مديرة دار الصحافيين اللاجئين الأجانب في باريس للشروق:
“الدار خالية من الجزائريين ولم نستقبل منذ عشر سنوات سوى خمسة جزائريين”
تدخل دار الصحافيين اللاجئين في باريس سنتها العاشرة من الوجود، حيث استقبلت منذ إنشائها 217 صحافيا من 50 جنسية من كل قارات العالم وتساهم في تمويل هذه الدار الخزينة الأوروبية الخاصة بالمنفيين ووزارة الداخلية الفرنسية والإعلام الفرنسي.
- الشروق سألت السيدة دارلين كوتيليار مديرة هذه الدار وهي من هايتي عن محل الإعلاميين الجزائريين من هذه الدار، فأكدت أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي صحافي من الجزائر، ومع تحفظها عن ذكر أسماء الإعلاميين ووسائل الإعلام التي ينتمون إليها وعن السبب الذي جعلهم يدخلون الدار كلاجئين، أكدت أن الدار لم تستقبل منذ تدشينها عام 2002 إلا خمسة أسماء جزائرية، وهي الآن تزدحم بصحافيين من إيران وافغانستان والكونغو، وكان آخر صحافي جزائري غادر الدار منذ ثلاث سنوات حيث يتواجد حاليا في الجزائر.
- وذكرت السيدة دارلين معاناة الصحافيين الأجانب والجزائريين في فرنسا، حيث تم مؤخرا رفض صحافية جزائرية رغم تفوقها في الإعلام وفي اللغتين العربية والفرنسية كمترجمة واختيار صحافي فرنسي أقل منها مستوى ودراية باللغة العربية، وإذا كانت الدار لا يمكنها أن تستقبل أكثر من 30 صحافيا لمدة ستة أشهر على دفعتين فقط بسبب طاقة استعابها المحدودة، حيث توجد بها خمس غرف فإن زوج صحافي خرج من الجزائر بعد أن امتهن الصحافة ثم دخل باريس وارتضى الزوج وزوجته العمل في فندق في العاصمة الفرنسية، وتقوم الدار بإنجاز ملف قبل استقبال أي من الصحافيين الذين معظمهم من إفريقيا وأيضا من الدول العربية، حيث بدأ انضمام السوريين أيضا للدار في الأسابيع الأخيرة، ولا يوجد اسم الجزائريين حتى في قائمة الانتظار التي يتم منح غرفة لأصحابها بعد انتهاء مدة الستة أشهر للصحافيين الموجودين حاليا في الدار، كما لا يوجد أي طلب للانضمام للدار من أي جزائري في المدة الأخيرة، مما يعني تحسّن الأداء الإعلامي والسياسي في الجزائر.
- يذكر أن الدار تقدم لقاطنيها وصلات الوجبات الغذائية المجانية وبطاقة النقل والاتصالات المجانية، ناهيك عن الغرفة وهذا لمدة ستة أشهر غير قابلة للتجديد وميزانيتها السنوية تبلغ 350 ألف أورو.. دار الصحافيين في باريس حسب مديرتها صارت مهددة في السنوات الأخيرة بعد أن جمّدت وزارة الداخلية الفرنسية الأموال الوافدة من الخزينة الأوروبية لمساعدة الصحافيين الذين يعيشون في المنفى والتي تمثل نصف الميزانية، كما أن المؤسسات الإعلامية الفرنسية لم تعد متحمسة لمساعدة هذه الدار ماديا، ولم تعد حتى النشاطات التي يقوم بها الصحافيون الأجانب تجلب الاهتمام الإعلامي، خاصة أن هناك من طلب الانضمام للدار، وهو ليس صحافيا ولا لاجئا سياسيا وإنما هو مهاجر بطريقة غير شرعية بحثا عن مأوى له.