الداخلية تحقّق في تزوير شهادات الإقامة لقاطني البيوت القصديرية
أوفدت وزارة الداخلية والجماعات المحلية لجنة تفتيش إلى بلدية جسر قسنطينة بالعاصمة، على خلفية تزوير شهادات الإقامة، حيث ثبت تورط أسماء كبيرة ومنتخبين في القضية، والى حد الآن تم اكتشاف أكثر من 120 بطاقة إقامة مزوّرة.
تفاصيل القضية – حسب المعلومات التي تحوز عليها ”الشروق” – تعود إلى فترة المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية التي تمنح الحق لكل مواطن بالتسجيل في القائمة قصد ممارسة حقه الانتخابي، وهي الفرصة التي انتهزها بعض المنتخبين لتزوير عشرات شهادات الإقامة لقاطني الأحياء القصديرية غير المحصيين في سنة 2007.
وقام أعضاء أحد الأحزاب بالتوجه إلى بعض الأحياء القصديرية، على غرار حي مقنوش الكائن بوادي الكرمة، حيث وعدوا القاطنين بترحيلهم وتسوية وضعيتهم بصفتهم قاطنين غير شرعيين بالبلدية لأنهم قاموا بتشييد بيوتهم القصديرية بعد سنة 2007 وكذا منحهم محلات بالبلدية بشرط التصويت لمرشح الحزب، كما طلب منهم نسخة عن بطاقة التعريف الوطنية، وبعدها توجه الأعضاء إلى الملحقة رقم 27 بحي 720 بجسر قسنطينة وتزوير شهادات الإقامة للسكان غير الشرعيين يحملون عنوان “قطعة رقم” أي على أساس حيازتهم لقطعة أرضية وكذا على أنهم مقيمون بصفة رسمية.
وحسب مصدر مسؤول فإن أحد السكان عند ذهابه لاستخراج شهادة الإقامة تفطن لذلك حيث أبلغ السكان الذين قاموا بالتوجه إلى رئيس بلدية جسر قسنطينة والذي قام بإبلاغ مصالح ولاية الجزائر التي أمرت النيابة بالتحقيق، حيث فتح قاضي التحقيق لمحكمة حسين داي تحقيقا في القضية، ناهيك عن وزارة الداخلية والجماعات المحلية التي أوفدت مفتشين من الوزارة للتحقيق، وحتى والي العاصمة عبد القادر زوخ أمر مصالحه بالتحقيق المعمّق في قضية “شهادات الإقامة المزوّرة” لكشف المتورطين، خصوصا بعد استنجاد أحد المترشحين بالمرحّلين الذين كانوا يقطنون بحي الرملي وعين المالحة والذين تم ترحيلهم إلى سيدي حماد بمفتاح وكذا حي السبالة، حيث تم تزوير شهادات الإقامة من أجل التصويت لمترشح معيّن، وحسب ذات المصادر فإنه لحد كتابة هذه الأسطر تم اكتشاف أكثر من 120 شهادة مزوّرة من بين 800 شهادة والتحقيق لا يزال مستمرا.
من جهتنا اتصلنا برئيس بلدية جسر قسنطينة عز الدين بوقرة المنتهية عهدته، حيث أكد أن القضية على مستوى العدالة ولجان التفتيش تقوم بعملها، وقال “أرفض التعمق أكثر في الموضوع”، وأحالنا على الأمين العام لبلدية جسر قسنطينة، حيث تعذّر علينا الاتصال به كون هاتفه كان مغلقا.