“الخضر” مطالبون بالعودة بالنقاط الثلاث من موزمبيق
جرت مباراة الخضر أمام الصومال، أمسية الخميس، كما لم يتوقعها أشدّ المتشائمين من متابعي الخضر، بين منتخب على أرض لعبه السيئة، وأمام جمهوره وبرصيد من الخبرة واللاعبين واشتياق للعودة للمونديال، ومنتخب جاء من أجل التعلم وتحجيم الأضرار ومن دون رصيد سابق ولا طموح قريب المدى، وكان بالإمكان أن يحمل في شباكه كمّا من الأهداف لو لعب الخضر بكثير من التركيز وإرادة التهديف أيضا.
الخضر يتواجدون حاليا في موزمبيق، وقد صارت مباراة الصومال من الماضي، والأكيد أن اللاعبين بن سبعيني وآيت نوري ومحرز وفيغولي، الذين تمت إراحتهم أو من الذين شاركوا بضعة دقائق، هم الأكثر جاهزية للمهمة المتمثلة في العودة بالنقاط الثلاث، والبدء في التفكير في كأس أمم إفريقيا، لأن منتخب موزمبيق في مباراته أمام بوتسوانا لم يقتصد الجهد على نحو تفكير الخضر، وفي الغالب فإنه سيستعمل نفس اللاعبين الذين فازوا في بوتسوانا في مباراته أمام المنتخب الجزائري.
هناك قرابة ربع التشكيل الجزائري يسافر لأول مرة إلى بلد إفريقي في هذا المناخ والرطوبة والظروف الاجتماعية التي يعيشها بلد المنافس، وسيجدون أنفسهم في ملعب مغاير لما هو موجود في أوربا ولملعب نيلسن مانديلا الذي لعبوا فيه الخميس الماضي، ومختلف حتى عن ملعب داكار الذي واجهوا فيه السينغال، ولاعبين غالبيتهم من الناشطين ما بين إيسلندا والدرجات السفلى في البرتغال وجنوب إفريقيا، الذين يعتمدون على القوة البدنية والإرادة من أجل الحصول على النقاط أو الصمود أمام المنافس، مع قليل من الإمكانيات الفنية والتكتيكية لمنتخب يشكل على أرضه الصعوبات أمام المنتخبات الكبيرة، ولكن كل الحجج تسقط عندما ندرك الخبرة الكبيرة التي صار يتمتع بها جمال بلماضي في كل مناطق القارة السمراء، إضافة إلى رصيد التجارب للقطع الأساسية للخضر، ومنهم من لعب في القارة السمراء منذ حوالي عشر سنوات، في صورة قلب الوسط سفيان فيغولي وعقل الهجوم رياض محرز ودينامو الدفاع عيسى ماندي، ويبقى تسيير اللقاء والاحتفاظ بالطاقة البدنية هو من حلول العودة بانتصار مع الخضر في مركز أول مريح قبيل كأس إفريقيا للأمم، التي تلعب في نظام مغلق، عكس مباريات تصفيات المونديال المنافسة المفتوحة والممتدة لأكثر من سنتين كاملتين.
هناك نوع من المباريات التي لا تشبه ما لعبه الخضر في الشهور الأخيرة بل حتى الأعوام الأخيرة، ومنها مواجهة موزمبيق، فهي تلعب أمام منتخب متوسط يختلف تماما عن منتخب الصومال الضعيف، ويختلف أيضا عن منتخبات الدرجة الثانية في القارة السمراء مثل بوركينا فاسو وتانزانيا، ولكن في تاريخه الكروي بعض المفاجئات العابرة خاصة على أرضه، وذاك ما يجب أن يتفاداه جمال بلماضي، لأن أي نتيجة غير الفوز، ستعتبر سلبية جدا، أما الخسارة فهي ضربة موجعة للكرة الجزائرية، وحتى الفوز بنتيجة ثقيلة يبقى من الاحتمالات، لأن منتخب موزمبيق، لعب بكل أوراقه في بوتسوانا وقد ينهار بدنيا في الشوط الثاني في مباراة زوال الأحد، أمام رفقاء أمين غويري حيث سينقلب المناخ على من راهن على المناخ.
منتخب الموزمبيق يضغط على المنتخب الوطني
ضاعف منتخب الموزمبيق، منافس المنتخب الوطني الثاني، في تصفيات كاس العالم 2026، من الضغط المفروض على المدرب والعناصر الوطني، بعد عودته، الخميس، في خرجته الأولى، هو الآخر، بفوز ثمين من تنقله إلى بوتسوانا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، لحساب الجولة الأولى من لقاءات المجموعة السابعة لتصفيات كأس العالم 2026.
سيكون المنتخب الوطني مطالب برفع التحدي وتحقيق الفوز في خرجته الثانية، المقررة ظهيرة غد الأحد، بمابوتو، أمام منتخب الموزمبيق، بعد عودة هذا الأخير بالفوز من بوتسوانا، وضمان صدارة المجموعة.
ويتطلب من كتيبة “محاربي الصحراء” الضرب بقوة من بداية التصفيات، وتحقيق الفوز خارج القواعد، من أجل السيطرة على المجموعة وتفادي كل الحسابات أو المفاجآت التي قد تحدث مع مرور الجولات.
ورغم افتتاح التصفيات بفوز ثمين، في مباراة يوم الخميس امام منتخب الصومال ( 3ـ1)، فقد بيّنت المباراة الصعوبات التي سيجدها المنتخب الوطني فيما تبقى من جولات وسفريات إلى أدغال إفريقيا، والبداية قد تكون غدا الأحد في مابوتو أمام منتخب الموزمبيق الذي سيحاول تحدي الجزائريين.
ولن يرضى الناخب الوطني بأي نتيجة أخرى سوى الفوز والظفر بنقاط المباراة، وبالتالي تحقيق البداية المثالية التي يسعى إليها، وهو ما أكده بلماضي بعد نهاية مباراة الخميس أمام منتخب الصومال عندما قال: “سننتقل إلى مابوتو من أجل الفوز أمام منتخب الموزمبيق” مضيفا: “يجب علينا ترسيخ ثقافة الفوز خارج الديار”.
يذكر أن لقاءات المجموعة السابعة من تصفيات كأس العالم كانت انطلقت أول أمس الخميس، حيث استضاف المنتخب الوطني نظيره الصومالي، وتنقل منتخب الموزمبيق إلى بوتساونا، فيما لعبت أمس الجمعة المباراة الثالثة عن المجموعة بين غينيا كوناكري وأوغندا.