الرأي

الرئاسة بين حمروش وبن فليس و”رجال الحراسة”؟

أغلب المرشحين المحتملين لرئاسيات 2014م قد يكونون من رؤساء حكومات سابقين أو رؤساء أحزاب أو من “رجال الحراسة”، فمن هم ومن المرشح الأوفر حظا منهم وهل سيشاركون في تسخين “بندير العهدة الرابعة”؟.

.

عهدة “رابعة العدوية”؟

يقال إن امرأة عراقية سميت بـ”رابعة العدوية” لأنها كانت الابنة الرابعة لإسماعيل العدوي وتولت إعالة عائلتها وهي صغيرة تنظم الشعر الصوفي وتغنيه فأطلق عليها الفيلسوف الراحل عبد الرحمن بدوي “شهيدة العشق الصوفي”، وإن كانت بعض المصادر الأدبية تنسب شعرها إلى أبي فراس الحمداني، وسميت عليها مساجد وساحات وأحياء ومدارس في الوطن العربي.

المفارقة أن الكثير من المرشحين المحتملين ما يزالون معتكفين في بيوتهم وكأنهم في عزلة توصف مثلما كانت “أم الخير” المدعوة رابعة العدوية  صاحبة شعار: “أكتموا حسناتكم مثلما تكتمون سيئاتكم”.

يقول المقربون من مولود حمروش الذي انسحب من رئاسيات 1999م أنه لن يترشح في منافسة الرئيس بوتفليقة عكس علي بن فليس الذي أصر على الدخول في منافسته بالرغم من أنه كاد يفقد الأمل في العودة إلى السياسة بعد رئاسيات 2004م فقد زرته بعد ذلك فوجدته منشغلا بقراءة مذكرات الشخصيات السياسية وحين زرته الخميس الماضي أسر لي بأنه سيعلن عن “نية الترشح” قبل منتصف الشهر القادم.

يبدو أن أحمد أويحيى يسعى إلى الترشح لأن المعلومات المتداولة إعلاميا حول رفضه منصب وزير تؤكد هذا الاحتمال، أما عبد العزيز بلخادم فقد طلب – حسب المصادر نفسها- مهلة للتفكير في المنصب الذي أقترح عليه وكأن كل واحد منهما ينتظر إشارة من الجهة التي تقف وراءه وإن كان عبد المالك سلال يواصل حملته دون كلام.

 .

لا تمديد ولا خليفة؟

تشير تقارير سلمت إلى الرئيس بأن الوزير الأول أجرى لقاءين مع عضوين من لجنة تعديل الدستور واستفسر حول عملية تمديد عهدة الرئيس سنتين فكان الرد: “لا تحتاج العملية إلى تعديل الدستور وإنما هي مرتبطة بظروف معينة وتكون بقرار من المجلس الأعلى للأمن الوطني الذي يرأسه الرئيس حيث يعلن أن البلاد في حالة حصار أو حالة حرب ويحيل ذلك على البرلمان الذي يؤجل الانتخابات الرئاسية ويمدد عهدة الرئيس”، ويقول طويلو اللسان بأن وجود نائب وزير الدفاع ببذلة عسكرية في حضور الوزير الذي ترأس مجلس الوزراء يثير الاستغراب؟.

هناك آراء داخل اللجنة تدعو إلى الإبقاء على المادة 74 من الدستور كما هي (خمس سنوات) مع تحديد مدة الحكم بعهدتين على أن تضاف مادة جديدة تقر وجود نائب للرئيس باعتبار أن الدستور الحالي هو رئاسي حتى يمكن لهذا النائب أن يقوم بالحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة إذا ما ترشح لعهدة رابعة تشارك جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي وحزب تاج وحزب عمارة بن يونس في تحريك “الآلة الانتخابية”.

لكن قد يتصدى لهم أصحاب رابعة العدوية لأن التيار الإسلامي سيدعم أحد المرشحين المحتملين وهما مولود حمروش وعلي بن فليس خاصة وأن التغييرات التي قام بها الرئيس على مستوى المؤسسة الأمنية والعسكرية والحكومة دفعت بالرئيس اليامين زروال إلى التدخل لتجميد البعض من هذه التغييرات حسب المقربين منه، ويميل أغلب الملاحظين إلى أن الرئاسيات القادمة ستكون أمام خيارين أحلاهما مر:

 

عهدة رابعة مع مقاطعة لأغلب الشخصيات المحتمل ترشحها والعمل على إفشال الانتخابات الرئاسية أو المشاركة في الرئاسيات مع المطالبة بوضع الانتخابات تحت تسيير وإشراف لجنة مستقلة بعيدا عن وزارتي الداخلية والعدل، وفي كلتا الحالتين فإن البلاد مقبلة على تغيير للمسار السياسي أو تطبيق خريطة الطريق “الفرنسية ” التي يراد تطبيقها في رئاسيات 2014م.

مقالات ذات صلة