الدولة تطالب رجال الأعمال المستفيدين من الدعم برد الجميل!
فرضت الحكومة على رجال الأعمال إعادة استثمار 30 بالمائة من حصة الأرباح الموافقة للإعفاءات أو التخفيضات الضريبية الممنوحة في إطار أنظمة دعم الاستثمار، وحدد وزيرا المالية والصناعة والمناجم، كيفية تطبيق هذا القرار، المتضمن في قانون المالية لسنة 2016 الذي لم يدخل حيز التنفيذ إلى حد اليوم، وهو ما يدرج في إطار رد جميل الدولة.
وحسب العدد الأخير للجريدة الرسمية، يتعين على المكلفين بالضريبة الذين يستفيدون من إعفاءات أو تخفيضات ضريبة ممنوحة خلال مرحلة الاستغلال في إطار أنظمة دعم الاستثمار، إعادة استثمار نسبة 30 بالمائة من حصة الأرباح، الموافقة لهذه الإعفاءات أو التخفيضات في أجل 4 سنوات، ابتداء من تاريخ إقفال السنة المالية التي خضعت نتائجها للنظام التفضيلي.
وطبقا لنفس المصدر، تتمثل الإعفاءات والتخفيضات الضريبية المعنية بإلزامية إعادة الاستثمار في تلك المطبقة، بعنوان الضريبة على أرباح الشركات والرسم على النشاط المهني، ويقصد بإعادة الاستثمار، النشاطات والسلع المؤهلة للاستفادة من الامتيازات المنصوص عليها بموجب القانون 9 ـ 16، التي يتم إقصاؤها بموجب المرسوم التنفيذي رقم 8 ـ 7، وتخص عملية إعادة الاستثمار مقتنيات الأصول التي تدخل في إطار إنشاء نشاطات جديدة وزيادة القدرة الانتاجية وإعادة التأهيل.
ويتعلق الأمر أيضا بالمساهمة في رأسمال شركة معينة، كما يجب أن تتم عملية إعادة الاستثمار بعنوان كل سنة مالية أو بعنوان عدة سنوات مالية متتالية، وفي حال تراكم السنوات المالية، تحسب المدة المحددة بأربع سنوات، ابتداء من تاريخ إقفال السنة المالية الأولى، كما أن مبلغ الربح الواجب إعادة استثماره لا يمكن أن يكون محل توزيع الأرباح، وفي حال تسجيل عجز خلال سنة مالية معينة، لا تطبق إلزامية إعادة الاستثمار.
وفي حال وجود شراكة بين متعاملين أجانب وشركات وطنية عمومية أو خاصة، لا يتم تطبيق إلزامية إعادة الاستثمار عندما يتم ضخ المبلغ في الامتيازات الممنوحة في السعر والخدمات النهائية المقدمة من طرف الشركة، ويجب على الشركات المعينة قصد الاستفادة من مداخيل الأرباح، أن ترفق طلبها بالوثائق المفروضة حسب التنظيم المعمول به لكشف مبرر يحدد مبالغ الأرباح المذكورة والفترات التي شهدت تحقيق هذه الأرباح.
وفي حال معاينة عدم احترام إلزامية إعادة الاستثمار، فإن الأرباح التي تتقادم في 31 ديسمبر 2015 والتي لم تكن محل إعادة الاستثمار، يجب إعادة استثمارها في حدود نسبة 30 بالمائة، وذلك في أجل يجب ألا يتجاوز تاريخ 31 ديسمبر 2016، وبعد انقضاء الأجل الممنوح يتم تطبيق التسويات والعقوبات المنصوص عليها، بموجب التشريع المعمول به على المؤسسات التي لم تقم بإعادة استثمار أرباحها، وبالنسبة للمبلغ المعاد استثماره، الموافق لمداخيل الأرباح، فإن هذا المبلغ سيقتطع من مداخيل الأرباح.