“الخضر” يحيون ذكرى أم درمان بفوز استعراضي
استعرض المنتخب الوطني عضلاته، بعدما سحق المنتخب التنزاني بـ 7 أهداف نظيفة، تعد الأولى من نوعها منذ 35 سنة، وهو الفوز الذي سمح لزملاء سليماني بإحياء ذكرى أم درمان (18 نوفمبر 2009) في أجواء إيجابية، موازاة مع استعادة العناصر الوطنية الثقة في إمكاناتها.
مرت، الأربعاء الفارط، الذكرى السادسة لمباراة أم درمان، التي صنعها المنتخب الوطني بقيادة المدرب رابح سعدان، خلال اللقاء الفاصل الذي جمعه مع المنتخب المصري في الأراضي السودانية يوم 18 نوفمبر 2009، وهذا بعد انتهاء مباراة العودة التي جرت في القاهرة لأصحاب الأرض بهدفين لصفر، ما تطلب اللجوء إلى ملعب محايد للفصل في تأشيرة المرور إلى مونديال جنوب إفريقيا، وهو الانجاز الذي تحقق بعد 24 سنة كاملة من الغياب عن هذا المحفل الكروي العالمي، بفضل صاروخية عنتر يحيى.
حيث يعد الإنجاز الذي حققه “الخضر” في أم درمان بمثابة تصفية حسابات مع المنتخب المصري بعد خسارة أبناء الراحل عبد الحميد كرمالي في ملعب عبد الناصر بهدف لصفر يوم 17 نوفمبر1989، ما حرمهم حينها من ضمان المشاركة الثالثة على التوالي في المونديال، ليرد زملاء مجيد بوڤرة الاعتبار بعد 20 سنة كاملة عن تلك الموقعة، قبل أن يكرسوا منطق التأهل للمرة الثانية على التوالي، بعد الفوز في اللقاء الفاصل أمام المنتخب البوركينابي منتصف نوفمبر 2013، ليتكرر الأربعاء الفارط مشهد آخر في سباق التصفيات نحو المونديال، بعدما تم تجاوز عقبة تنزانيا بسباعية نظيفة.
وإذا كان وفاق سطيف قد دخل التاريخ في الفاتح نوفمبر من السنة المنصرمة، حين أحرز لقب رابطة أبطال أفريقيا لأول مرة في تاريخ الأندية الجزائرية منذ استحداث هذه المنافسة، إلا أن هذا الشهر يبقى مرتبطا بتألق المنتخب الوطني الذي عبّد المسيرة نحو نهائيات كأس العالم لثاني مرة على التوالي، في الوقت الذي تزامن اقتطاع تأشيرة التأهل إلى مونديالي اسبانيا ومكسيكو مع شهر أكتوبر في لقاءين فاصلين أمام نيجيريا وتونس، وعرف تألق زملاء رابح ماجر الذين ضربوا بقوة فوق ميدانهم وخارج القواعد.
والواضح أن الفوز الاستعراضي لزملاء براهيمي أمام تنزانيا قد حقق عدة أهداف، وفي مقدمة ذلك إعادة الثقة في محيط “الخضر“، وإعادة النظر بخصوص بقاء المدرب غوركوف أو مغادرته للعارضة الفنية، في انتظار مراجعة العديد من الجوانب لضبط أمور المنتخب الوطني تحسبا للتحديات التي تنتظره العام المقبل، في تصفيات “كان 2017″، وفي مسيرة التصفيات المؤهلة لمونديال 2018.