25 مترا من الحارس الإيرلندي، وفي لقطة غريبة بيّنت الفوضى التي تواجد فيها الفريق، وقف ثمانية لاعبين أمام المخالفة كلّ منهم أراد التنفيذ، فقذفها جمال زيدان بيسراه أرضية، فسجل على يسار الحارس هدف التعادل، ولم يتمكن بلومي المقحم بديلا في مكان زيدان من تغيير النتيجة بالرغم من فرصة واحدة سنحت له، لم تعط أي نتيجة، وفي الوقت الذي فاز البرازيل بصعوبة بهدفين مقابل واحد أمام إسبانيا، حافظت الجزائر على حظوظها وكان عليها تسجيل إنجاز تاريخي أمام المنتخب البرازيلي الكبير، الذي كان محروما في بداية المونديال من زيكو المصاب ولكنها سقطت بهدف، ثم خسرت بثلاثية كاملة أمام إسبانيا.