الرأي

الدَّرْسُ المِصْرِي

نصر الدين قاسم
  • 2684
  • 40

ضربة موجعة وجهها المصريون للانقلابيين وزبانيتهم من الإعلاميين وشهود الزور، في انتظار الضربة القاضية التي لا يبدو أنها ستكون بعيدة.. العزوف الكبير للمنتَخِبين عن التوجه إلى مكاتب الاقتراع أثار موجة كبيرة من الهلع والذعر والهستيريا في أوساط الانقلابيين وأنصارهم من الفلول وصحافة الفتنة. الكثير من “نجوم الإعلام الانقلابي” في مصر فَقَدَ أعصابه وراح يهدد الشعب ويتوعده بمستقبل أسود..

المهم في كل ذلك أن الإعلاميين أجمعوا على أن الشعب قاطع الانتخابات، واعترفوا بذلك في سياق حسرتهم وحزنهم وأساهم، ولم يكْذِبوا على المباشر كما كانوا يفعلون دائما لأن الصور َكانت معبرة ولا يمكن تزويرها.. الصدمة كانت كبيرة فاجأت كل الكَذَّابين الذي صدَّقوا كَذِبَهم وتفاءلوا بإقبال غير مسبوق على الاقتراع من أجل عيون السيسي، صدمةٌ أفقدتهم القدرة على استيعاب الوضع، فزادوا طينتهم بِّلة فغرقوا فيها.  

لكن ولأن هؤلاء الانقلابيين ومن والاهم من السياسيين والإعلاميين من طينة “ناسْ تِخافْ ما تِخْتِشيش”، فلا يستبعد أن يُبعثوا من رمادهم، فيجتهدوا بــ “إيعاز من العسكر” في إعادة إخراج السيناريو بتفسيرات أخرى، كأن يُبْدِعوا في الكذب ليؤكدوا – وهذا غير مستبعد – بأن الناس في الحقيقة لم يقاطعوا الانتخابات إنما انتَخَبُوا بالنوايا لذا كانت الصناديقُ مملوءةً بأوراق التصويت، واللجانُ خاليةً من المُصَوِّتينْ.. لكنهم لن يغيروا من الوضع شيئا، ذلك لأن الشعب المصري العظيم قال كلمته وفصَلَ في أمرِهْ وأكَّدَ تمسُّكه بالشرعيةِ التي اختارها بكل حرية وديمقراطية..

مقالات ذات صلة