الخير شوار وفايزة مصطفى وعيساوي يعيدون القصة إلى معرض الكتاب
بعد أن عرفت القصة القصيرة في الجزائر خلال السنوات الأخيرة تراجعا كبيرا خاصة مع هوس كتابة الرواية، حيث صار كتابها قلة أو على الأقل لا يحظون بنفس الحضور الإعلامي والجماهيري وحتى النقدي الذي يلقاه كتاب الرواية، فلا جوائز مثلا للقصة تضاهي تلك التي تخصص للرواية مع كل ما يرافقها من بريق إعلامي واحتفاء نقدي وأكاديمي.
ورغم الحظ السيء للقصة كجنس أدبي قرر مجموعة من الكتاب الشباب، وفي أغلبهم ممن كانت لهم تجارب كتابة في القصة القصيرة، قرروا تجديد روابطهم مع هذا النوع من الفن بإصدارات جديدة استعدادا للصالون الدولي القادم.
الخير شوار، واحد من كتاب القصة القصيرة في الجزائر، ورغم خوضه لتجربة كتابة الرواية في “حروف الضباب” و”ثقوب زرقاء”، لكن بالمقابل ظل وفيا لكتابة القصة، حيث سبق وأن أصدر ثلاث مجوعات هي “زمن المكاء”، “ومات العشق بعده”، و”حكاية بني لسان” الخير شوار الذي يصف عادة كتاب القصة بقليلي الحظ في الجزائر، قرر هذه السنة إصدار تجربته الرابعة في القصة القصيرة “خارج مجال التغطية”.
الإعلامية المغتربة فايزة مصطفى التي كانت لها هي الأخرى تجربة سابقة في “أزرق جارح” التي قاربت فيها عوالم الحراقة تعود في تجربة جديدة خلال المعرض القادم بمجموعة “البراني” التي ينتظر أن يكتشف فيها القارئ مدى نضج تجربة فايزة ومغامرتها الإبداعية الجديدة.
صاحب جائزة أسيا جبار للرواية عبد الوهاب عيساوى، الذي كتب حتى الآن روايتين “سيرا يد مويرتي” و”سينما جاكوب” على غير عادة الكتاب الذين ينتقلون من القصة إلى الرواية يقطع عبد الوهاب الطريق معاكسا بإصداره مجموعة قصصية عن دار بغدادي”مجاز السرو” ينتظر أن يكتشفها القارئ في المعرض القادم.
وتشكل هذه التجارب مجتمعة محاولات للوفاء لجنس أدبي، صار محصورا في الزاوية ومهملا نقديا وإعلاميا في زمن السباق لأحضان الرواية وما توفره لصاحبه من ترجمة وجوائز وحضور نقدي وإعلامي لافت.