اقتصاد
وزير التجارة يؤكد:

الدولة لن تتراجع عن سياسة دعم المواد واسعة الاستهلاك

الشروق أونلاين
  • 5488
  • 21
ح. م
وزير التجارة عمارة بن يونس

طمأن وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد الغازي، العمال الذين ينتظرون قرار إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العمل، المتعلق بتحديد الأجر الوطني الأدنى المضمون، ليقول “هذا القرار سيبقى قائما رغم كل الظروف”.

وأكد الغازي، الخميس، على هامش جلسة علنية لمجلس الأمة مخصصة للأسئلة الشفوية، بأن الدولة لن تتراجع عن قرار إلغاء المادة 87 مكرر، وستحترم التزاماتها بخصوص هذه المسألة، مشيرا إلى أن هذا القرار يدخل ضمن إجراءات قانون المالية 2015، والتي ستطبق بحذافيرها، ليقول الوزير “”قانون المالية 2015 المصادق عليه، والذي سيوقعه رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة سيطبق بحذافيره“. ويأتي تصريح وزير العمل على خلفية ما يروج من شائعات حول تجميد تطبيق إلغاء المادة 87 مكرر، بسبب انخفاض أسعار البترول، وما له من آثار اقتصادية على خزينة الدولة، وعلى عدة مشاريع تنموية في الجزائر، إذا ما استمرت الأسعار في الانخفاض.

وأوضح وزير العمل، إلى أن قرار رئيس الدولة القاضي بإلغاء المادة 87 مكرر من قانون العمل، ينص على أن الأجر الوطني الأدنى المضمون يشمل الأجر القاعدي، والعلاوات، والمنح، مهما كان نوعها، باستثناء العلاوات الممنوحة في إطار تعويض النفقات التي يتحملها العامل في إطار المهمة.

وشدَد ذات المتحدث على أن الدولة ستفي بوعودها، والتي سبق وأن أعلنها الوزير الأول، عبد المالك سلال، خلال ترؤسه لافتتاح أشغال الثلاثية، حيث قال إن القرار المتعلق بإلغاء المادة 87 مكرر من قانون العمل 90-11، سيدخل حيز التطبيق ابتداء من الفاتح يناير 2015، وهو القرار الذي يخص بالدرجة الأولى العمال ذوي الدخل الضعيف، ليشمل تدريجيا الطبقات الأخرى، وحتى لا يكون له تأثير سلبي على ميزانية سير الدولة والاقتصاد الوطني.

وفي سياق آخر، صادق أعضاء المجلس الشعبي الوطني على مشروع القانون المتعلق بالتأمينات الاجتماعية، حيث قال الغازي بأن هذا المشروع يهدف إلى تحسين وتحيين منظومة الضمان الاجتماعي، وتكييفها مع المستجدات الحاصلة في المجال القانوني، قصد ترقية نوعية الخدمات، كما سيسمح بتوسيع خدمات الضمان الاجتماعي إلى فئات خاصة جديدة من المؤمَّن لهم اجتماعيا، من الذين ينتخبون أو يعينون لأداء مهامهم، أو تلقي التعليم والتكوين خارج الوطن.

من جهته، أكد وزير التجارة، عمارة بن يونس، على أن الحكومة ستواصل دعمها للمواد الاستهلاكية بالرغم من تراجع أسعار البترول، وأنها لن تتراجع عن سياستها المتمثلة في دعم المواد واسعة الاستهلاك، حيث طمأن بن يونس المواطنين بخصوص استقرار الأسعار ومواصلة الدولة لسياستها في هذا الشأن، رغم كل ما يقال من الأزمة المرتقبة جراء انخفاض أسعار البترول، وقال الوزير، أمس، في إجابته عن أسئلة الصحافة بمجلس الأمة بخصوص احتمال مراجعة الدولة لسياسة دعم المواد الواسعة الاستهلاك، نتيجة التراجع القوي لأسعار الذهب الأسود؟لن نراجع أي دعم ولن نعدله، مشددا في السياق ذاته، على أن الدولة تتوفر على موارد مالية كافية لمواجهة الأزمة المحتملة، وأضافصحيح أن أسعار النفط قد انخفضت، ولكننا لسنا نواجه وضعية أزمة، فالجزائر تتوفر على وسائل معتبرة لمواجهة هذا الوضع“. حيث إن الدولة ستبقى تدعم المواد الغذائية الأساسية، على غرار السكر والزيت والدقيق والحليب وكذا الوقود.

وبخصوص الارتفاع المستمر لفاتورة الواردات، قال الوزير بأن الحكومة لا يمكنها منع استيراد بعض المواد، حتى وإن لم تكن أساسية، بما أن احترام قواعد التجارة الخارجية يكرس حرية المبادلات، مشيرا إلى أنه تم التخلي عن التسيير الإداري للتجارة، وقانون السوق هو الحكم، لينفي أي أثر لتراجع أسعار النفط على تموين السوق الوطنية.

مقالات ذات صلة