-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ضرورة الوقوف على الأخطاء الدفاعية وقلة النجاعة الهجومية

“الخضر” يتجاوزون فخ الأردن ويصرّون على الثّأر أمام النمسا

صالح سعودي
  • 1661
  • 0
“الخضر” يتجاوزون فخ الأردن ويصرّون على الثّأر أمام النمسا

استعاد المنتخب الوطني توازنه تدريجيا في نهائيات كأس العالم، وهذا عقب الفوز الصعب والثمين الذي حققه أمام المنتخب الأردني، على وقع هدفين مقابل هدف واحد، محولا هزيمة الشوط الأول إلى فوز مهم ومستحق خلال النصف الثاني من المباراة، بفضل هدفي بن بوعلي وغويري، وهو الأمر الذي يجعل في رصيد زملاء محرز 3 نقاط تشكل محفزا هاما للتحضير بجدية للقاء المقبل أمام منتخب النمسا بنية الفوز وتعبيد الطريق نحو الدور الثاني.

عاشت الجماهير الجزائرية على أعصابها خلال اللقاء المفخخ الذي نشطه أبناء المدرب بيتكوفيتش أمام المنتخب الأردني الذي تسلح بالروح القتالية والهجمات المعاكسة، ما جعله يشكل متاعب كبيرة خلال الشوط الأول، مستغلا خطأ دفاعيا فادحا مكنه من الوصول إلى مرمى الحارس لوكا زيدان وسط دهشة الجميع، وهو الأمر الذي شكل متاعب بالجملة للعناصر الوطنية، خاصة وأن هدف الأردنيين كان ضد مجريات اللعب، ما خلف متاعب بالجملة على العناصر الوطنية التي كان لزاما عليها العودة في النتيجة رغم كل الصعاب، وهو الأمر الذي تجسد ميدانيا خلال الشوط الثاني، بعدما استغل زملاء بن سبعيني في الكرات الثابتة التي أثمرت هدف التعادل عن طريق البديل بن بوعلي الذي أعاد الأمل والتوازن لزملائه، قبل أن يرجح غويري النتيجة إثر ركنية أخرى استغل تموقعه الجيد، وباغت الحارس الأردني بعد متابعته الجيدة لرأسية بن سبعيني التي حولها مباشرة إلى المرمى، وهو الفوز الذي خلف مكاسب هامة من الناحية الفنية والمعنوية، وفي مقدمة ذلك تجاوز فخ المنتخب الأردني الذي تسلح بالإرادة والهجمات السريعة، مثلما سمح هذا الفوز بمحو الخسارة المسجلة في اللقاء الأول أمام بطل العالم منتخب الأرجنتين، وفي الوقت نفسه، فإن هذا الفوز الذي أثمر 3 نقاط ثمينة من شأنه أن يضع العناصر الوطنية في رواق جيد للتفوق من موقع قوة في اللقاء الأخير من دور المجموعات أمام منتخب النمسا، في لقاء ينتظر أن يجمع بين حتمية الثأر والإقناع والفوز الذي يبقى الخيار الأساسي للمرور إلى الدور 16.

وإذا كان المنتخب الوطني قد حقق المهم أمام نظيره الأردني في لقاء مفخخ صنف ضمن مبدأ السهل الممتنع، فإن الطاقم الفني بقيادة بيتكوفيتش ملزم بالوقوف على النقائص الحقيقية التي تلاحق أداء “الخضر”، وفي مقدمة ذلك الخلل الحاصل في الجهة الخلفية، بدليل تلقي 4 أهداف في لقاءين، ولو أن ثلاثية الأرجنتين لها ما يبررها نسبيا، بالنظر إلى قوة المنافس، لكن الحارس لوكا زيدان وزملاءه في الدفاع ارتبكوا أخطاء مؤثرة، ما زعزع ثقة المجموعة ككل، في الوقت الذي لا يزال الخط الهجومي يعاني من نقص الفعالية، بناء على الفرص العديدة التي لم تستغل، مثلما حدث في الشوط الأول مع محرز وغويري والبقية، مثلما تسببت الأخطاء الفادحة في الوسط الدفاعي في متاعب بالجملة، سواء في لقاء الأرجنتين أم في مباراة الأردن، على غرار التمريرة العرضية الخاطئة لزروقي، ما شكل خطرا مباشرا على منطقة دفاع المنتخب الوطني، واستغلها الهجوم الأردني بتسديدة قوية سكنت مرمى الحارس لوكا زيدان، بشكل جعل العناصر الوطنية يتوجهون إلى غرف تغيير الملابس مع نهاية الشوط الأول وهم متأخرون في النتيجة. في المقابل، وبصرف النظر عن المتاعب التي واجهها المنتخب الوطني في لقاء الأردن، فهناك مؤشرات إيجابية توحي بإمكانية تحسين الأداء والمسيرة على حد سواء، بناء على توفر المجموعة على لاعبين بمقدورهم صنع الفارق، ناهيك عن أهمية مخلفات الفوز المحقق أمام الأردن من الناحية الفنية والنفسية، إضافة إلى بروز عديد الأسماء التي يرشح أن تكون أوراقا رابحة في المستقبل، وفي مقدمة ذلك البديل بن بوعلي الذي دشن أول ظهور رسمي له بأول هدف مونديالي له نكهته، خاصة وأنه قلب به الموازين لمصلحة “الخضر”، ما يجعل الفرصة مواتية للتحضير بشكل جيد للقاء المقبل أمام منتخب النمسا بغية الثأر من المؤامرة التي حيكت للمنتخب الوطني في مونديال 82، وكذلك الحرص على الظفر بالنقاط الثلاث لترسيم التأهل إلى الدور الثاني. وهو طموح مشروع وقابل للتجسيد ميدانيا إذا عرف زملاء محرز كيف يستثمرون في عودتهم الإيجابية في المونديال، مع استغلال نقاط قوة وضعف المنافس لتحقيق المبتغى في اللقاء الأخير من دور المجموعات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!