-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أمرت بالتصويت على إعداد الميزانية الإضافية قبل 15 جوان:

الداخلية تستعجل الولاة لإنهاء المشاريع المتأخرة وتسديد الديون

أسماء بهلولي
  • 871
  • 0
الداخلية تستعجل الولاة لإنهاء المشاريع المتأخرة وتسديد الديون
ح.م
تعبيرية

شددت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل ولاة الجمهورية ورؤساء الدوائر والمجالس الشعبية البلدية على الاستعجال في طي ملفات المشاريع التنموية المتأخرة، والشروع في تسديد الديون المتراكمة على الجماعات المحلية تجاه “سونلغاز” و”الجزائرية للمياه” و”اتصالات الجزائر” والمؤسسة الوطنية للنشر والإشهار، مع استكمال إعداد والتصويت على الميزانيات الإضافية لسنة 2026 قبل 15 جوان الجاري.
وتضمنت مذكرة تأطيرية استعجالية مؤرخة في 7 جوان، اطلعت عليها “الشروق” وموجهة إلى الوزير والي ولاية الجزائر وولاة الجمهورية والولاة المنتدبين ورؤساء الدوائر ورؤساء المجالس الشعبية البلدية، جملة من التوجيهات المتعلقة بكيفيات إعداد وتمويل الميزانيات الإضافية للولايات والبلديات للسنة المالية 2026، وضبط آليات التكفل بالبرامج الممولة من ناتج الرسم على السكن، إلى جانب تذكير الجماعات المحلية بكيفيات استغلال الرخصة الاستثنائية الممنوحة لتسوية الديون العالقة للسنوات المالية السابقة.

تحذير من تسجيل إيرادات وهمية تؤثر على الأغلفة المالية

وفي هذا الإطار، سجلت الوزارة استمرار التأخر في إعداد واستكمال الإجراءات المرتبطة بالميزانيات الإضافية لدى عدد من الولايات والبلديات خلال السنوات الماضية، حيث امتدت العملية في بعض الحالات إلى غاية الثلاثي الأخير من السنة المالية، وهو ما انعكس -حسب المذكرة- سلبا على انطلاق المشاريع التنموية، لاسيما تلك الممولة من الموارد الذاتية للجماعات المحلية، وعليه، شددت الوزارة على ضرورة اتخاذ التدابير الكفيلة بتدارك هذه الاختلالات، مع الالتزام بالأحكام القانونية المنصوص عليها في المادة 165 من قانون الولاية والمادة 181 من قانون البلدية.
وبخصوص قسم التسيير، ذكرت الوزارة أنه يتعين إعادة توجيه الاعتمادات المالية الخاصة بالبرامج الممولة بهذا الرسم والمسجلة ضمن الميزانية الأولية لسنة 2026 نحو تمويل برامج تنموية أخرى في قسم التجهيز والاستثمار حسب الأولويات، من دون إخضاعها للاقتطاعات المعمول بها بالنسبة لناتج الجباية.
في المقابل، أكدت الوزارة أن حصة ناتج الرسم على السكن العائدة للولايات تبقى خاضعة لتخصيص خاص يوجه حصريا لإعادة الاعتبار للحظيرة العقارية لبلديات الولاية، كما أوضحت أنه، وفي انتظار صدور النص التنظيمي المحدد لكيفيات وإجراءات اقتطاع هذا الرسم لفائدة قسم التجهيز والاستثمار، ستواصل البرامج المفتوحة خلال السنتين الماليتين 2025 و2026 التنفيذ، بصفة استثنائية، وفق الإجراءات المعمول بها سابقا.
وفي جانب آخر، أبرزت المذكرة استفادة الجماعات المحلية خلال السنة المالية 2026 من عدة مخصصات مالية من الدولة، موجهة للتكفل بنفقات تسيير وصيانة وحراسة المدارس الابتدائية، والإطعام المدرسي، والأثر المالي الناجم عن الزيادات في أجور مستخدمي الجماعات المحلية، وأجور المستفيدين من جهازي المساعدة على الإدماج المهني والإدماج الاجتماعي، إضافة إلى الخدمة العمومية، ونفقات تسيير سلك الحرس البلدي، ومنحة التضامن الخاصة بشهر رمضان، وتعويض ناقص القيمة الجبائية الناتجة عن التخفيضات أو الإعفاءات أو الإلغاءات الجبائية التي تقررها الدولة.
وفي هذا السياق، أمرت الوزارة مسؤولي النشاط على مستوى الولايات بالسهر على التوزيع الفعلي لهذه المخصصات لفائدة البلديات، مع تقييدها في ميزانيات الولايات والبلديات واحترام وجهتها الأصلية لضمان تحقيق الأهداف المسطرة لها.
كما شددت على أن الولايات التي لم تستفد من مخصصات تسيير سلك الحرس البلدي بسبب توفرها على أرصدة مالية إيجابية من السنوات السابقة تفوق احتياجاتها السنوية، مطالبة باستغلال هذه الأرصدة للتكفل الكلي بالنفقات وتسوية وضعيتها الميزانياتية عبر إلغاء الاعتمادات التقديرية المسجلة ضمن الميزانيات الأولية لسنة 2026، بما يضمن ترشيد الموارد المالية وتحسين تسييرها.
وفيما يتعلق بعملية الرقابة والمصادقة على الميزانيات الإضافية، ألزمت الوزارة مديريات الإدارة المحلية ومصالح الوصاية المكلفة بمراقبة ميزانيات البلديات بالتأكد من تسوية الفوارق المسجلة بين المبالغ النهائية الممنوحة والمبالغ المدرجة بصفة بيانية في الميزانيات الأولية لجميع المخصصات والإعانات الخاصة بسنة 2026، تفاديا لتسجيل إيرادات وهمية قد تؤدي إلى تجاوز في استهلاك الاعتمادات المالية.
وبخصوص الديون المتراكمة، شددت الوزارة على ضرورة التكفل الفوري بها من خلال تخصيص الاعتمادات المالية اللازمة والشروع في تسديدها وفق الإجراءات المحددة في المقرر المشترك المؤرخ في 5 ماي 2026، والرخصة الاستثنائية الممنوحة من الوزير الأول بتاريخ 22 أفريل 2026.
وألزمت الجماعات المحلية بإرفاق ملفات الالتزام والأوامر بالصرف المتعلقة بتسديد هذه الديون بمداولات المجالس الشعبية البلدية أو الولائية، وشهادات إدارية وتقارير مفصلة تثبت مطابقة النفقة للتشريع والتنظيم المعمول بهما، مع مواصلة هذه العملية إلى غاية غلق السنة المالية الجارية.
أما في شق التجهيز والاستثمار، فقد أمرت الوزارة البلديات بالشروع في عملية تطهير البرامج المسجلة خلال السنوات المالية السابقة واتخاذ الإجراءات اللازمة لغلق البرامج المنتهية، وذلك تحضيرا لدخول المدونة الجديدة لميزانيات البلديات حيز التنفيذ ابتداء من إعداد الميزانيات الأولية لسنة 2027.
ولاحظت الوزارة أن متابعة الميزانيات المحلية كشفت عن استمرار ترحيل عدد من البرامج من سنة إلى أخرى من دون استهلاك الاعتمادات المالية المخصصة لها، ما أدى إلى فقدان قيمتها مع مرور الوقت، داعية الجماعات المحلية إلى تطهير مدونة قسم التجهيز والاستثمار من هذه البرامج وإعادة توجيه الاعتمادات المتاحة نحو مشاريع تنموية جديدة، باعتبارها موردا ماليا مهما لدعم التنمية المحلية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!