الدمية الجنسية تهدد الزوجات و تفكك المجتمع!
تداول الكثير من نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي صورا لدمية جنسية تنتشر اليوم في الكثير من الدول العربية بشكل رهيب، وها هي اليوم تسري تحت جناح الظلام وخفية بسرعة، يحملها الكثير من تجار الألبسة سرا، ويريدونها زوجة بديلة في ظل هوس الكثير منهم بالجنس والرغبات المكبوتة، فلم تكف الزوجة الطبيعية حتى خلفتها المرأة المطاطية.
لا نجزم أنها وصلت إلى الجزائر حقا، لكنها على مشارف حدودنا في بعض البلدان المجاورة، لذا وجب الحديث عنها، لأن الحديث عنها بات كثيرا ومتداولا، فبعد لا تتزوج اجمع المال وسافر، ها نحن اليوم عند لا تتزوج اشتر دمية بلاستيكية وارتاح.
المنشأ الصين الذي أغرق الأسواق بكل تقليد حتى وصلوا إلى بديل للزوجة
لم يقف اجتهاد العقل الصيني في البحث عن بدائل كثيرة في الأسواق العالمية فأغرقها بكل شيء، خاصة الألبسة والألعاب وغيرها، ولم يقف عند هذا الحد فحسب، بل توصل في الأخير إلى تقديم الزوجة أو المرأة البديلة وهو آخر اجتهاد للعقل الصيني، ولعل من أغرب الأسباب التي دفعت بهم إلى صنع هذه المرأة المطاطية، كما قرأنا في الكثير من المقالات والنصوص التي وردت في هذه الدمية، أن الزوج الصيني لا يمارس الخيانة، ولا ينام مع امرأة خارج فراشه الزوجي أبدا، لذا فقد لجأ الكثير منهم إلى شراء مثل هذه الدمى من أجل إشباع رغبته الجنسية، وفي نفس الوقت عدم الوقوع في الخيانة الزوجية، لأن الزواج على حد تعبيرهم شيء مقدس.
لا يمكن الحديث عن هذا الموضوع دون التطرق إلى آراء الشباب خاصة، لأنهم المقصودون بهذه السلعة التي صفق لها الكثير عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بل فيهم من وصل إلى حد تهديد الفتيات بالتواضع وإلا الدمية المطاطية هي الأسبق في الحضن والحنان، اختلفت الآراء في هذا بين من يعرف هذه الدمية وأشار إليها في “الفايسبوك”، وبين من لم تصله الفكرة، وبين من سبح لله استغرابا وبين من أخذها محل هزل.
يقول سمير: “باعتبار أنني مدمن على شبكات التواصل الاجتماعي فقد رأيتها حتما وتحدثت عنها مع الكثير من الشباب الذين رحبوا بالفكرة، بالنسبة لي لا أظن أنني سوف أحمل يوما دمية بلاستيكية وأدخل بها إلى البيت من أجل الرغبة الجنسية، وما أريد أن أضيفه أن وجود المرأة إلى جنب الرجل ليس للجنس فحسب، لذلك لا يمكن بحال من الأحوال أن تعوض هذه الدمية المرأة أو الزوجة الطبيعية حتى وإن كانت هناك الكثير من الحجج”.
نبيلة، طالبة سنة أولى بيولوجيا: “هل حقيقة المطاط يعوض خلق الله؟ أنا ضد الفكرة جملة وتفصيلا، حتى ولو أنني أعرف أن الكثير من الشباب سوف يتلهفون عليها إن صح ووصلت وانتشرت في الجزائر، لسبب واحد هي ممارسة الجنس لا غير، أي من دون مسؤولية من بعده”.
في حين يرى كمال وهو عامل متزوج أن هذه الدمية الجنسية يجب أن ينظر إليها من جانبها السلبي والإيجابي على حد سواء، فيرى: “صحيح، أنها لا تعوض المرأة الطبيعية أو الزوجة، لكنها في نفس الوقت تستطيع الحد من ممارسة الجنس خارج الفراش الزوجي مع امرأة أخرى، فأنا مثلا من دون حرج أفضل هذه الدمية على امرأة أخرى دون زوجتي، بالإضافة إلى هذا تقلل من آثار الاغتصاب الذي يحدث في المجتمع، فيا ترى أيهما أحسن الاغتصاب وآثاره الكثيرة، أو دمية من أجل الحد من هذا؟”، حتى وإن ذهب كمال في تحليل أبعد، إلا أنه صحيح من يضمن أن هذه الدمية تقلل من الرغبة الجنسية فربما يكون العكس، فقد تشحن الرجل برغبات أخرى؟.
كثيرة هي العينات التي آخذناها، انقسمت بين رأيين اثنين لا ثالث لهما، كل حسب تحليله واعتقاده، لكن الشيء الأكيد أن أغلب الشباب يعرف هذه الدمية التي ألهبت مناقشات شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة أنها تأخذ ملامح الفنانات العالميات والممثلات، لذا يكون مجال الاختيار واسعا لدى مقتنيها.
الأطباء يحذرون و علماء الدين والشريعة يحرمون
كما لقيت انتشارا كبيرا في أوساط الشباب كل على رأيه، فإنها كذلك لقيت ترجيعا كبيرا عند الأطباء وأهل الاختصاص، فقد حذر الأطباء من اتخاذ هذه الدمى من أجل العلاقات الجنسية، لأنها في الأصل لا يمكن أن تعطي علاقة جنسية كاملة مثلها مثل علاقة مع المرأة تصل حد الإشباع، بل أكثر من هذا فقد توقظ الخلايا السرطانية عند الفرد نتيجة للمادة المصنوعة منها، وهي مثل من يمارس العادة السرية لا أكثر.
أما علماء الدين والشريعة فقد حرموا هذه الممارسات خارج العلاقة الزوجية، ولا يمكن أن تقدم للفرد شيئا ماعدا المرض وهوس النفس، ومن أراد العفة خارج علاقة زوجيه شرعية فعليه بالصوم لا بالجنس مع المطاطي.