“الخضر” من أجل مواصلة التصفيات دون خطأ
سيكون المنتخب الوطني الجزائري، أمسية اليوم، على موعد مع المباراة الثالثة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025، حين يستقبل المنتخب الطوغولي على ملعب 09 ماي 1956 بعنابة، حيث سيسعى الخضر لتحقيق الفوز الثالث على التوالي في المجموعة الخامسة، وضمان مقعد بنسبة كبيرة في كان 2025، من أجل التفرغ مستقبلا لتحضير المنتخب بأكثر قوة، وتوجيه الأنظار نحو تصفيات كأس العام مطلع السنة المقبلة.
وشهدت الحصص التدريبية الأخيرة للمنتخب الوطني، معاناة الوافد الجديد، ابراهيم مازة، والظهير الأسير جوان حجام، من إصابة قد تجعل الناخب الوطني يخرجهما من حساباته خلال لقاء اليوم، وعدم المغامرة بهما تفاديا لأي مضاعفات، خاصة مع تواجد كل الأسماء في فورمة عالية، واسترجاع بعض الأسماء المصابة التي غابت عن التربص الماضي للخضر، في صورة ايت نوري وبوداوي، اللذين لم يشاركا في المواجهتين السابقتين، فيما غادر عوار ومحرز نحو السعودية مباشرة بعد نهاية لقاء غينيا الاستوائية، وهو ما يمنح حلول أكثر لبيتكوفيتش من أجل اختيار التشكيلة الأساسية في لقاء اليوم.
ومن المنتظر، أن يعتمد بيتكوفيتش على ألكسيس قندوز في حراسة المرمى، بعد عدم استدعاء الحارس ماندريا وأوكيدجة، حيث تشير كل المعطيات أن الحارس شباب بلوزداد السابق سيبدأ أساسيا، مقارنة بحارس اتحاد الجزائر أسامة بن بوط، ما يجعل قندوز أمام فرصة مواتية لإحراج بيتكوفيتش والتنافس بقوة على منصب الحراسة في المنتخب الوطني، في المقابل، قد يواصل بيتكوفيتش بنفس النظام الذي ظهرت به التشكيلة في اللقاء السابق أمام ليبيريا، مع تغيير واحد بعودة ايت نوري إلى التشكيلة الأساسية مكان جوان حجام في الرواق الأيسر من دفاعات الخضر، فيما سيكون فارسي كأساسي بنسبة كبيرة بالنظر لما قدمه في اللقاء السابق، وإصابة يوسف عطال الغائب عن صفوف المنتخب.
ولن تشهد التشكيلة الوطنية تغييرات كثيرة مقارنة باللقاء السابق، حيث سيفاضل الناخب الوطني بين أسماء عديدة تتواجد في أفضل مستوياتها، على غرار بوادوي، وحسام عوار، بالإضافة إلى غويري، عمورة وبن زية، والهداف بغداد بونجاح، ما يجعل التكهن صعب في تحديد التشكيلة خاصة في شقها الهجومي.
تعداد الطوغو مكتمل وإصابة الحارس تثير القلق
من جانب آخر، سيكون منافس الخضر سهرة اليوم محروما من خدمات الحارس الأساسي جيوفري اغبولوسو، الذي تعرض لإصابة على مستوى الركبة في أول حصة تدريبية لمنتخب بلاده بتونس تحسبا للمواجهة المزدوجة ضد المنتخب الوطني الجزائري المقررتين في 10 و14 أكتوبر الجاري، حيث أوضحت الاتحادية في بيان لها أن أغبولوسو تعرض لإصابة معقدة على مستوى الركبة.
وذكر البيان: “خلال الحصة التدريبية التي جرت صبيحة الاثنين بتونس، تعرض الحارس جيوفري اغبولوسو لإصابة على مستوى الركبة، وقد أبان فحص الماسح الضوئي بالرنين المغنطيسي الذي خضع له الحارس في مستشفى بالعاصمة التونسية عن إصابة معقدة على مستوى أربطة الركبة”، موضحة أن هذه الإصابة تستدعي تدخل جراحي لحارس عرين نادي اف سي بالان الفرنسي، وهو ما يؤكد غيابه عن مواجهة اليوم، وهو ما جعل مدرب المنتخب الطوغولي نيبومبي داري يرسل دعوة لحارس نادي اسكو ماهيديهو لتعويض غياب جيوفير اغبولوسو المصاب.
يذكر، أن المنتخب الطوغولي يحتل المرتبة الثانية من المجموعة الخامسة لتصفيات كأس أمم إفريقيا، برصيد نقطتين بعد تعادلين أمام كل من غينيا الاستوائية وليبيريا، وهو ما يفتح الباب أمام الخضر من أجل ضمان التأهل والهروب في الصدارة بفارق سبع نقاط عن منافس المنتخب الوطني أمسية اليوم، في انتظار لقاء العودة يوم 14 أكتوبر الجاري بالعاصمة الطوغولية لومي.
هذا ما ينتظر “الخضر” أمام الطوغو لحسم معركة تصفيات “الكان”
يسجل المنتخب الوطني عودته إلى أجواء المواعيد الرسمية مطلع هذا الشهر وسط رغبة كبيرة في مواصلة تأكيد الانطلاقة الجيدة التي دشن بها التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أمم إفريقيا بالمغرب، وهو الأمر الذي يجعل مباراتي الطوغو بمثابة اختبار هام للبرهنة على قدرة أبناء المدرب بيتكوفيتش على حسم ورقة التأهل قبل الأوان، وهو الأمر الذي سهل لهم في تجاوز عقبتي الخميس والجمعة بسلام مواصلة المشوار بأريحية، بعيدا عن كل أشكال الضغط والحسابات.
يعول المدرب فلاديمير بيتكوفيتش كثيرا على مواجهة هذا الخميس لمواصلة تأكيد سلسلة النتائج الإيجابية المحققة لحد الآن في تصفيات “الكان”، حيث أصبح الرهان منصبا على كيفية الظفر بالنقاط الثلاث أمام منتخب الطوغو الذي يتنقل إلى الجزائر وسط رغبة كبيرة في إحداث المفاجأة، خاصة أن ذلك يتزامن مع منعرج هام من مشوار التصفيات التي تعرف إجراء جولتين في نصف أسبوع، وعلى ضوئها تتحدد الكثير من المعطيات بخصوص المنتخبين المرشحين لكسب تأشيرة التواجد في “كان 2025” بالمغرب. كما أن برمجة المنافس لتربص مغلق في تونس يعكس سعيه إلى ضمان جاهزيته اللازمة لمواجهة “الخضر” في ملعب 19 ماي بعنابة، خاصة وأنه اختار المكان الذي يراه مناسبا، بحكم تشابه تونس والجزائر في المناخ والرطوبة وعوامل أخرى حرص الطوغولوي على مراعاتها حتى يتكيفوا مع مباراة الذهاب قبل ضبط أمورهم مع متطلبات مواجهة الإياب في العاصمة لومي. وهي الجوانب التي يكون الناخب الوطني بيتكوفيتش قد أخذها هو الآخر بعين الاعتبار بغية التعامل مع مجريات التسعين دقيقة بكثير من الجدية والواقعية والبراغماتية الكروية التي تفرض منح الأهمية للظفر بالنقاط الثلاث التي من شأنها أن تضمن ريادة المجموعة ومواصلة المسيرة بتميز بعد الفوزين السابقين على حساب منتخب غينيا الاستوائية وليبيريا على التوالي.
وبعيدا عن التحفظات والانتقادات التي صدرت من بعض المتتبعين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص القائمة التي حددها بيتكوفيتش تحسبا لمواجهتي الطوغو، وسط استياء البعض من يغاب بعض اللاعبين الذين حسبهم لم يحظوا بالتواجد في تربص أكتوبر، مثل يوسف بلايلي وفارس شايبي وبشير بلومي وغيرها من الأسماء، إلا أن الناخب الوطني يبدو أنه مقتنع بقراراته وخياراته، انطلاقا من المبررات التي قدمها في هذا الجانب، حين أكد بأنه وجه الدعوة للاعبين الذين يراهم الأكثر جاهزية وتكيفا مع متطلبات المنتخب الوطني في هذه المرحلة بالذات، مع تسجيل بعض الغيابات الاضطرارية مثل الحراس ماندريا لأسباب عائلية، حيث يظهر أن الناخب السويسري يراهن على روح المجموعة، من خلال تواجد العناصر الأكثر خبرة وتواجدا في المنتخب الوطني، مثل بن سبعيني وماندي والعائد محرز وحسام عوار والبقية، ناهيك عن توجيه الدعوة لأسماء جديدة يتقدمهم اللاعب الشاب إبراهيم مازة الذي لم يخف فرحته بهذه الالتفاتة، وهو الأمر الذي يشكل محفزا هاما لاستغلال فرصة البرهنة، في الوقت الذي يمنح الفرصة للعناصر الأكثر جاهزية وقدرة على منح الإضافة، وسط إمكانية الحفاظ على استقرار التشكيلة قدر الإمكان، لتعزيز التنسيق والانسجام بين الخطوط الثلاث.
والواضح، أن المنتخب الوطني سيكون أمام منعرجا هاما في هذه التصفيات، بحكم إجراء الجولتين الثالثة والرابعة في نصف أسبوع وأمام نفس المنتخب، ما يجعل الرهان منصبا على توظيف الإمكانات المتاحة لحسم نقاط المباراة المرتقبة في ملعب 19 ماي بعنابة حتى يتم التفكير مباشرة في المباراة الموالية في العاصمة الطوغولية لومي، وهو ما يفرض آليا الحفاظ على هيبة الملعب ومواصلة التأكيد خارج الديار، وبالمرة تكرار سيناريو الخرجة السابقة أمام ليبيا وقبل ذلك خرجة أوغندا في تصفيات مونديال 2026، خاصة في ظل التحسن المسجل من ناحية الأداء الفني وتجاوز متاعب بداية الموسم، ناهيك عن تفادي الضغط الذي عانى منه اللاعبون والمدرب في مستهل مشواره مع “الخضر”.
نحو إشراك هجوم النار “بوعناني وعمورة وغويري”
بالرغم من الغيابات المؤثرة، خاصة المدافع يوسف عطال المصاب، واللاعبين فارس شعيبي ويوسف بلايلي المٌبعدين، إلا أن بيتكوفيتش يتواجد في وضع حسن جدا، لأن المباراة ستلعب أمام منتخب طوغو المتراجع في العقد الأخير، أو منذ أن شارك في كأس العالم في ألمانيا في صائفة 2006، وهي أول وآخر مشاركة له، إضافة إلى أن المباراة ستلعب في 19 ماي في عنابة، كما أن ما يمتلكه من لاعبين قادر على قلب الموازين، سواء شارك بثلاثي الخبرة في الهجوم والمقصود به رياض محرز وسعيد بن رحمة وبغداد بونجاح، أم قرر المغامرة بالثلاثي الشاب بوعناني صاحب لـ 19 سنة وعمورة وغويري وهو ثلاثي ناري شاب قادر على دك عرين أي منتخب في العالم، فما بالك أمام منتخب بحجم التشكيل الطوغولي.
لن يجد بيتكوفيتش أية صعوبة في الدفع بتشكيلة بإمكانها حسم النتيجة بالأداء والتسجيل في الشوط الأول، فلا خوف على حارس المرمى الذي سيكون بالتأكيد قندوز الذي يمتلك خبرة في القارة الإفريقية، ولا خوف على الدفاع مع تواجد الصخرتين عيسى ماندي ورامي بن سبيعين مع كثير من الخبرة، ونقص في للياقة بعد أن فقدا معا مكانتهما الأساسية، وقد يمنح بيتكوفيتش دفاع الجناح لمحمد فارسي وحجام، بينما ينقل ريان آيت نوري إلى خط الوسط بجانب طائفة من اللاعبين ومنهم حسام عوار وهشام بوداوي. فإذا كان حسام عوار قد وجد نفسه في الدوري السعودي يتغنى به أنصار الاتحاد، فإن ما قدمه هشام بوداوي في مباراة فريقه نيس أمام باريس سان جيرمان يطمئن أي منتخب في العالم.
في مثل هذه التصفيات، صار الناخب الوطني مجبر على خيار واحد من الخيارين، وهو التفكير في المباراة الثانية في قلب المباراة الأولى، فمباراة لومي تعني حسم التأهل لو فاز بها الخضر بعد فوزهم في عنابة، وهي الفرصة الأهم، لأجل تجريب الوافد الجديد من الدرجة الثانية الألمانية إبراهيم مازة، خاصة إذا كان الخضر قد حسموا نتيجة المباراة بهدفين نظيفين أو ثلاثة، ولكن الدفع ببدر الدين بوعناني في مكان رياض محرز يبدو حلا منطقيا، وترك محرز لمباراة لومي مهم، فقد سبق للخضر الفوز في لومي برباعية مقابل هدف واحد، سجل منها رياض محرز هدفين والبقية بين عطال وبونجح، في عهد المدرب السابق جمال بلماضي. أما غويري الذي باشر التهديف مؤخرا، فإن الدفع به مستحب، حتى يواصل التهديف وتتفتح شهيته أكثر، بينما على الطاقم الفني تفادي صياح الجمهور، وإشراك منذ البداية النجم الطائر أمين عمورة أحد نجوم الدوري الألماني في الوقت الراهن.
تصريحات اللاعبي .. تصريحات اللاعبي .. تصريحات اللاعبي ..
أحمد توبة: أسعد دائما بالرجوع إلى الفريق الوطني
أعرب العائد من جديد إلى صفوف المنتخب الوطني، أحمد توبة، مدافع مالينز البلجيكي، عن سعادته الكبيرة بالعودة من جديد إلى الخضر، مؤكدا أن المنتخب الوطني يسعى لتحقيق الفوز في مباراتيه القادمتين أمام طوغو من اجل الحفاظ على ديناميكية الفوز.
وقال توبة، مساء أول أمس الثلاثاء، خلال المنطقة المختلطة بالمركز الفني الوطني بسيدي موسى، قبل بداية الحصة التدريبية الثانية للخضر: “أسعد دائما بالرجوع إلى الفريق الوطني والتدرب مجددا مع أصدقائي في المنتخب. الهدف واضح وهو الفوز في اللقاءين المقبلين أمام الطوغو بغية الحفاظ على ديناميكية النتائج الإيجابية”.
وبخصوص السماء الجديدة التي وجدها في المنتخب الوطني، أضاف أحمد توبة: “أغلبية اللاعبين القدامى موجودون اليوم ضمن المنتخب وهناك بعض الأسماء الجديدة سنحاول كيف نقحمهم في المجموعة”.
وعن عودته إلى البطولة البلجيكية قال توبة: “من الجانب الشخصي، لقد عدت إلى البطولة البلجيكية أين ألعب بانتظام والمهم بالنسبة لي هو أنني أحسن من مردودي في كل مرة”.
بدر الدين بوعناني: “سعيد بعودتي ولن أدخر أي جهد من أجل المنتخب”
أبدى النجم الصاعد لنادي نيس الفرنسي، بدر الدين بوعناني سعادته بالعودة من جديد إلى المنتخب الوطني، مؤكدا استعداده للتضحية من أجل الألوان الوطنية : “سعيد بعودتي للمنتخب الوطني حيث دام غيابي ستة أشهر كاملة. العودة إلى الجزائر ومركز سيدي موسى بالتحديد شيء يسعدني كثيرا. سنبذل قصارى جهدنا من أجل الفوز كما تعودنا فعل ذلك في كل مرة”.
وعن المنافسة الشديدة الموجودة داخل المنتخب الوطني، قال بوعناني: “أنا جد واعي بالمنافسة الموجودة داخل المجموعة لكنها مفيدة بالنسبة للفريق. إذا منحني المدرب 5، 10 أو 20 دقيقة فلن أدخر أي جهد من أجل المنتخب.”
سعدي رضواني: فخور بوجودي مع “الخضر” وأشكر جماهير اتحاد العاصمة على مساندتي
أكد الوجه الجديد للمنتخب الوطني، مدافع اتحاد الجزائر، سعدي رضواني عن افتخاره واعتزازه بتواجده ضمن صفوف المنتخب الوطني، متمنيا أن يكون في مستوى ثقة المدرب والجمهور الجزائري.
وقال رضواني للصحافة الوطنية، الثلاثاء، عقب الحصة التدريبية الثانية: “أنا فخور ويشرفني أن يتم استدعائي لأول مرة إلى صفوف المنتخب الجزائري، هذا بفضل الله أولاً وقبل كل شيء والعمل الجاد. أتمنى أن أكون على قدر ثقة المدرب والجماهير”.
إلى ذلك، تمنى رضواني الشفاء العاجل لزميله يوسف عطال والعودة سريعا للميادين: “أود أن أتمنى الشفاء العاجل لزميلي يوسف عطال”.
وبخصوص مشاركته في مباراة اليوم أمام طوغو، قال رضواني: “لا يهم الذي سيلعب ضد طوغو، سواء كان أنا أم فارسي، فإن أهم شيء هو تقديم الإضافة المنتظرة منه”، مضيفا: “المنافسة جيدة وتعود بالفائدة على الفريق الوطني”.
وعن الأجواء التي وجدها في المنتخب الوطني أكد مدافع اتحاد العاصمة: “الأجواء داخل المجموعة حميمة، اللاعبون القدامى سهّلوا علينا عملية الاندماج، أود أن أشكر مشجعي اتحاد الجزائر على دعمهم لي خلال السنوات القليلة الماضية، هدفنا الآن هو الفوز على طوغو.”
زكرياء بوحلفاية: “الحمد لله حلم المنتخب الوطني أصبح حقيقة”
وصف زكريا بوحلفايا، حارس مرمى شباب قسنطينة تواجده مع المنتخب الوطني بالحلم الذي تحقق بالنسبة له، مؤكدا أنه سيضاعف من مجهوداته من أجل كسب ثقة المدرب ومحاولة البقاء اكبر قدر ممكن، قائلا: “الحمد لله حلمي بالانضمام إلى المنتخب الوطني قد تحقق. أحتاج الآن إلى مضاعفة جهودي للبقاء لأطول فترة ممكنة ضمن صفوف الخضر”. إلى ذلك أضاف الحارس المتألق يقول: “أعتقد أن هذه الدعوة هي مكافأة على أدائي منذ بداية الموسم مع فريقي. أود أيضًا أن أشكر زملائي في شباب قسنطينة الذين ساعدوني كثيرًا.”