-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في تقرير نشر على موقع الفيفا:

“الخضر”… من انهيار بلماضي إلى استعادة التوازن مع بيتكوفيتش

ع.ع
  • 777
  • 0
“الخضر”… من انهيار بلماضي إلى استعادة التوازن مع بيتكوفيتش

عام 2024.. عامٌ شهِد فيه عشاق كرة القدم الجزائرية فتراتٍ من القلق والترقب، فمع بداية العام، لم تسر الأمور كما تشتهي الأنفس، حيث تراجعت النتائج، وتذبذب الأداء، مُلقيًا بظلال الشك على أحلام المستقبل. لكن سرعان ما انقشعت هذه الغيوم، ليُشرق نور الأمل من جديد، ويُعلن المنتخب عن عودته القوية، مُحققًا انتصاراتٍ أعادت الثقة للجماهير وأكدت أن “الخضر” قادرون على تجاوز الصعاب.

حقبة انتهت لمدرب محلي، وأخرى بدأت لرجل أجنبي، وبينهما تجددت أحلام محاربي الصحراء، من الخروج المؤسف من كأس أمم أفريقيا، والفشل في التأهل للمونديال الأخير، إلى تجدد أحلام زعامة أفريقيا، والمشاركة في كأس العالم للاتحاد الدولي لكرة القدم 26.

البداية في أمم أفريقيا بكوت ديفوار

كانت بطولة أمم أفريقيا مطلع العام 2024 بكوت ديفوار مخيبة للآمال تمامًا بالنسبة للمنتخب الجزائري، إذ ودّع البطولة، من دور المجموعات بعد تعادله بنتيجة 1-1 أمام أنغولا في الجولة الأولى من البطولة، وفي الجولة الثانية، تعادل أمام بوركينا فاسو بنتيجة 2-2.

بداية محبطة لعام 2024 من منتخب الجزائر في كأس أمم أفريقيا

ورغم التعثر في أول مباراتين، ظل مصيره بيده، واحتاج للفوز أو التعادل مع موريتانيا في الجولة الأخيرة فقط للتأهل، إلا أنه لم يغتنم فرصة تعادل موزمبيق مع غانا وخروج غانا من حسبة أفضل ثوالث، وخسر أمام موريتانيا بنتيجة 1-0 في المباراة المقامة على “ملعب السلام”.

وتعد هذه المرة الثانية على التوالي التي يخرج فيها من دور المجموعات، كما أنه لم يحقق أي انتصار في أمم إفريقيا منذ الفوز على السنغال في نهائي 2019. وعلى إثر هذا الخروج تمت إقالة المدير الفني لمحاربي الصحراء جمال بلماضي، ليأتي المدرب البوسنى فلاديمير بيتكوفيتش بديلًا عنه.

العودة في تصفيات أفريقيا وكأس العالم وسلسلة الاتحاد الدولي لكرة القدم

وضع فلاديمير بيتكوفيتش بصمته مبكرًا، إذ خاض المنتخب الجزائري مشوارًا قويًا في تصفيات أمم أفريقيا 2025، محافظًا على سجله خاليا من الهزائم على مدار ست مباريات، وفرض نفسه كأحد أقوى المنتخبات على الإطلاق في البطولة، بعد سلسلة من النجاحات بدأت بالفوز على منتخب غينيا الاستوائية بهدفين للا شيء على ملعب “ميلود هدفي”، في مباراة تألق فيها اللاعب حسام عوار بتسجيله للهدف الأول في الدقيقة 69، واللاعب أمين غويري بتسجيله للهدف الثاني في الوقت بدل الضائع، ليثبت للجميع أن المنتخب الجزائري جاء للمنافسة على الألقاب والبطولات.

نهاية رحلة جمال بلماضي بعد بداية أسطورية وختام حزين

وفي الجولة الثانية، استطاع المنتخب الجزائري الفوز على منتخب ليبيريا بثلاثية نظيفة بأقدام المحارب بغداد بونجاح وآدم زرقان وآمين غويري أيضًا، بعد مباراة أكل فيها محاربو الصحراء الأخضر واليابس بـ 13 تسديدة على المرمى، ونسبة استحواذ 69%، وفي الجولة الثالثة، نصب الخضر السيرك لمنتخب توجو، وأذاقوهم هزيمة قاسية بخمسة أهداف لهدف، و20 تسديدة على المرمى، ونسبة استحواذ 64%.

أما الجولة الرابعة، فقد استطاع فيها الفوز على توغو مجددًا نتيجة 1-0 في مباراة تألق فيها اللاعب رامي بن سبعيني بشكل كبير، وسجل فيها هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 18، وفي الجولة قبل الأخيرة، تعادل المنتخب الجزائري مع نظيره منتخب غينيا الاستوائية بلا أهداف، ليضمن المنتخب الجزائري صعوده لنهائيات أمم إفريقيا 2025 بنسبة 100% بعد تصدره للمجموعة.

حلم الصعود لكأس العالم يتجدد مع فلاديمير بيتكوفيتش

منتخب الجزائر أنهى مشواره في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2025 بفوز كبير على نظيره ليبيريا، بخمسة أهداف مقابل هدف، في المباراة التي أقيمت بينهما في إطار مباريات الجولة السادسة والأخيرة، لتمر التصفيات بلا أي هزيمة لمحاربي الصحراء، إضافة إلى حصدهم 16 نقطة، بعد تسجيل 16 هدفًا.

الأداء القوي في تصفيات أمم أفريقيا تكرر مرةً أخرى في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم للاتحاد الدولي لكرة القدم 26، إذ قدم المنتخب الجزائري أداء قويا للغاية، بدأ بالفوز على حساب نظيره الصومال بنتيجة 3-1 في المباراة التي أقيمت بينهما على ملعب نيلسون مانديلا ببراقي ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة السابعة في تصفيات أفريقيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام بالشراكة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. وجاءت أهداف المباراة عن طريق كل من أحمد عبدي في مرماه بالدقيقة 2، قبل أن يسجل بغداد بونجاح وإسلام سليماني هدفين في الدقيقتين 31، و80 على التوالي لصالح منتخب الجزائر.

وفي الجولة الثانية، كشر عن أنيابه بفوز ثمين على موزمبيق بهدفين دون رد، إذ سجل فارس شايبي في الدقيقة 69، ورامز زروقي في الدقيقة 80 هدفي المحاربين. وبهذا الفوز، رفع منتخب الجزائر رصيده، إلى 6 نقاط، في المركز الأول بالمجموعة السابعة، وذلك قبل أن يسقط في فخ الهزيمة في الجولة الثالثة أمام منتخب غينيا بنتيجة 2-1.

وفي الجولة الرابعة، أعاد المحاربون نهج الانتصارات بفوز ثمين وغالٍ على مضيفه أوغندا بهدفين مقابل هدف، وأحرز ترافيس موتيابا نجم نادي الزمالك هدف منتخب أوغندا الوحيد في الدقيقة العاشرة من تصويبة صاروخية. قبل أن يعدل حسام عوار النتيجة لمحاربي الصحراء في الدقيقة الـ46، وأيضًا سعيد بن رحمة الذي خطف هدف منتخب الجزائر القاتل في الدقيقة الـ58، ليواصل محاربو الصحراء الصدارة برصيد 9 نقاط.

والآن، بعد مرور أربع جولات، يبدو أن المنتخب الجزائري أصبح على أعتاب إنجاز تاريخي آخر بالوصول إلى كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخهم، لتعويض الغياب الحزين عن النسختين الأخيرتين. ومع نهاية 2024، يبدو أن العام الحالي أثر على تصنيف المنتخب الجزائري، وجعله يتراجع بعض الشيء، على عكس الطموحات التي لازمت محاربي الصحراء مع انطلاق العام 2024، حيث انتظروا أن ينتهي العام بإنجازات لم تتحقق.

فمع نهاية 2023 تواجد في المركز (30 عالميًا) برصيد 1520.26 نقطة، ومع نهاية العام الحالي، اهتزت أرقامه بعض الشيء، فنزل إلى التصنيف رقم 37، برصيد 1495.85 نقطة، بسبب الهزات العنيفة التي تعرض لها في أمم أفريقيا مطلع العام. هذا الاهتزاز، الذي تبعه شيء من الاستقرار، مع ارتفاع الطموح، يضع ضغطًا واضحًا على رجال المدرب فلاديمير بيتكوفيتش بأن يتأهلوا بشكلٍ مباشر إلى كأس العالم للاتحاد الدولي لكرة القدم 26.

يبدو أن المهمة ستكون صعبة، ولكن الرهان على عزيمة “محاربي الصحراء” في استعادة الأمجاد يبدو خيارًا منطقيًا وفقًا للمعطيات الحالية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!